اقتصاد

الديون بين المقاولات المغربية 368 مليار درهم معظمها في ذمة الشركات الكبرى

الديون بين المقاولات المغربية 368 مليار درهم معظمها في ذمة الشركات الكبرى

انخفض حجم الديون بين الشركات المغربية بشكل ملموس، من 372 مليار درهم في سنة 2023 إلى 368 مليار درهم في 2024، وذلك بفضل التطبيق التدريجي للقانون رقم 69-21، المتعلق بآجال الأداء، غير أن 63% من المبلغ المذكور لا يزال في ذمّة الشركات الكبرى بما مقداره 232 مليار درهم.

وأفرز تعميم العقوبات المالية على التأخر في الأداء، المنصوص عليها في القانون سالف الذكر، أولى نتائجه على المستوى الماكرو-اقتصادي، إذ ارتفع عدد الشركات المصرحة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 56 ألفاً و41 شركة، من بينها 63.5% من المصرّحين ينتمون إلى فئة رقم المعاملات التي تتراوح بين مليونين و10 ملايين درهم.

وأوضح التقرير السنوي الصادر عن مرصد آجال الأداء، التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، أن قيمة الفواتير المصرّح بها والمتأخرة في الأداء بلغت 53.2 مليار درهم، تتركز نحو 83% منها لدى الشركات الكبرى.

وبلغ إجمالي الغرامات الصادرة 1.33 مليار درهم، بانخفاض قدره 11.5% مقارنة مع 2024. ويُعزى هذا التراجع أساساً إلى الشركات التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم، حيث انخفضت الغرامات المفروضة عليها من 1.31 مليار درهم إلى 1.01 مليار درهم.

وجاء في التقرير الصادر برسم سنة 2026 أن عام 2025 كرّس اكتمال التطبيق التدريجي للقانون رقم 69-21، مع الإدماج النهائي للشركات التي يتراوح رقم معاملاتها بين مليونين و10 ملايين درهم.

ومنذ أبريل 2026، أسهم تعميم إلزامية التصريح الفصلي في استقرار نطاق المراقبة، و”بفضل رقمنة مسارات الإنفاق العمومي والتطبيق الصارم للعقوبات المالية، أحدث هذا الإطار الجديد تغييراً عميقاً في سلوكيات الأداء، ودفع نحو مسار إيجابي لتقارب آجال الأداء بين القطاعين العام والخاص” يؤكد المصدر ذاته.

وفي التفاصيل؛ يُظهر القطاع العام نتائج ملموسة في ما يتعلق باحترام الآجال القانونية للأداء، إذ بلغ متوسط آجال أداء الطلبيات العمومية على مستوى الدولة والجماعات الترابية 16.2 يوماً في 2025، مقابل 18 يوماً في 2024، أي أقل بكثير من السقف القانوني المحدد في 60 يوماً، بالتزامن مع انخفاض علاوات التأخير من 17.76 مليون درهم إلى 12.96 مليون درهم.

“كما سجلت المؤسسات والمقاولات العمومية متوسط أجل أداء بلغ 32.5 يوماً، مع معدل امتثال قدره 92%، وهي مؤشرات إيجابية إجمالاً” وفقا للتقرير.

وأوضح أن منصة «أجال» المخصصة لمعالجة شكايات الموردين، تواصل تعزيز خدماتها، حيث انضم إليها 143 مورداً جديداً خلال سنة 2025، ليرتفع العدد الإجمالي للمستخدمين إلى 899 مستخدماً. وخلال عام 2025، تم إيداع 60 شكاية عبر منصة «أجال»، بمبلغ إجمالي قدره 8.91 ملايين درهم، وكانت المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جداً تمثل 95% من مجموع المشتكين.

أما القطاع الخاص، فقد سجل تحسناً ملحوظاً في ممارسات الأداء، إذ تراجعت آجال أداء الزبائن إلى 98 يوماً، بانخفاض قدره 27 يوماً مقارنة مع 2023. كما شهدت آجال أداء الموردين تطوراً إيجابياً، إذ تراجعت بـ15 يوماً لتصل إلى 70 يوماً من المشتريات، بعد فترة من شبه الاستقرار خلال عامي 2022 و2023، في حدود 85 يوماً من المشتريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News