فن

ياسين أحجام يعود بقوة إلى الدراما الرمضانية بأعمال تاريخية واجتماعية

ياسين أحجام يعود بقوة إلى الدراما الرمضانية بأعمال تاريخية واجتماعية

يعود الممثل ياسين أحجام بقوة إلى الشاشة الصغيرة من خلال مجموعة من الأعمال الدرامية المتنوعة، يرتقب عرض بعضها خلال الموسم الرمضاني المقبل، إذ يجسد شخصيات مختلفة بين التاريخي والتراثي والاجتماعي.

ودخل ياسين أحجام مؤخرا بلاطوهات تصوير مسلسل عربي تاريخي جديد يحمل عنوان “أبطال الرمال”، بمدينة مراكش، وهو عمل يسلط الضوء على حقبة الجاهلية، من إخراج سامر جبر، وإنتاج المؤسسة القطرية للإنتاج بشراكة مع شركة سينوغرافيا للمنتج هادي قرنيط، وتنفيذ شركة New Generation Pictures.

ويجسد أحجام في هذا المسلسل شخصية تاريخية ضمن أحداث تعود إلى فترة الجاهلية، وهي المرحلة التي سبقت ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية، وسُميت بهذا الاسم لما طبعها من جهل ديني وضلال عن عبادة الله، فق ما توصلت به الجريدة.

وارتبطت هذه الحقبة بالصراعات القبلية، وعبادة الأصنام، وسيادة العصبية القبلية، رغم ما شهدته من ازدهار ملحوظ في اللغة العربية وبلوغها أوج الفصاحة والبيان، خاصة في مجال الشعر، إذ يُطلق مصطلح “العصر الجاهلي” في الدراسات التاريخية على الفترة الممتدة ما بين 150 و200 سنة قبل بزوغ الإسلام.

ويشارك في بطولة العمل إلى جانب ياسين أحجام نخبة من الممثلين المغاربة والعرب، من بينهم عدنان موحجة، وعبد النبي البنيوي، وعز العرب الكغاط، إلى جانب نضال نجم، وخالد نجم، ومحمد الإبراهيمي، وأسماء فنية أخرى.

كما يطل أحجام في مسلسل آخر بعنوان “حموشان”، الذي يقدم قصة إنسانية يومية تنبع من عمق مجتمع قروي جبلي، إذ يركز على تفاصيل الحياة داخل منطقة معزولة، بما تحمله من مظاهر التضامن، والصراعات البسيطة، والحكايات التي تنسجها طبيعة المكان ونبض ساكنيه.

ورغم أن العمل لا يصنف ضمن الأعمال التراثية الخالصة، إلا أنه يستمد جزءا كبيرا من روحه البصرية والدرامية من البيئة الجبلية، ما يمنحه طابعا قريبا من التراث المحلي، سواء من حيث الأجواء أو العلاقات الإنسانية والعوالم القروية البسيطة، بحسب ما أفاد به صناعه للجريدة.

ويحمل مسلسل “حموشان” توقيع السيناريست أحمد بوعروة، فيما تتولى جميلة بنعيسى البرجي مهمة الإخراج، ويشارك في بطولته إلى جانب ياسين أحجام كل من سارة فارس، وعبد الرحيم المنياري، ومصطفى اهنيني، وسناء بحاج، وفاطمة بوجو، وإلهام واعزيز، ومحمد حراكة، وحنان الخالدي، والصديق مكوار، وطارق الخالدي، وبوشعيب العمراني، ومحمد بندحو، وفاطمة الشيخ، وحسن أوعسو، وكلثوم النازي، إلى جانب أسماء أخرى.

وفي سياق متصل، يعود ياسين أحجام إلى الشاشة من خلال الجزء الثالث من سلسلة “بنات لالة منانة”، إذ أنهى قبل أيام تصوير حلقاتها بمدينة شفشاون.

ويحافظ هذا الموسم الجديد على شخصياته المعروفة، مع تقديمها في صيغة محدثة تجمع بين الجيل القديم ووجوه جديدة، مع إضفاء الطابع الاجتماعي والدرامي الذي ميز السلسلة منذ انطلاقتها.

ومن المرتقب عرض الموسم الثالث من السلسلة على القناة الثانية (دوزيم) خلال شهر رمضان المقبل، ضمن السباق الرمضاني للأعمال الدرامية المغربية، بعدما كان من المقرر بثه خلال رمضان الماضي، غير أن عرضه تأجل لإتاحة وقت إضافي للكتابة والتصوير.

وتعد سلسلة “بنات لالة منانة” من أبرز الأعمال الدرامية المغربية التي حققت نجاحا جماهيريا لافتا عند عرضها الأول سنة 2012، إذ تناولت قصة أربع فتيات مقبلات على الزواج، تخوض كل واحدة منهن رحلة بحث عن الزوج المثالي، ما يوقعهن في مواقف تجمع بين الطابعين الكوميدي والدرامي.

واستُوحي العمل من المسرحية العالمية “بيت برناردا ألبا” للشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، إذ ركز على شخصية الأم المتسلطة التي تفرض قيودا صارمة على بناتها، فيسعين إلى التحرر منها عبر الزواج، لتقودهن محاولاتهن أحيانا إلى ارتكاب أخطاء مؤلمة.

ويواصل ياسين أحجام حضوره على خشبة المسرح، إذ قدم قبل مدة عروض مسرحيته الجديدة، المقتبسة من النص العالمي الشهير “عرس الدم” للشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا، أحد أبرز كلاسيكيات المسرح في القرن العشرين.

وقد أعاد أحجام صياغة العمل برؤية معاصرة تنفتح على المتخيل الكوني، دون التفريط في ملامح الهوية المغربية الأصيلة.

ويجسد العرض صراعا إنسانيا أزليا بين الحرية والقيود الاجتماعية، من خلال رؤية مسرحية تمزج بين التقاليد المسرحية العالمية والروح المغربية، في تجربة فنية تعكس استمرار أحجام في خوض مغامرات إبداعية تجمع بين الأصالة والتجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News