سياسة

حزب “الكتاب” ينتقد “تغييب” التسجيل باللوائح الانتخابية في الإعلام العمومي

حزب “الكتاب” ينتقد “تغييب” التسجيل باللوائح الانتخابية في الإعلام العمومي

تساءل حزب التقدم والاشتراكية، على بُعد بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية، وفي لحظة التسجيل في اللوائح الانتخابية، عن الخلفيات التي تقف وراء “غياب/تغييب” هذا الموضوع الوطني الحيوي في الإعلام، وخاصة منه الإعلامُ العمومي.

وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي، توصلت به جريدة “مدار21″، أن الإعلام العمومي من المفترض أن “يكون حاضراً في قلب جميع القضايا التي ترتبط بالمسار الديمقراطي الوطني، وما يستتبعه ذلك من مسؤولياتٍ لاستعادة الثقة، ولمصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام”.

وجدد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بمناسبة استمرار عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة إلى غاية نهاية دجنبر الجاري، نداءه الحار، إلى عموم المواطنات والمواطنين، وإلى الشباب تحديدا، باعتبارهم قوة التغيير، من “أجل الإقبال المكثف والعارم على التسجيل، بأفق المشاركة في الانتخابات، ترشيحاً وتصويتًا، للإسهام الفعلي في صناعة السياسات العمومية، ولمواجهة الممارساتِ الفاسدة ومحاصرة المفسدين، عبر إفراز أنزه وأكفأ طاقات المجتمع في مؤسساتنا الوطنية المنتخبة”.

ومن جهة أخرى، استحضر المكتب السياسي السياقات الراهنة لتخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، متوقفا عند الدلالات القوية والعميقة لهذا اليوم الأممي، وما تستلزمه من “جهودٍ لتعزيز الالتزام الفعلي والكامل لبلادنا بمنظومة حقوق الإنسان، ولترسيخِ طابعها الكوني وعدم قابليتها للتجزيء، وذلك ارتكازاً على ما راكمه المغرب خلال العقود الماضية من مكتسباتٍ مؤسساتيةٍ وتشريعية وعملية في مجال الحقوق والحريات”.

وأعرب المكتبُ السياسي عن قلقه إزاء “تجاهُلِ الحكومة الحالية، على امتداد ولايتها، لمسألة الحريات وحُقوق الإنسان، بما أفرز عدداً من مظاهر التراجُع الحقوقي التي تهدد بتآكُلِ المكتسباتِ وتُقوِّض الثقة في مسار الإصلاح”، مؤكدا “ضرورة أن تعمل الحكومةُ، في أقرب الآجال، على إخراجِ النص التشريعي المرتبط بمدونة الأسرة، الذي طال انتظاره”.

ونادى حزبُ التقدم والاشتراكية بـ”اليقظة المجتمعية والمؤسساتية، لترصيد المكتسبات الوطنية، في مجالات الحريات والحقوق، وإلى توفير شروط ومستلزمات توطيد مسارنا الوطني الصَّاعد، بأبعاده الواجِبِ الحرصُ على تَكامُلِها وتلَازُمها، الديمقراطية والحقوقية والتنموية”.

واستحضاراً لمستلزمات الانفراج السياسي والحقوقي، جدد حزبُ التقدم والاشتراكية تأكيد “ضرورة إلغاء المتابعات الجارية والطيِّ النهائي للملفات القضائية المفتوحة في حق شباب جيل Z الذين تظاهروا بشكلٍ سلمي. وكذلك الشأن بالنسبة لضرورة طيِّ جميع الملفات المرتبطة بممارسة حريات التعبير والاحتجاج”.

وحول مشروع قانون التعليم المدرسي كشف “الكتاب” أنه صوت ضده لأنه لا يستجيب لمستلزمات النهوض بالمدرسة العمومية، مسجلا التأخُّر الكبير للحكومة، حتى آخر أنفاسها، في تقديم هذا النص التشريعي الهام، “بما يؤكد غياب إرادتها السياسية في أجرأة القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي؛ وبما يؤكد فشلها في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإصلاح التعليم”.

وأعرب المكتبُ السياسي عن خيبة أمله إزاء السلوكِ الممنهج للحكومة في رفض معظم التعديلات الجوهرية التي تقدم بها فريقه والتي هدفت إلى “تكريس مجانية وجودة المدرسة العمومية؛ وإلى التأطير الحقيقي للتعليم الخصوصي وإرساء شروط إسهامه في التضامن الوطني؛ وإلى ترسيخ المساواة والقيم الكونية لحقوق الإنسان في مناهج وبرامج التعليم؛ وإلى تعزيز آليات العدالة المجالية ومواجهة الهدر المدرسي وإشراك الأُسر؛ وإلى الارتقاء بتدريس اللغة الأمازيغية؛ والتصدِّي لاختلالاتِ الكتاب المدرسي؛ وإلى جعل المدرسة العمومية فضاءً للتعلم مدى الحياة ولبرامج محو الأمية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News