سياسة

القوانين الانتخابية تصل المحكمة الدستورية غدا الأربعاء وسط سباق حكومي مع الزمن

القوانين الانتخابية تصل المحكمة الدستورية غدا الأربعاء وسط سباق حكومي مع الزمن


علمت جريدة مدار 21 من مصادر مطلعة أن الحكومة تستعد لإحالة مشاريع القوانين التنظيمية الانتخابية على المحكمة الدستورية صباح يوم غد الأربعاء، بعد مصادقة مجلس المستشارين عليها مساء اليوم الثلاثاء دون أي تعديل، في خطوة تؤكد مسارعة الحكومة ومسابقتها الزمن من أجل احترام السقف المحدد لإصدار هذه النصوص قبل نهاية السنة.

وتأتي هذه الخطوة لكون القوانين التنظيمية تحال وجوبا على المحكمة الدستورية، وذلك بعد أن مرّت القوانين الانتخابية عبر مسار تشريعي سريع داخل الغرفة الثانية، إذ صادق مجلس المستشارين بالأغلبية على مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة المتعلقة بمجلس النواب والأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية، وذلك في ظرف زمني قياسي ينسجم مع إرادة الحكومة تسريع إخراج الإطار القانوني الجديد.

وساهم امتناع المستشارين عن إدخال أي تعديل على النصوص، كما وردت من مجلس النواب، في تسريع عملية التصويت، تفادياً لإرجاعها للغرفة الأولى في قراءة ثانية قد تؤخر إحالتها على المحكمة الدستورية.

وحرصت وزارة الداخلية على تسريع كل مراحل المناقشة، بدءاً من تقديم المشاريع داخل لجنة الداخلية يوم الجمعة، مروراً بالمناقشة التفصيلية وتصويت اللجنة بالإجماع في اليوم نفسه، وصولاً إلى عرضها على الجلسة العامة والتصويت عليها اليوم الثلاثاء.

واعتبر مستشارون عن فرق الأغلبية بالمستشارين أن احترام الآجال المحددة يفرض المرور مباشرة إلى مرحلة البتّ الدستوري، معتبرة أن النقاش السابق في الغرفة الأولى كان مستفيضاً، وأن الإطار المرجعي الحاكم لهذه العملية يتمثل في التوجيهات الملكية التي حدّدت سقف نهاية السنة لإخراج القوانين.

وبإحالة هذه النصوص على المحكمة الدستورية صباح غد، تقترب المنظومة الانتخابية من استكمال آخر مراحلها القانونية قبل بدء الترتيبات المرتبطة بالمحطات الانتخابية المقبلة، في سياق تؤكد فيه وزارة الداخلية على ضرورة أن يضمن الإطار التشريعي الجديد حماية المؤسسة التشريعية من الفاسدين والمتابعين وتخليق الحياة السياسية.

وصادق مجلس المستشارين، مساء اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على ثلاث مشاريع قوانين انتخابية، وذلك في زمن قياسي منذ إحالتها عليه، ودون إدخال أي تعديل جديد عليها، تفاديا لإعادتها إلى مجلس النواب في قراءة ثانية.

وحظي مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، في جلسة تشريعية بمجلس المستشارين، بالأغلبية المطلقة خلال الجلسة العامة التشريعية، بعدما بعدما وافق عليه 48 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه مستشاران برلمانيان ينتميان لكل من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما امتنع مستشار وحيد عن التصويت ينتمي للفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية.

وتم خلال الجلسة التشريعية نفسها المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي رقم 54.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، بعد صوت لصالحه 48 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثلاثة مستشارين عن التصويت منتمون لكل من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، بينما لم يعارضه أي مستشار.

وبنفس النتيجة تم التصويت على مشروع قانون رقم 55.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News