سياسة

شوكي يحذر من “تسونامي الشعبوية” ويدعو لإلزامية التصويت وتخليق السياسية

شوكي يحذر من “تسونامي الشعبوية” ويدعو لإلزامية التصويت وتخليق السياسية

قال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، إن التغيير السياسي الحقيقي لابد أن يقرن بحرية التعبير مع إلزامية التصويت والمشاركة الانتخابية، مشددا على أنه “لا يعقل أن نسمع أصواتا تشكك في المؤسسات المنتخبة وتطالب برحيلها وهي لم تقم بواجبها الوطني في المشاركة الانتخابية”، متسائلا: “من له شرعية مساءلة المؤسسات؛ هل الذي شارك واختار وعبر عن رأيه أم الذي يختبئ وراء الشبكات الاجتماعية ويؤثر على اتجاهات الرأي لأجندات مجهولة؟”.

وثمن شوكي، خلال المناقشة العامة لمشاريع القوانين الانتخابية، إقرار وزارة الداخلية آليات تحث على المشاركة الانتخابية، سواء عبر التحفيز أو المساءلة، مضيفا “هناك في التجارب الدولية العديد من الآليات البيداغوجية والتواصلية التي تستعمل للرفع من المشاركة الانتخابية”، داعيا بالمناسبة الشباب المغربي إلى الانخراط بقوة في الانتخابات القادمة عبر الترشح والتصويت، والخروج من العدمية السياسية التي يروج لها البعض”.

وأكد رئيس الفريق التجمعي أن “النظام السياسي الديمقراطي هو الذي يقوم على انتخابات نزيهة وشفافة تضمن التداول السلمي على تدبير الشأن العام”، مفيدا أن العملية الانتخابية لحظة حاسمة في الحياة السياسية للوقوف على منجزات المدبر وتقييم حصيلته، سواء بإعادة الثقة أو بولادة اختيارات سياسية أخرى تبلور الاختيارات الشعبية.

وشدد شوكي على أن العملية الانتخابية هي قلب النظام الديمقراطي الذي يعزز الشرعية، والانتخابات لا تقوم بوظيفتها داخل المناخ الديمقراطي إلا بتوفر شرط المنافسة بين الهيئات السياسية والأحزاب لتسيير الشأن العام، انتخابات يمكن للمغاربة المشاركة بها، خاصة النساء والشباب، فالحق في المشاركة الانتخابية لا ينفصل عن الحق في التعبير والتجمع والانتماء.

وأفاد أن المنظومة الانتخابية التي تتم مناقشتها اليوم مرت بلحظات دستورية وسياسية متعددة جعلت منها اليوم مشاريع متكاملة سيعمل نواب الأمة على تطعيمها، بما يضمن لها المزيد من التجويد والتحسين، وذلك بداية من خطاب العرش الذي دعا إلى إعداد منظومة انتخابية واضحة للجميع قبل نهاية السنة، وصولا إلى الإشراك الفعلي للأحزاب في المشاورات، والتداول على المشاريع بالمجلس الدستوري، ثم لحظة التداول البرلماني.

وأكد شوكي أنه “لابد ونحن نناقش مشاريع القوانين الانتخابية أن نضع في الحسبان رهان تخليق الحياة السياسية ومواجهة خطر التجريف الذي يتعرض له منسوب الثقة في المؤسسات بسبب بعض مظاهر الفساد وتسونامي الشعبوية والخيارات العدمية التي أصبحت بمثابة رياضة يومية حتى بالنسبة لمن يعبرون عن قناعتهم بالعمل داخل المؤسسات الشرعية”.

واعتبر أن الاستحقاقات المقبلة والقوانين المؤطرة لها ينبغي أن تكون رسالة واضحة وجوابا قانونيا على مطالب بعض التعبيرات الإلكترونية والديناميات الاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بإدماج الشباب في الحياة العامة والمؤسسات الدستورية.

وأفاد شوكي أن الاتصال الرقمي يجب أن يخضع للوائح محددة داخل الانتخابات، ولنوع من أنواع المراقبة لمنع التلاعب من الأفراد أو الجماعات، والذي يتفاقم للأسف عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ظل ازدهار الأخبار الكاذبة والهجمات الرقمية الممنهجة.

ولفت إلى أن التجربة الانتخابية الراهنة تميزت بممارسات سياسية محمودة في ظل انسجام حكومي كرس نوعا من العقلنة في تشكيل الأغلبيات عوض البلقنة السياسية، وهو ما ضمن استقرارا سياسيا سرع من وتيرة الإنجازات الحكومية وعملية الإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News