سياسة

تفاصيل طلب فرق المعارضة لتقصي الحقائق حول موضوع الأدوية

تفاصيل طلب فرق المعارضة لتقصي الحقائق حول موضوع الأدوية

تستعد فرق ومجموعة المعارضة لتقديم طلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الوقائع المتعلقة بـ”تنظيم وتوزيع ودعم الأدوية بالمملكة وتأثيرها على حق المواطن في الولوج إلى الأدوية بأسعار مناسبة”.

وأوضحت المصادر أن العمل مازال مستمرا وسط فرق المعارضة لجمع توقيعات النواب والنائبات لتقديم طلب لجنة تقصي الحقائق، الذي يستند، وفق نص الطلب الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إلى “الفصل 67 من الدستور، ولاسيما الفقرة الثانية منه من القانون التنظيمي رقم 085.13 المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا النظام الداخلي لمجلس النواب المواد 114 و115 و116 منه”.

وسيناط بهذه اللجنة، وفق الطلب، “جمع المعطيات ذات الصلة بالوقائع المرتبطة بهذا الموضوع، ثم إطلاع مجلسنا الموقر على نتائج أعمالها، من خلال إيداع تقرير لدى مكتب المجلس وتخصيص جلسة عمومية داخل المجلس لمناقشة هذا التقرير”.

وذكر الطلب بأن الرأي العام الوطني “يتداول بشكل قوي وعلى نطاق واسع موضوع أسعار الأدوية وضمان حق المواطنين في الولوج إلى الأدوية الأساسية في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وكذلك حول ما تم تداوله حول فضائح تضارب المصالح داخل الحكومة بخصوص استفادة شركة لوزير في الحكومة من استيراد أدوية، وكذلك بخصوص بيع الأدوية من طرف بعض المصحات بأثمنة خيالية”.

ويهدف طلب تشكيل هذه اللجنة إلى تسليط الضوء على أثر الإعفاءات الضريبية والجمركية على الأسعار المحلية للأدوية، والمعايير والشروط والتحملات التي تم اعتمادها لتحديد أسعار بيع الأدوية للعموم وتحديد هوامش الربح لمختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع (المستوردين، المصنعين، الموزعين، والصيادلة).

ويرمي الطلب أيضا إلى الوقوف على “مدى تحضير الحكومة للشروط والتحملات الضرورية لضمان الشفافية والمراقبة اللازمتين لتقيد الفاعلين بهدف تحقيق غايات المصلحة العامة المعلنة والمتوخاة من وراء هذه الإجراءات الحكومية”.

وستسهر اللجنة على فحص “مدى توفير وتعزيز العرض الدوائي الوطني وضمان استقرار الأسعار أو خفضها، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التأكد من استفادة المستهلك من هذا الدعم وهذه الإعفاءات”، وكذا “مدى احترام الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي ولاسيما المادة 8 منه، والتي تنص على ضمان ترشيد التحفيزات الجبائية”.

وستقف اللجنة أيضا على “الدعم العمومي في معناه الشامل الذي يستفيد منه قطاع الأدوية، ومدى حكامته وشفافيته ومردوديته وتناسقه وجدواه ونجاعته، لاسيما في ظل الشكاوى من نقص بعض الأدوية أو ارتفاع تكلفتها”.

وتسعى اللجنة، وفق نص الطلب، إلى “استجلاء المعطيات التي تجعل الحكومة ما تزال متشبثة ببعض القرارات التنظيمية أو المالية على الرغم من النتائج أو الشكوك المتداولة لدى الرأي العام”، إضافة إلى “الأدوية المصدرة والمستوردة، وواقع التزود بها وطنيا”، و”الصناعة الدوائية، ومدى وجود احتكار بهذا الخصوص”.

ويؤكد الطلب المزمع تقديمه أن “الهدف الأساس من تشكيل هذه اللجنة النيابية لتقصي الحقائق هو الوقوف على حقيقة كل الشكوك والقراءات المتداولة لدى الرأي العام بخصوص القضية، وإعطاء النموذج في التدبير العمومي الجيد والشفاف، وتقديم أساس متين لتقييم وتصحيح السياسة العمومية في هذا المجال”.

وستتجسد مهمة هذه اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، أساساً، “في جمع المعطيات المتعلقة بالوقائع المتعلقة بتنظيم سوق الأدوية وتوزيعها ودعمها، وما ارتبط بسلامتها ومشروعيتها، وبمعاييرها وشروط تقديمها، وبالمستفيدين منها، ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة اجتماعياً واقتصاديا وماليا، ومدى آثارها على ضمان الأمن الدوائي لبلادنا”.

ويبرز الطلب أن “الغاية من هذه المبادرة تتثمل في استيضاح ملابسات وحيثيات الموضوع، واتخاذ ما يلزم في إطار ما يتيحه الدستور والقانون، من أجل طمأنة الرأي العام في حال انتفاء الشبهات أو من أجل ترتيب الآثار الضرورية في حال ثبوتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News