بايتاس: أطراف تسعى لحجب منجزاتنا والديمقراطية لا تتحقق بالأماني والتشويش

في رد على الانتقادات الموجهة للحكومة، أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، على ضرورة احترام المنطق الديمقراطي ومخرجات صناديق الاقتراع، منتقداً ما سماه “منطق التشويش والتغطية على منجزات الحكومة”، ومشدداً على أن الديمقراطية لا تُبنى بالأماني والتشويش على مخرجات الانتخابات.
وأوضح بايتاس، خلال مناقشة ميزانية الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، أن هذه الحكومة كان لها شرف تفعيل مجموعة من السياسات العمومية التي جاءت بتوجيهات ملكية، مضيفا أن ما يختلف على مستوى الوضع السياسي مقارنة بالسابق هو أن هناك رغبة لدى بعض الجهات لكي لا تظهر منجزات هذه الحكومة.
وتساءل بايتاس هل توجد تجربة ديمقراطية يخرج فيه رئيس الحكومة في حوار، وفي اليوم الموالي يخرج حزب سياسي لعقد ندوة صحفية في العاشرة صباحا؟ على الأقل كان يجب أن يصبر حتى يهضم ما قيل، إذ أن هذا التسارع للتغطية على الحكومة غير مفهوم.
ورد بايتاس على الانتقادات القائلة بأن هذه الولاية الحكومية خرجت خلالها احتجاجات، مضيفا أن الحكومات السابقة شهدت لائحة طويلة من الاحتجاجات التي كانت لا تهدأ وفي أحيان كثيرة كانت تُتهم، مؤكدا على الأقل نحن نتقبل هذه الاحتجاجات ونقول إن لديها مطالب اجتماعية الواجب علينا أن نتعامل معها.
وشدد على أن هذه الحكومة اشتغلت في وضع مختلف عن الحكومات السابقة، ويكفي في هذا الصدد ذكر أن جميع الحكومات السابقة استفادت على الأقل ما بين نقطة ونصف ونقطتين في معدل النمو من الفلاحة، وكانت نسبة النمو التي تحققها لا تتجاوز في أحسن الحالات 5 نقاط، مفيدا أن هذه الحكومة الوحيدة التي لم تستفد من مساهمة القطاع الفلاحي وحققت ما بين 4.6 و4.8 في نسب النمو، ويمكن أن تصل إلى 5 في المئة، ولو استفادت هذه الحكومة من السنوات الماطرة التي شهدتها حكومة ابن كيران لحققت 7 في المئة في النمو.
وأردف أن هذه الحكومة طبقت الإصلاحات التي كانت في قانون الإصلاح الجبائي، فنتج عنه ارتفاع العائدات الضريبية في مجال الشركات، علما أن هذه الإجراءات كانت تعارض في الليل والنهار ومان يطلب منا قانون مالية تعديلي، لكن الذي أنتج هو ارتفاع العائدات الضريبية التي يتم بها اليوم تمويل الاستثمار العمومي والدعم الاجتماعي وصندوق المقاصة ورفعت ميزانية قطاعي الصحة والتعليم لتصل إلى 140 مليار درهم.
وأكد بايتاس على أن “القصور في الرؤية مسألة صعبة، ومن كبر على نموذج سياسي لا يعرف سواه لا يمكن أن يقبل ما عداه، بينما الديمقراطية تفرض أولا قبول مخرجات صناديق الاقتراع، إذ لا يمكن الخروج للقول إن هذا الشخص لا يعجبني لأن هذا رئيس للحكومة المغربية ولا يمكن لأحد أن يفرض عليه لبس سياسي معين ليكون جميلا”.
وشدد على أن “التعدد السياسي والاختلاف يفرض الوقوف على تحقق الفصول الدستورية، وهو ما كان من خلال الانتخابات التي فاز بها حزب معين بالمرتبة الأولى وعين منه الملك رئيس الحكومة، هذا الأخير الذي يشتغل ولديه أغلبية ومعه أحزاب ويقوم بواجبه الدستوري”.
وأضاف أن “الديمقراطية لا تُحقق بالأماني، لأنها نتيجة لصناديق الاقتراع، وحينما يعطيك الشعب مرتبة معينة يجب أن تشتغل وفقها لا أن تفرض على الآخرين تغيير شخص بآخر، منتقدا أحكام القيمة التي تصنف البعض سياسا والآخر غير سياسي”.
وأردف أن الملك أقر يوم 31 أكتوبر عيدا للوحدة، وهذه الأخيرة لا تعني الوحدة الترابية فقط، بل تعني أيضا الوحدة مع مجموعة من القيم، منها إعادة النظر في الخطاب الذي ينتج، لأن المنطق هو أن الانتخابات تكون كل خمس سنوات ومن فاز يتحمل المسؤولية لا أن نمارس التشويش طيلة خمس سنوات وإبداء الرغبة في استباق العملية الانتخابية وفرض منطق معين على صناديق الاقتراع.
وشدد الوزير على أن “الوحدة هي أن نتحد في رؤيتنا للعملية السياسية ولأداوت الفكرة السياسية التي يتفق عليها الجميع”، مشددا على “ضرورة التصالح مع قيم التدافع الديمقراطي السليم والنزاهة والشفافية وخدمة المؤسسات والبلاد بأخلاق وتمثل عالي للقيم النبيلة”، مبرزا بالمقابل أن “التشيار” لن ينتج إلا التبخيس وإفقاد المؤسسات قيمتها في المجتمع.





