الأغلبية: الأقاليم الجنوبية نموذج للتنمية ويجب تسريع الأوراش المبرمجة

أكد نواب عن فرق الأغلبية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الأقاليم الجنوبية أصبحت نموذجا وطنيا في التنمية المندمجة، داعين بالمقابل لتسريع وتيرة المشاريع والأوراش والبرامج التنموية المبرمجة، وذلك خلال جلسة المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول موضوع : “السياسة المعتمدة للتنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية”.
وفي هذا السياق أكد عبد الحي حرطون، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الأقاليم الجنوبية أصبحت “نموذجا وطنيا في التنمية المندمجة بفضل المشاريع الكبرى المهيكلة التي غيرت وجهها الاقتصادي والاجتماعي في جميع الجهات الجنوبية الثلاث”، مضيفا إن “ما نراه اليوم في هذه الجهات من أوراش مفتوحة في مختلف المجالات، من بنية تحتية وطاقة وصحة وتعليم، يعكس تجسيدا عمليا للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك سنة 2015 بكلفة تزيد عن 77 مليار درهم”.
وأشاد النائب البرلماني التجمعي بما تحقق بالذات في مدن العيون والداخلة والسمارة وبوجدور وطرفاية وغيرها من مدن الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن ما تحقق في الأقاليم الجنوبية من استثمارات كبرى هو تجسيد فعلي لمغرب جديد يؤمن بالجهوية المتقدمة والتنمية المتوازنة.
ومن جانبه، عبر أحمد العالم، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عن اعتزاز الفريق “بما فتحه النموذج التنموي المندمج للأقاليم الجنوبية من آفاق وفرص واعدة لكافة هذه الأقاليم، وخلق دينامية تنموية شاملة، وما حققه من نتائج وآثار إيجابية، خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية والمرافق الاجتماعية الأساسية”.
وذكر العالم في هذا السياق بـ”إطلاق مشاريع وأوراش استراتيجية كبرى، بما فيها أساسا الطريق السريع تزنيت -الداخلة، ميناء الداخلة- الأطلسي، محطات تحلية المياه، تعميم الربط بالشبكة الكهربائية الوطنية، توسيع وتقوية شبكات الاتصال من أجل تقليص الهوة الرقمية، محطات للطاقة الشمسية والريحية، تحديث وتطوير المجالين الفلاحي والبحري من أجل تنميتهما وتثمينهما، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة والنهوض بالثقافة الصحراوية الحسانية، باعتبارها مُكونا أساسيا للهوية الوطنية الموحدة”.
وأكد العالم أن “تعزيز دينامية التنمية المستمرة للأقاليم الجنوبية في ظل التحول الكبير الذي دعا الملك إلى تحقيقه على مستوى التنمية الترابية، يقتضي تكثيف الجهود التي تتطلبها تقوية دعائم الالتقائية والتنسيق والتعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية، ومؤسسات ومقاولات عمومية، ومؤسسات منتخبة، ومجتمع مدني، وساكنة؛ وكذا تسريع وتيرة المشاريع والأوراش والبرامج التنموية المبرمجة في مجالات الطاقات المتجددة، وكذا البرامج المتعلقة ببروز جيل جديد من الصناعات الحديثة، بما فيها الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق والمعادن، والسياحة الواحية المستدامة؛ إلى جانب المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية المينائية، وإنجاز السدود، وتحلية ماء البحر، وتعزيز وإعادة شبكة التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، وتعميم الكهرباء وغيرها من المشاريع الاستراتيجية.
وبدوره، قال السالك لبكام، النائب البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، إن “ما يميز هذه السنة هو صدور القرار الأممي رقم 2797 يوم 31 أكتوبر 2025، والذي يدعم بشكل واضح وصريح وغير مسبوق مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الكاملة باعتبارها الحل الواقعي والوحيد ذي المصداقية لحل هذا النزاع المفتعل والذي عمر طويلا. إلى جانب توجيه الملك محمد السادس خطابا تاريخيا إلى الشعب المغربي مساء اليوم نفسه، وما تلاه من قرار ملكي سامي باعتماد يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا تحت اسم عيد الوحدة، بما يكتسيه ذلك من دلالات عميقة جدا”.
وشدد السالك لبكام على أن “ما تحقق من التفاف دولي وأممي بإشراف وتدخل مباشر من الملك يمثل نتيجة لبعد نظر ملكي سديد في وصفة تقدم التنمية على الصراع، حيث الإنسان أولى من السلاح والسلم أسبق من الحرب”، مستحضرا الإشارة الملكية خلال الخطاب الأخير إلى أنه رغم التطورات الإيجابية التي تعرفها قضيتنا وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف. فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات.
واعتبر السالك أن الخطاب الملكي التاريخي ليوم 31 أكتوبر 2025 يمثل “خارطة طريق متكاملة نحو مستقبل بلادنا، قوامها جعل الصحراء المغربية محورا تنمويا واقتصاديا منفتحا على محيطه الجهوي بما في ذلك منطقة الساحل والصحراء”. منوها بتوجه جلالته بصدق إلى كل إخواننا في مخيمات تندوف من أجل اغتنام هذه الفرصة التاريخية لجمع الشمل في إطار المغرب الموحد والقوي على قاعدة لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وبين إخوانهم داخل أرض الوطن، والاستمرار في نهج اليد الممدودة إلى الأشقاء في الجزائر الذين تجمعنا بهم قواسم الدين واللغة والجوار والمصير المشترك من أجل تجاوز كل الخلافات وبناء علاقات جديدة تجعل من اتحاد المغرب العربي فضاءا إقليميا واقتصاديا قويا.





