سفارة المغرب بدكار تحتفل بالذكرى ال50 للمسيرة الخضراء

نظمت سفارة المملكة المغربية بالسنغال، أمس الخميس، حفلا مميزا خُصص لإبراز النجاحات الدبلوماسية الكبرى التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، وكذا متانة العلاقات النموذجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب بدكار، السيد حسن الناصري، أن الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء يكتسي هذه السنة طابعا خاصا، نظرا لتزامنه السعيد مع حدثين وطنيين هامين.
وأوضح السيد الناصري أن الحدث الأول يتمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار التاريخي رقم 2797، الذي كرس أولوية مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كـ”الأساس الجاد والوحيد الواقعي والموثوق” من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأشار الى أن هذا المكسب الدبلوماسي البارز “لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية ملكية متبصرة، وسياسة تقوم على الثبات والاتساق، ودبلوماسية استباقية قائمة على الإقناع، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.
أما الحدث الثاني، يضيف الدبلوماسي المغربي، فيتمثل في القرار الملكي السامي القاضي بجعل 31 أكتوبر، تاريخ اعتماد هذا القرار الأممي، يوما وطنيا لإحياء هذه الذكرى، في تجسيد لامتداد العمل الدبلوماسي الملكي لروح المسيرة الخضراء الموحدة والسلمية.
كما أبرز السفير التحول الكبير الذي عرفته الأقاليم الجنوبية للمملكة التي أصبحت “قطبا للتنمية والازدهار والاندماج القاري”، مؤكدا في الوقت ذاته أن المغرب يواصل اضطلاعه بدور فاعل من أجل السلم والتنمية المتضامنة، وفيا لعلاقاته التاريخية والأخوية المتينة مع السنغال، البلد الشقيق والشريك الثابت للمملكة.
وفي هذا السياق، قال السيد الناصري إن السنغال، “البلد الشقيق والشريك التاريخي للمغرب، يحتل مكانة خاصة في هذه الاحتفالات”، مذكرا بأن “الجمهورية السنغالية الشقيقة ومنظمات المجتمع المدني السنغالي عبرت منذ سنة 1975 عن دعمها الكامل للمسيرة الخضراء”.
وأضاف أن السنغال ظلت منذ ذلك الحين “ثابتة في موقفها، وفية لمبادئها وروابطها الراسخة مع المملكة”، مشيدا بمواقف قادتها من الرئيس الراحل ليوبولد سيدار سنغور إلى فخامة الرئيس بسيرو ديوماي فاي، الذين دافعوا دوما عن عدالة القضية الوطنية المغربية في المحافل الثنائية ومتعددة الأطراف.
وشهد الحفل لحظة مؤثرة تمثلت في شهادتي مشاركين سنغاليين كانا قد شاركا إلى جانب إخوانهما المغاربة في المسيرة الخضراء في نونبر 1975، واستحضرا تلك اللحظة التاريخية التي جسدت “الإخاء الصادق والوحدة”. وقال السيد إبراهيم نيانغ، في هذا الصدد، إن هذا الحدث البارز، المنقوش بأحرف من ذهب في الذاكرة الجماعية المغربية، يجسد عبقرية وبعد نظر جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، مضيفا أن مشاركته في تلك المسيرة كانت “تجربة روحانية وأخوية فريدة”.
وأكد السيد الناصري أن هذه الشهادات “تمنح لهذه الذكرى بعدها الإنساني والأخوي العميق”، مبرزا عمق الروابط التاريخية بين الشعبين المغربي والسنغالي.
وقد تميز الحفل، الذي حضره عدد من الشخصيات السنغالية من مختلف المشارب إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالسنغال، بتقديم باقة من الأغاني الوطنية، منها النشيد الخالد نداء الحسن، وأغان أخرى تمجد ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم.
كما تم بهذه المناسبة إعطاء الانطلاقة لرحلة بالدراجات النارية تربط بين مدينتي دكار وورزازات، على مسافة تفوق 3500 كيلومتر.





