سياسة

المعارضة ترفض “تسقيف” سنّ الولوج للتعليم وتُندد بإقصاء آلاف الشباب

رفضت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، الشروط الجديدة التي تبنتها وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة،  بالتزامن مع إعلان عن إجراء مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات، واعتبرت المعارضة أن تسقيف سن الولوج للتعليم يخالف الدستور والقوانين والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية.

وفي هذا الصدد، انتقدت محمد مبديع عن الفريق الحركي بمجلس النواب، إقرار معايير جديدة لولوج التعليم دون إشراك النقابات وباقي المتدخلين، وقال بأن وزارة التربية الوطنية، ” فاجأت الجميع بتسقيف سن الولوج إلى التوظيف الجهوي وهو ما من شأن اقصاء فئات عريضة من حاملي الشواهد العليا من الولوج إلى سوق الشغل، والذين كان لديهم بريق الأمل الوحيد في الحصول على وظيفة ضمن قطاع التعليم”.

وتساءل مبديع  اليوم الاثنين، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، عن خلفيات ودواعي تحديد وزارة التربية الزطنية سقف الولوج إلى التعليم في 30 سنة، وعمّا إذا كان ذلك مرتبطا بالكفاءة أم بالتكوين أو بالقدرة البدنية؟ قبل أن يستدرك “كان يمكن اشتراط الحصول على شهادة الإجازة أو الباكالوريا بميزة، لكن هل هذا يعني أن من يبلغ 30 سنة لا يستطيع أن يكون أستاذا ..هذا اقصاء”.

وشدد  عضو الفريق الحركي بالغرفة الأولى على، أنه “يمكن الاتفاق مع الوزارة الوصية على قطاع التعليم،  حول ضرورة اعتماد معايير لتحقيق شروط النزاهة وتكافؤ الفرص في تنظيم مباريات التوظيف الجهوي، لكن لا يمكن القبول بإقصاء الشباب بسبب السن، لأن الصحة والعمر لم سيبقا أن كانا عاملا للحكم على كفاءة الأستاذ من عدمها”.

من جانبها، نددت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، بما وصفتها بـ”المعاييير المجحفة والإقصائية” في حق فئات عريضة من المعطلين وحاملي الشواهد العليا، كما وقع في قطاع التوظيف بقطاع التربية الوطنية.

واعتبرت المجموعة النيبابية، أنها “شروط غير دستورية وخارج القانون و تتعارض مصع مقومات الدولة الاجتماعية ولا علاقة لها بالإصلاح وبالإبداع أو الابتكار الذي وعدت به الحكومة، اللهم إذا كانت هذه الحكومة، تعتبر أن تحديد السن في 30 سنة لاجتياز مباريات الوظيفة العمومية هو من الابداعات”.

وانتقد فريق التقدم والاشتراكية بدوره الشروط الجديدة التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية للاجتياز مباريات التوظيف الجهوي، وطالب الفريق، الحكومة بالكشف عن خلفيات اقرار هذه الشروط المتعلقة بتسقيف السن وما وصفها بـ”المعايير التعجيزية”، للانتقاء من أجل اجتياز المباريات.

وأشار الفريق ضمن نفس الجلسة البرلمانية، إلى أن  الوزير شكيب بنموسى، الذي حل الأسبوع الماضي بمجلس النواب، “لم يأت على ذكر هذا الموضوع لا من قريب و لا من بعيد، ولم يفصح عن هذه القرارات” مضيفا “وهو ما يعني استمرار الارتجالية الحكومية في تدبير عدد من القطاعات في مقابل رفض الانصات لنبض الشارع وعدم التشاور مع الشركاء الاجتماعيين”.

من جانبه، ندّد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بما وصفها بـ”البدعة” الجديدة التي تبنتها وزارة التربية الوطنية من خلال تسقيف سن الولوج إلى التعليم وتساءل عن المغزى من  اعتماد هذا القرار الذي تسبب في خلق احتقان اجتماعي، نتيجة اقصاء عدد من الشباب المغربي، الذي كان يعول على هذه المباريات للحصول على وظيفة بقطاع التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *