مجتمع

الجزائر تسلم المغرب 63 مهاجرا في أسبوع ومطالب بالإفراج عن البقية

الجزائر تسلم المغرب 63 مهاجرا في أسبوع ومطالب بالإفراج عن البقية

سلمت سلطات الجارة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، دفعة جديدة تضم 29 شابا مغربيا مرشحا للهجرة عبر المركز الحدودي جوج بغال، وذلك بحسب ما أكدته مصادر محلية من مدينة وجدة، وهو ما يرفع حصيلة المسلمين هذا الأسبوع إلى63 شخصا.

وسبق أن أفرجت السلطات الجزائرية، 22 يناير الجاري، على دفعة أخرى من الشباب المغاربة المرشحين للهجرة عبر الممر البري مغنية-وجدة. والتي ضمت الدفعة حوالي 34 شاب تابعت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة ملفهم الذي يندرج ضمن ملف المفقودين والسجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة.


وتجري عمليات التسليم والتسلم بالمركز الحدودي جوج بغال بوجدة والعقيد لطفي مغنية، والتي تهم محتجزين وسجناء بعد استفاء مدة محكوميتهم بالسجون الجزائرية. والذين ينحدرون من مدن مختلفة أبرزها فاس ووجدة وتازة وتاونات وزايو وتولي جرادة وتاوريرت والرباط والقلعة وميدلت وبني ملال وتطوان وكرسيف.

وأوضح رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، حسن عماري، في تصريحات سابقة، أن أعداد المغاربة المحتجزين بالسجون الجزائرية تجاوز 500 شخص، مؤكدا أن هذا الرقم يمثل فقط عدد الملفات التي توصلت بها الجمعية “الرقم الحقيقي يتجاوز ذلك بكثير”، عادا الأحكام الصادرة في حق بعض منهم “قاسية وغير معقولة”.

وعبر رئيس الجمعية، والذي يتابع ملف المهاجرين المحتجزين بالجزائر عن كثب، عن أمله في تصحيح هذه الأحكام ومراجعتها في المرحلة الاستئنافية، كما حصل مع العديد من الأحكام السابقة، لافتا إلى أن الذنب الوحيد لهؤلاء المحتجزين أنهم هاجروا من أجل البحث عن فرص عمل ولقمة عيش وتحسين وضعيتهم.

وفي هذا الصدد، أكد عماري في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المحتجزين المغاربة، سواء الصادرة في حقهم أحكام قضائية أو أولئك الذين ينتظرون المحاكمة، وخلافا لما تروح له وسائل إعلام جزائرية “لا علاقة لهم بالإجرام، بل بالعكس هم أنفسهم ضحايا شبكات إجرامية وعمليات نصب واحتيال”.

وقال رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، حسن عماري، إن هذا التصعيد (الأحكام القضائية) في حق هؤلاء الشباب غير مبرر، معربا عن أمله أن تعود المياه لمجاريها بين البلدين ويتم إطلاق سراح جميع المغاربة المحتجزين بسجون الجزائر، لافتا إلى أن بينهم مرضى، وتم نقلهم للمستشفى مرات عديدة، مؤكدا أن الجمعية “تتابع وضعيتهم بقلق بالغ”.

وقبل أسابيع، حذرت جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، عائلات المحتجزين بالجزائر من الوقوع في فخ “محامين مزيفين وتجار” يدعون قدرتهم على المساعدة في إنقاذ أبنائهم، إما عبر المساعدة القانونية أو تقديم خدمة التحويلات المالية.

وفي تصريحات سابقة للجريدة، وصف عماري احتجاز المهاجرين بأنه مناف للقانون الدولي والإنساني، مقرا من جهة أخرى بتفاوت المعاملة من منطقة إلى أخرى، “مثلا في تلمسان أو ووهران هناك تعامل إيجابي، ولكن في مناطق أخرى، هناك تعامل غير قانوني لا دوليا ولا إنسانيا ولا اجتماعيا، ونتساءل كيف يتم احتجاز شباب لمدة سنة دون محاكمة وأيضا هناك حالات تم إيداعها في مراكز معاقين وصم والبكم”.

ولفت إلى أن شهادات العائدين تؤكد أن عددا من المغاربة المحتجزين بالسجون الجزائرية يتم حرمانهم من التواصل مع العائلات وكذلك تم منع الصليب الأحمر من زيارتهم، “بل بعض المحتجزين كانوا محرومون من الاغتسال لأيام وحتى الملابس الداخلية تبقى فوق أبدانهم لمدة تتجاوز 4 أشهر“، يضيف عماري.

ويناير الفارط، وجهت الجمعية مراسلات لعدد من المسؤولين الجزائريين، أبرزهم وزير الداخلية ووزير العدل ووزير الصحة والمدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري، ووجهت كذلك نسخ لرئيسة اللجنة الدولية للصيب الأحمر بجنيف والمديرة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بشمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقال عماري وقتها إن هذه الرسائل جاءت بعد استيقاء الجمعية شهادات صادمة حول المحتجزين المغاربة بالسجون الجزائرية، حيث اتضح أن المئات منهم، سواء المهاجرون غير النظاميون أو الشباب المغاربة الذين يشتغلون بمهن وحرف كالزليج والصباغة والسباكة، والموقوفون بموجب قانون 11.08، يتم اعتبارهم في محاضر رسمية على أنهم تجار بشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News