أمن وعدالة

الحكم على رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز بثلاثة أشهر نافدة

الحكم على رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز بثلاثة أشهر نافدة

نطقت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الإثنين، بحكمها في حق سعيد آيت مهدي، رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، بثلاثة أشهر نافدة

وكانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش قد أحالت آيت مهدي، في حالة اعتقال، إلى السجن المحلي لوداية بمراكش.

وجاء قرار متابعة آيت مهدي في حالة اعتقال بناء على تهم السب والقذف والتشهير في حق موظفين عموميين، على خلفية ثلاث شكايات تقدم بها كل من عامل إقليم الحوز، وقائد المنطقة، وعون سلطة.

وأوقف أيت مهدي من طرف عناصر الدرك الملكي ليحال على الحراسة النظرية. ويذكر أن الناشط كان من الوجوه البارزة في احتجاجات المتضررين من الزلزال.

ونظم نشطاء وفاعلين حقوقيون، ندوة صحفية حول موضوع خروقات ما بعد زلزال الحوز، مطالبين بإطلاق سراح رئيسة تنسيقية ضحايا زلزال الحوز سعيد أيت مهدي، كاشفين الأسباب الكامنة وراء اعتقاله، إضافة إلى متابعة آخرين في حال سراح.

وأفادت اللجنة الوطنية للتضامن مع سعيد أيت مهدي، يوم 5 يناير 2025، أنهةبتاريخ 11 دجنبر 2024، تقدم عامل إقليم الحوز بشكاية لدى وكيل الملك بمراكش، مرفقة بقرصين مدمجين وصورتين لمنشورين على صفحته بالفايسبوك.

وأوردت أن المحاضر تضمنت تفريغ محتويات وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة تحناوت رددها خلالها المحتجون شعارات رافضة للرشوة والمحسوبية ومنتقدة للواقع الذي أعقب الزلزال، إضافة إلى فيديو آخر فيه إشارة إلى أنه تم إقصاء بعض المتضررين من الدعم، ويدعو فيه سعيد أيت المهدي ضحايا الزلزال إلى المشاركة في وقفة احتجاجية.

وتابعت اللجنة أن المحضر يتضمن فيديو آخر لرئيس التنسيقية سعيد آيت المهدي يدعو فيه الساكنة إلى وقفة احتجاجية أمام العمالة، وفيديو آخر يتحدث فيه عن الدعم الموجه من الاتحاد الأوروبي للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، مفيدة أن هذا ليس ادعاءات وإنما معلومات موثقة بالفيديو.

وأوردت اللجنة أن الندوة الصحفية التي أخبر بها آيت المهدي المواطنين كان الغرض منها إيصال الصوت لوزير الداخلية بأن هناك أناس لا يستحقون الاستفادة من دعم الزلزال ومع ذلك استفادوا، وأن هناك آخرون يستحقون ولم يستفيدوا، مفيدة أنه كان ينبغي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتأكد من هذا الأمر.

وأكد ممثل عن اللجنة أن سعيد آيت المهدي نقل معاناة الناس المتضررين من الزلزال في الفيديوات العشرة التي يتابع بسببها، كما كان من مطالبه تعيين عامل مسؤول يتحاور مع الناس ويفعل المقاربة التشاركية من أجل تسليط الضوء على المشاريع التي سيتم إنجازها وتوزيع الدعم وتوضيح أسباب تأخر عملية إعادة الإعمار.

وتابع ممثل اللجنة أن الشعارات التي رفعها سعيد والساكنة ترفع يوميا أمام قبة البرلمان مما يعطي الانطباع أن هناك تمييز مجالي حتى فيما يتعلق بممارسة الحق في الاحتجاج، ذلك أن هذا الحق بات مشروعا في الرباط وممنوعا في الهامش، مؤكدا أن كل التنسيقيا ترتفع شعارات رافضة للفساد والرشوة.

واعتبرت اللجنة أن الاعتقال الذي تعرض له سعيد اعتقال تعسفي، متسائلة عن أسباب اعتقاله وحده دون باقي المواطنين الذي رفعوا هذه الشعارات.

وأشار إلى شكاية أخرى لقائد تلات نيعقوب ضد سعيد أيت مهدي بتهمة السب والقذف، والشهود فيها هم أعوان السلطة الذين يقرون بأنه كان هناك حشد من الناس، فلماذا لم يتم اختيار أحد المواطنين من هؤلاء لتقديم شهادته.

وأورد إلى أن هناك عون سلطة أخرى قدم شكاية ضد سعيد أيت مهدي بشكل متزامن مع شكاية العامل، مفيدة أنها شكايات كيدية الهدف منها إسكات صوته لأنها غير مرفوقة بشهادة طبية تثبت مدة العجز ولا يوجد فيها شهود أو وسائل إثبات.

وأكدت أن اعتقال سعيد أيت مهدي تعسفي وهو بسبب النشاط الحقوقي ورصده بالمناطق المتضررة من الزلزال ونشره بالصوت والصورة معاناة ساكنة الخيام رغم ما يمر عن سنة ونصف من الزلزال دون التوفر علىـ أبسط الشروط، وكذلك حالات المواطنين الذين لم يتوصلوا بالدعم، وفضخه ممارسات واختلالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News