العامري يُفجِّر فضيحة بـ”الماط”: وكيل أعمال لاعبين و”النقابة” سببا إقالتي

فجّر عزيز العامري، المدرب السابق للمغرب التطواني، فضيحة مدوية داخل فريق المغرب التطواني أدت إلى إقالته المفاجئة، مؤكدا “تحكم” وكيل أعمال لاعبين “أقوى من رئيس الفريق” ويتحكم في قرارات النادي واختيارات اللاعبين والمدربين.
وأكد عزيز العامري، صباح اليوم الثلاثاء في تصريحات لإذاعة راديو مارس، أن ما يحدث داخل المغرب التطواني بعيد كل البعد عن الجوانب الرياضية، مشيرًا إلى أن “التحكم في الفريق بات أمرًا صعبًا بسبب التدخلات التي يمارسها وكيل لاعبين، الذي يبدو أقوى حتى من رئيس النادي”.
وأبرز العامري أن وكيل اللاعبين، الذي لم يذكره بالإسم، “رفض استمراره على رأس الإدارة الفنية، ليأتي قرار إنهاء مهامه من طرف واحد، لكون الوكيل يريد مدربًا يتماشى مع توجهاته ويتبع تعليماته”.
وتابع أن وكيل اللاعبين في المغرب التطواني رفض استمراره بعد عدم إشراكه للحارس يحيى الفيلالي في إحدى المباريات، خاصة وأنه يعد “أداة يستخدمها الوكيل لتحريك اللاعبين وفق رغبته”.
وأوضح العامري أن الحارس يحيى الفيلالي، بمعية وكيل أعماله، كان يتحكم في شؤون الفريق، لدرجة أنه كان يجتمع مع المسؤولين لمناقشة الأوضاع التقنية وإبداء رأيه في المدرب ومدى كفاءته.
وتابع حديثه قائلًا إن مسؤولي “الماط” طلبوا منه الصبر على الوضع الحالي رغم إدراكهم لتحكم بعض اللاعبين والوكيل في الفريق، مشددا على أنه خلال مسيرته التدريبية لم يتعامل قط مع وكلاء، بل كان يختار اللاعبين بناءً على مؤهلاتهم وثقته في قدراتهم.
وأكد العامري أن الظروف المحيطة بالفريق لا تسمح له بإظهار بصمته، مشيرًا إلى أنه لو كان يعلم بهذه الأجواء مسبقًا لما قبل تدريب الفريق.
ولمح المتحدث إلى أن وكيل اللاعبين قد يكون يستغل مستحقات عالقة وسيلةً للضغط على إدارة الفريق التطواني لفرض مدرب ينصاع لأوامره ويلتزم بالاعتماد على لاعبيه، بغض النظر عن مستواهم الفني أو البدني.
كما اعتبر العامري أن بعض لاعبي الفريق كشفوا له أسرارًا خطيرة تتعلق بتحكم الوكيل في مصير النادي، إذ أبلغهم الأخير بضرورة “إقالة عزيز العامري من تدريب الفريق قبل أن يستغني عنهم هم أيضًا” بحكم اعتماده على اللاعبين الشباب في فلسفته الكروية.
وأضاف أن “عدم إشراكه الحارس يحيى الفيلالي كان بسبب اقتناعه بأفضلية الحارس الثاني المهدي الجرباوي، الذي قدم أداءً مميزًا ولم يرتكب أي أخطاء في مواجهة نهضة الزمامرة” على حد تعبيره.
ورغم ذلك، أثارت هذه الخطوة، وفق العامري غضب الوكيل الذي بدأ يشعر بأن خيارات المدرب الفنية قد تُضعف نفوذه داخل الفريق.
وواصل حديثه قائلًا “إن الفريق أظهر تراجعًا مفاجئًا في مباراة شباب السوالم مقارنة بالمباريات السابقة أمام اتحاد طنجة والرجاء الرياضي، ونهضة بركان، التي بدا فيها الفريق في تطور ملحوظ”.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا التراجع جاء نتيجة الضغوط التي مارسها الوكيل وبعض اللاعبين.
واختتم العامري تصريحاته بالتأكيد على أن إدماجه لبعض الأسماء الشابة في التشكيلة شكل بدوره تهديدًا كبيرًا لنفوذ وكيل اللاعبين، خاصة بعد إشراك الجرباوي أساسيًا، وهو ما تسبب في أزمة داخل الفريق، سيما أن الحارس يحيى الفيلالي “يعد القوة التي تحرك له اللاعبين وفق أهوائه، كما يجالس مسؤولي النادي للحديث عن أمرو تقنية هو بعيد عنها تماما”.





