ابن يحيى تتعهد باعتماد توصيات “حملة وقف تعنيف النساء” لبناء خارطة طريق جديدة

تعهدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بالاتزام بالتوصيات والمقترحات المنبثقة عن الحملة الوطنية 22 لوقف العنف ضد النساء والفتيات لبناء خارطة طريق جديدة لتعزيز وتثمين المكتسبات ومواصلة العمل المشترك للتصدي لهذه الظاهرة وبناء مجتمع يحترم حقوق المرأة كما يؤسس لذلك دستور المملكة.
وأضافت بنيحيى، في الكلمة التي ألقتها بمناسبة اللقاء الختامي للحملة التي انطلقت من 25 نونبر 2023 حتى 10 دجنبر 2024، أن “الوزارة تواصل إلى جانب شركائها الانخراط في جميع المبادرات والبرامج التي تروم الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات وذلك طيلة السنة”، مبرزةً أن “التركيز على التربية كأحد المداخل لمعالجة هذه الظاهرة نابع بأهمية قنوات التنشئة الاجتماعية في ترسيخ قيم المساواة بين الجنسين”.
واعتبرت المسؤولة الوزارية ذاتها أن “التربية على المساواة واحترام الجنس الآخر هي الركيزة الأساسية التي تؤسس لكل إصلاح مجتمعي وترسيخه ترسيخا صحيحا ومجديا”، مؤكدةً أن “التربية على المساواة من شأنها أن تغير العقليات واقتلاعها من تربة التمييز والعنف التي تغذيها الثقافة السائدة”.
وأوردت المتحدثة ذاتها أنه من أبرز حقول التربية على الاحترام والمساواة هي الأسرة والمدرسة والإعلام بالنظر للإقبال الطبيعي عليهم، مشيرةً إلى الأسرة التي تلعب دورا محوريا في بناء الفرد والفضاء التربوي الأساسي الذي يجعل الطفل يكتسب سلوكا تنمويا سليما منذ سنوات عمره الأولى.
ومحاولةً إبراز أهمية مكانة الأسرة في نبذ العنف ضد النساء والفتيات وإقرار مساواة حقيقية بين الجنسين، أبرزت المسؤولة الوزارية أنه بإمكانها أن تشكل البيئة الملائمة لنشر حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص والعمل على مناهضة الأفكار التي تطبع مع العنف ضد المرأة.
وسجلت ابن يحيى أن “الأسرة هي النواة الأولى للتنشئة الاجتماعية المتوازنة حيث يجد أن تسود قيم الحوار والاحترام المتبادل بين أفرادها مع تكريس فكرة المساواة والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تهم الأسرة”.
وفي ما يرتبط بالأنشطة التي نظمت في إطار الحملة الوطنية الـ22 لوقف العنف ضد النساء، سجلت المسؤولة الحكومية تنظيم أكثر من 1557 نشاط بمختلف جهات المملكة وبمشاركة أويد من 152 ألف مشارك ومشاركة.
وتابعت ابن يحيى أنه تم إطلاق حملة رقمية شملت جميع مواقع التواصل الاجتماعي وبمشاركة شخصيات مؤثرة، لافتةً إلى وصول هذه الحملات، وفق الأرقام التي توصلنا إليها، إلى مليون و300 ألف شخص بالإضافة إلى مشاهدة الوصلة التحسيسية التي تم إعدادها قرابة مليون شخص من 25 نونبر المنصرم إلى 16 نونبر الجاري.
وتعليقا على هذه الأرقام، أشارت الوزيرة ذاتها أنه تظهر حجم التعبئة التي تم اعتمادها في موضوع محاربة العنف ضد النساء وكذلك حجم الانخراط.
وعن السياق الذي تأتي فيه هذه الحملة الـ22، سجلت المسؤولة الحكومية أنها تأتي في إطار مواصلة بناء الدولة الاجتماعية والمحاور الكبرى للنموذج التنموي الجديد وخياراته الاستراتيجية وأجرة تعميم الحماية الاجتماعية لكافة المواطنين مما سيعزز فرص الإدماج الاجتماعي وتقليص قابلية العنف ضد النساء.