رياضة

قطر تفتتح خامس ملاعب مونديال 2022 أمام 40 ألف متفرج

دشّنت قطر ملعب “الثمامة”، خامس الملاعب المضيفة لمونديال “قطر 2022” لكرة القدم، أمس الجمعة بحضور أمير البلاد، تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الاتحاد الدولي “فيفا”، جاني إنفانتينو، بمناسبة نهائي كأس الأمير الذي أحرزه السد على حساب الريان بضربات الترجيح أمام مدرجات ممتلئة.

ويُعد ملعب الثمامة، الذي يتسع لـ40 ألف متفرّج، خامس الملاعب المدشّنة والسادس من حيث الجاهزية من أصل ثمانية لاستضافة منافسات المونديال الأول في الشرق الأوسط، ويبقى افتتاح ملاعب “البيت” و”راس بو عبود” و”لوسيل”، الذي يستضيف النهائي في 18 دجنبر.

ويستضيف ملعب “الثمامة” المبرّد والمستوحى تصميمه من القحفية، أو قبعة الرأس التقليدية، خلال المونديال مباريات من مرحلة المجموعات حتى ربع النهائي، كما يشهد نهاية العام الجاري مباريات في كأس العرب من دور المجموعات حتى نصف النهائي.

الملعب، الذي صَمّمه المهندس المعماري القطري ابراهيم الجيدة، يبعد 12 كيلومترا عن الدوحة ويصله المشجعون عبر المترو ثم حافلات النقل.

بعد المونديال، سيتم خفض طاقته الاستيعابية إلى النصف (20 ألف متفرج)، ليستضيف مباريات فريقين قطريين من المنطقة.

وأنجز حتى الآن ملعب “خليفة الدولي” في قلب مؤسّسة “أسباير زون”، الذي أعيد افتتاحه في 2017 بعد إعادة تأهيل شاملة، وملعب “الجنوب” في مدينة الوكرة الذي صمّمته المعمارية البريطانية العراقية الراحلة زها حديد، وملعب “المدينة التعليمية” المعروف بـ”جوهرة الصحراء” والواقع في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وملعب “أحمد بن علي” (الريان) الذي يعكس تصميمه الخارجي الحياة الصحراوية وكثبانها على مقربة من المركز التجاري “قطر مول”.

أما ملعب “البيت” المستوحى تصميمه من بيت الشعر أو الخيمة التقليدية، والذي يستضيف افتتاح المونديال في 21 نونبر 2022، فقد “اكتملت جاهزيته وسيتم تدشينه بحفل افتتاح كأس العرب” نهاية الشهر المقبل، بحسب ما ذكرت فاطمة النعيمي، المديرة التنفيذية لادارة الاتصال باللجنة العليا للمشاريع والإرث، لوكالة “فرانس برس”.

وتعيّن على كافة المشجعين الحصول على بطاقة المشجع التي تعد إلزامية لحضور المباراة، وهي بطاقة تعريف ذكية تتيح للمشجع دخول الملاعب واستخدام المواصلات العامة، بما فيها مترو الدوحة، بالمجان في يوم المباراة.

وكانت قطر، البالغ عدد قاطنيها 2.5 مليون نسمة، بينهم 333 ألف قطري فقط، عرضة لانتقادات من منظمات غير حكومية عدة، على خلفية تعاملها مع العمّال الأجانب الآتين من قارتي إفريقيا وآسيا للعمل في بناء مرافق وملاعب المونديال.

وبخلاف ما يتم تداوله، تؤكد السلطات في العاصمة الدوحة أنها بذلت جهودا جبارة، وأكثر من أي دولة في المنطقة، بهدف تحسين ظروف العمل للعمال الأجانب.

وشكّل افتتاح ملعب “الثمامة” بشكله التقليدي حالة خاصة للطفل خليفة الغانم (11 عاما) مشجع الريان الذي يقف خارج الملعب متأملا شكل “القحفية”، ومتلمسا القحفية التي تغطي رأسه الصغير، وقال “شكل الملعب رائع جدا وهو يشير إلى عاداتنا وتقاليدنا”.

ودخل مهنا النعيمي (25 عاما) وصديقه عبد العزيز الخالدي (30عاما)، سويا إلى الباحة الخارجية قبل أن يفترقا في المدرجات، النعيمي إلى مدرجات الريان فيما تحوّل الخالدي إلى مقاعد خصمه السد.

يتقاسم الصديقان المشاعر الواحدة بافتتاح الملعب، بوصفه “فخرا ليس للقطريين فحسب، بل للأمة العربية والأجانب”، كما يقول النعيمي الذي يعمل متطوعا.

واستحوذ افتتاح الملعب على اهتمام كافة الشرائح والجنسيات، إذ أعربت آسيا سليماني (44 عاما)، عن سعادتها بتواجدها في تدشين الملعب.

وأشارت آسيا، الجزائرية المقيمة في فرنسا والتي جاءت لزيارة أقاربها في الدوحة، إلى أنها وجدت الفرصة مناسبة لتتواجد اليوم في الملعب “نظرا لشغفي الكبير بلعبة كرة القدم”، كاشفة بأنها ستعود مجددا لحضور كأس العالم العام المقبل.

وبضربة ترجيحية أهدرها الإيراني شجاع خليل زاده، أحرز السد لقبه الثامن عشر على حساب الريان (5-4) بعد تعادلهما (1-1)، في أول مباراة تجرى على رأضية ملعب “الثمامة” الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *