سياسة

الحكومة تقلص آجال إعلان الإضراب والتفاوض في القطاعين العام والخاص

الحكومة تقلص آجال إعلان الإضراب والتفاوض في القطاعين العام والخاص

وافقت الحكومة، مساء اليوم الثلاثاء، على تعديل الآجال الواردة في مشروع القانون رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، المتعلقة بالإعلان عن الإضراب وآجال المفاوضات.

وأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية للمصادقة على تعديلات مشروع قانون الإضراب، أنه تمت مراجعة الآجال، محددا الحد الأدنى الذي لا يمكن تجاوزه.

وأوضح الوزير أنه عمليا ينصب مقترح الحكومة على وضع ثلاث حالات لآجال الإضراب، الأولى متعلقة بالملف المطلبي والاقتراح أن أجل شهر غير كافي بالإجماع، لأن أي قطاع يريد الوصول إلى حل حقيقي في القطاع العام الذي فيه رفع الأجور وغيرها من الضروري الرجوع إلى وزارة المالية، إضافة إلى أخذ ورد مع وزارة الوظيفة العمومية وزارة المالية، إذ لم تكن الأمور مبرمجة في الوزارة.

وأوضح الوزير أنه “كان هناك أخذ ورد حول المدة وتوصلنا إلى التوافق حول مدة شهرين شريطة أن لا تبقى المدة مجموعة، إذ يمكن أن لا يكون المسؤول عن القطاع جدي، ولهذا تم تحديد 45 يوما للملف المطلبي في القطاع العام، مع إمكانية إضافة 15 يوما بطلب من الأطراف”.

وشدد الوزير أنه “إذا وضعنا أقل من هذا التوقيت فإننا نكذب على أنفسنا بالنسبة للملف المطلبي في القطاع العام”، مفيدا أن هذه النقطة لم يكن حولها خلاف، لأن لا يمكن أن يكون اتفاق حول ملف مطلبي يهم آلاف الناس في أقل من هذا التوقيت.

وبخصوص آجال التفاوض حول الملف المطلبي في القطاع الخاص “فقد تم الاتفاق على تحديد 15 يوما زائد 15 يوما للملف المطلبي”، مفيدا أنه “من المستحيل أن يكون أقل من هذه الآجال، لأن مجلس الإدارة ليجتمع يتطلب الأمر 15 يوما”.

وبخصوص القضايا الخلافية، فبالنسبة للقطاع العام تم تحديد آجال 30 يوما لأن القطاع العام معروف بأنه لا يكون فيه تعسف لأنه توجد نقابات وإدارة قطاعية وتطبيق القانون.

أما في القطاع الخاص، وكما جاء في التعديلات، فقد تم تحديد مدة 10 أيام عوض 30 يوما، إلا إذا كانت الجهة الداعية لإضراب أرادت أن تتفاوض لحل النزاعات.

وكانت المادة الثالثة قد عرفت القضايا الخلافية بأنها “هي القضايا الناتجة عن عدم الاتفاق حول تأويل تطبيق تشريع العمل أو احترام الالتزامات التعاقدية المباشرة بين طرفي العلاقة الشغلية أو المهنية”.

وبالنسبة لآجال الإضراب في حال الخطر الحاد، أشار الوزير إلى التوافق حول تخفيض المدة إلى 3 أيام، وإذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق وقررت الجهة الداعية للإضراب ممارسة حق الإضراب.

وأورد المسؤول الحكومي أن فلسفة التعديل هو أن نعطي فرصة للطرفين للتفاوض، وإذا لم يتم التوصل لأي اتفاق فإن الجهة الداعية للإضراب يمكنها أن تقوم بالإضراب لمدة سنة دون إعادة المسطرة، حتى تبقى عندها المبادرة، مفيدا أردنا أن يكون توازي دون أن نظلم جهة من الجهات.

وأشار السكوري إلى أنه خلال الحوار الاجتماعي مع النقابات برز مشكل متعلق بأن الإضراب لا يكون دائما على الملف المطلبي، بل قليلا ما يكون لهذا السبب، مفيدا أن هذا الأخير يمكن أن يستغرق وقتا طويلا خاصة في القطاع العام وإذا الملف يتضمن مطالب كبيرة.

وأورد أن النقابات لا تطرح إشكالا بخصوص الآجال في القطاع العام، الأكثر من ذلك أن آجال شهر اعتبروها قليلة جدا في القطاع العام.

وفي القطاع الخاص أوضح الوزير أنه إذا كان الأمر متعلقا بشركة مجهولة الاسم، فإن جمع مجلس الإدارة لوحده يستغرق 15 يوما، وفق قانونها.

وتابع السكوري إن الإشكال الحقيقي بالنسبة للنقابات هو ما يتعلق بالقضايا الخلافية، ذلك أنه يجب إعادة 3 أمور في آجالات التفاوض وليس الإعلان عن الإضراب، ذلك أن التفاوض جزء لا يتجزأ من المنظومة الدولية في العمل.

وأكد الوزير أن النقابات ترى أنه إذا كان هناك مشكل كبير في أحد المعامل لا يمكن الانتظار كثيرا، لأنه في هذه المشغل الذي يريد التفاوض يلجأ إلى الانتقام، مفيدا أنه اقترح على النقابات من جهة تخفيض الوقت، ثم إضافة مادة أخرى تمنع الطرد كليا والانتقام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News