مجتمع

صرخة استغاثة للأمم المتحدة لإنقاذ مغربيات من “اضطهاد” مخيم “الهول”

صرخة استغاثة للأمم المتحدة لإنقاذ مغربيات من “اضطهاد” مخيم “الهول”

عبر المكتب التنفيذي للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين بسوريا والعراق، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات ما تتعرض له المحتجزات المغربيا في مخيم الهول، شمال شرق سوريا من معاناة قاسية وغير إنسانية، محذرا من تفاقم الأوضاع.

وأوضح مصدر من التنسيقية أن عددا من المغربيات ما زلن يعشن أوضاعا صعبة تتجلى في استمرار احتجازهن تحت ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، حيث يعاني المخيم، في ظل الظروف المناخية القاسية، من فيضانات غامرة تعمّق من تردي الأوضاع المعيشية والصحية للمحتجزات وعائلاتهن، الأمر الذي يجعل حياتهن عرضة للخطر يومياً.

واعتبر مصدر الجريدة أنه في ظل هذه الأوضاع، تتعرض المحتجزات لتفتيشات متكررة تنفذها القوات الأمنية، تتسم بشدة الإجراءات وانتقاص الكرامة الإنسانية، مما يزيد من تفاقم مآسيهن النفسية والجسدية، ويجعل من المخيم أشبه بسجن مغلق يحاصر فيه هؤلاء النساء مع أطفالهن بلا رحمة أو إنسانية.

ودعت التنسيقية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة للقيام بواجبها الإنساني في توفير الحماية للمحتجزات والعمل على إطلاق سراحهن فوراً.

كما طالبت، وبحسب المصدر ذاته، بضرورة توفير مساعدات عاجلة تحمي أرواح المحتجزات وعائلاتهن من تبعات الظروف المناخية والصحية التي تهدد حياتهن، والعمل على تسهيل عودتهن إلى بلدانهن الأصلية بأمان وكرامة.

وناشدت الحكومة المغربية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية في تسهيل إعادة التأهيل والإدماج المجتمعي لهذه الأسر، وضمان حقهن في الحياة الكريمة بعيدا عن هذا الوضع غير الإنساني.

وكانت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، قد عبرت في وقت سابق عن مخاوفها من إمكانية الاتجار في أعضاء المغاربة المتوفين في مخيم الهول، والذي يسيطر عليه الأكراد ويحولونه بسبب ممارسات ومضايقات ل”جهنم”.

وأوضح مصدر من التنسيقية، طلب عدم ذكر اسمه، لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن المغربيات المتواجدات بالمخيم المذكور، يؤكدن أن كل شيء أضحى يباع لهن، “حتى شربة الماء، والكهرباء يباع لنا باشتراك يسمح لنا باستعماله فقط لمدة أربع ساعات في اليوم”.

كما نبه مصدر الجريدة من التنسيقية، وبحسب شهادات من قلب المخيم، إلى أن “الأدوية غير متوفرة بالمخيم، وهو ما يعرض المتواجدين فيه لخطر دائم.. فما بالك بالحصول على استشارة طبية”.

وتساءل مصدر الجريدة، والذي يتابع ملف مغاربة بمخيم الهول لمدة تقارب 7 سنوات، عن مصير جثث من وافتهم المنية داخل المخيم، خاصة أن السنوات الأخيرة عرفت انتشار أمراض متعددة، لعل أبرزها كوفيد 19 وأيضا السل.

وقال إن شكوكا ومخاوف تراود عائلات المغاربة العالقين بالمخيم، والذي كان يقدر عددهم في يناير الفارط، بـ557 شخصا، منهم 102 امرأة، و292 طفلا يرافقون أمهاتهم و31 يتيما، حول مصير جثث المتوفين، مسجلا أن “الأكراد لا يعلنون عن وفيات، ولا مكان دفنها، وهو ما يعزز شكوكنا بإمكانية الاتجار في أعضائهم، كما يتاجرون بالخدمات المقدمة لهم وهم أحياء”.

وأشار إلى أن هناك العديد من المغربيات بالمخيم، يحتجن لعمليات جراحية مستعجلة، “لكن الأكراد يطالبونهن بمبالغ مالية ضخمة، فقط للسماح لهن باستشارة طبيب”، مسجلا أن عملية الخروج والنفاذ منهم يكلف 10 ملايين سنتيم للفرد.

وأردف: “عصابات الأكراد هي من تقوم بهذه العمليات وتسهلها ومؤخرا غادر 5 أطفال، بينهم مغربيان، وهم الآن في تركيا”، لافتا إلى أن عائلات مغاربة المخيم زاد الحمل عليها في الفترة الأخيرة بسبب غلاء المعيشة، “وهو ما يجعل إرسال مبلغ مالي لبناتهن بالمخيم مهمة شاقة”.

وقال إنه وبحسب المعطيات، التي بلغت لعلم التنسيقية، فإن عملية ترحيل العالقين ببؤر التوتر “لن تتم إلا بعد تنظيم مونديال 2030″، مبرزا أن ذلك أغضب العائلات التي تنتظر منذ سنوات، وسبق لها وراسلت مؤسسات عدة معنية بالملف، أبرزها وزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الداخلية.

وسبق أن حمل المكتب التنفيذي للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق السلطات المغربية، كامل المسؤولية على ما يمكن أن يتعرض له أبناؤهم، تزامنا والحرب الدامية التي دارت بين ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” والعشائر العربية شرق سوريا.

وقالت التنسيقية، في بلاغ شتنبر الفارط، إن العائلات لديها تخوف كبير على أبنائهم سواء المعتقلين داخل السجون أو المحتجزين في المخيمات، لأنهم لا يعلمون مصيرهم ولا أوضاعهم هناك، منتقدة “غياب أي معلومات من لدن مؤسسات الدولة المفروض فيها تتبع حالات أبنائنا وبناتنا، ونحمل السلطات المغربية كامل المسؤولية على كل ما يقع لأبنائنا هناك”.

كما حملت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21″ الإلكترونية بنسخة منه، السلطات مسؤولية التماطل في حل هذا الملف والتباطؤ في اتخاذ قرار الترحيل إلى أرض الوطن، مسجلة أنه سبق لها أن حذرت السلطات المغربية من الأحداث المتوالية التي شهدتها هذه المنطقة عندما تم الهجوم على سجن غويران وخلف عدة قتلى وجرحى لا نعلم عنهم شيئا.

وأبرز المصدر ذاته، أن التنسيقية حذرت كذلك من انتشار الأمراض المزمنة والأوبئة داخل السجون، مشيرة إلى أن عدد من المغاربة كانوا ضحية الاختفاء القسري، و”لحد اليوم لا نعرف مصيرهم”.

وشددت التنسيقية على “ضرورة استعجال إرجاع ما تبقى من المغاربة المعتقلين والمحتجزين بسوريا والعراق إلى أرض وطنهم خصوصا بعد ارتفاع حالة الفوضى داخل المخيمات وغياب أبسط الشروط الإنسانية”، مطالبة كل المنظمات الحقوقية والفاعلين والمجتمع المدني للتدخل من أجل وضع حد لمأساة مغاربة سوريا والعراق.

بدوره، قال حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية “البسيج”، مارس 2023، إن عودة المقاتلين المتواجدين بمناطق التوتر (سوريا والعراق)، أو ما يطلق عليهم إعلاميا “مغاربة داعش”، تشكل تحديا أمنيا كبيرا للمغرب.

وأوضح المسؤول الأمني في ندوة صحفية، وجوابا عن سؤال تدور رحاه حول مستجدات عودة مغاربة داعش، بمن فيهم النساء والأطفال، أن هناك لجنة برلمانية تتبع الملف، كما أنه يدخل في اختصاصات “جهات رسمية أخرى”.

وقال الشرقاوي إن عودة الأطفال الذين ولدوا بمناطق التوتر ويحملون الفكر المتطرف، يتطلب مواكبة نفسية، “كما يجب أن يتوفروا على سجل خاص قصد المتابعة الدائمة من الجهات الأمنية”.

وأشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى أنه وبعد بزوغ ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، التحق عدد من الشباب المغاربة بعد التأثير عليهم من الآلة الدعائية لداعش، بالساحة السورية العراقية، ومنهم من انخرط في داعش، ومنهم من التحق بشباب النصرة وحركة الشام.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. المغاربة اللي عم تحكو عنهم ما جبناهون لهون هنن اجو مع داعش وقتلو اطفالنا ورملو نسوانا بأسم الدين وهلا جايين يشتكو محدا ضرب عأيدهون ليجو والله بعد كل اللي عملو لازم نسكنهون بشقق فخمة وفيلات.. وبعدين الحملات التفتيشية هي مشان السلاح والدواعش اللي لساتهون بيناتهم وعم يقتلو العالم جوا المخيم كمان بأسم الدين تعال على ارض الواقع شوف واحكم شوف المعاملة معاهون كيف ومتوفرلهون كل شي وهنن اختارو هالطريق لازم يتحملو عقبات هالطريق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News