سياسة

بنكيران يرد على الخلفي: تجديد قيادات الحزب لا يجب أن يكون على حساب الكفاءة

بنكيران يرد على الخلفي: تجديد قيادات الحزب لا يجب أن يكون على حساب الكفاءة

سخر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، من موقف مصطفى الخلفي من قيادات الحزب الذي بحسبه تحتاج إلى التجديد، مشددا على أن الانتخابات في المؤتمر الوطني هي الفيصل ولا يمكن البحث عن وجوه جديدة أقل كفاءة رغبة في التجديد فقط.

وأضاف بنكيران في ندوة أقيمت السبت، بتنظيم من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، حول حصيلة التجربة وأسئلة المستقبل، أن “الأشخاص الذين يؤمنون بالقيادات الجديدة عليهم القيام بحملة، لأن الحكم يبقى للانتخابات في المؤتمر التي ستظهر ما إذا كنا ديمقراطيين أم لا”.

وجاء رد بنكيران على الخلفي الذي قال خلال الندوة ذاتها إن “المرحلة الجديدة تحتاج فعلا إلى خطاب جديد وقيادات جديدة لأن هناك واقع جديد”.

وفي سياق متصل وفي حديثه عن موضوع الندوة، قال بنكيران إنه يتقبل الانتقادات، ويشيد بمسار الحزب الذي وصفه بـ”الاستثنائي” و”الخاص”.

وفي تعليقه عن ربط الحزب بالإخوان المسلمين، أوضح: “بالنسبة لقضية الإخوان المسلمين، انخرطنا في الشبيبة الإسلامية وقتها ولا نعلم مرجعيتها، إذ رحل رئيسها عمر بنجلون وأخذ معه العلبة السوداء، وإلى اليوم نجهل ما الذي جرى في حقبته ومع من كان، ومن كان يموله، إذ في سنة 1981، وجدنا أنفسنا نحن الشباب الذين كنا في السن ذاته، مجبرين  على الاجتهاد”.

وأضاف: “وكان من الممكن أن نكون حركة هامشية في المجتمع، أو حركة من الحركات التي كانت تُشبهنا وأُقبرت، أو كنا لنكون في قلب مجموعة  إرهابية أو داخل السجون، لكننا بقينا نجتهد ونتفاعل مع واقعنا، حتى اقتربنا من الدخول إلى الحياة القانونية، إذ طالبنا بتأسيس جمعيتنا الأولى التي كانت تحمل اسم الجماعة الإسلامية”.

وشدد بنكيران على أن وصول الحزب إلى الحكومة كان بغاية إثبات وطنيته وانتمائه للدولة، مؤكدا أن “دخول الحزب للحياة السياسية جاء مخاضا صعبا، لأننا قوبلنا بالرفض، ولتجاوز ذلك كنا نحتاج إلى 300 ألف كلم لتوضيح موقفنا، إذ كنا نعتبر عملاء تارة لدولة وتارة أخرى لجهات خارجها”.

وواصل كلمته قائلا: “حينما دخلنا إلى العمل السياسي دخلنا بتواضع، واصطدمنا بمشاكل حقيقية في المجتمع، إذ وجدنا أنفسنا في مواجهة مع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية وقتها”.

وأفصح بأن الحزب تدرج في سلم إذ انتقل من 14 إلى 42 مقعد في سنة 2002، غير أن ظرفية سنة 2003 لم تسمح لنا بالمشاركة في الانتخابات، لتأتي سنة 2011 خلال حركة 20 فبراير، التي لعبنا فيها دورا مهما، ولم نكن نريد الحكم بل كنا نريد المساهمة في الحكم”.

وأشار إلى أن “الكثير من الأشخاص كانوا ينتظرون سقوطنا مباشرة بعد انتهاء أزمة 20 فبراير، لكننا  أكملنا 5 سنوات، وانتقلنا من 107 إلى 125 مقعدا، وهذا يعكس منطق الديمقراطية، ويؤكد شعبيتنا لا شعبويتنا، قبل أن تجهض هذه التجربة في سنة 2021”.

واسترسل قائلا: “قمنا بأخطاء أدت إلى سقوطنا في سنة 2021، ورغم أن الكثيرين كانوا ينتظرون نهايتنا، غير أنني عدت بـ81 في المئة من التصويت داخل الحزب”.

وقال إنه في حال وقعت مصيبة كما أزمة 20 فبراير، سيصعد الحزب مجددا لأنه سيكون في مواجهتها بإمكانياته.

وفي سياق آخر، قال إن الحزب اليوم “يقوم بالمعارضة، وتطاله العديد من الانتقادات، لكن سيبقى صامدا في مواجهة الفساد”، مستحضرا تصريحات وهبي حول الفساد التي انتقد فيها تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وطالبها بالتبليغ عن المتورطين في الفساد.

وأضاف في مهاجمته لوهبي: “أتعجب لوصول هذه المخلوقات إلى السياسة، إذ لو لم يكن الفساد في المغرب لما كان الاحتجاج، منذ 60 سنة ونحن نحتج والكل غير راض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News