بوريل يُجهِزُ على خطط الجزائر ويتشبث بخيار توطيد علاقة الاتحاد الأوروبي والمغرب

تزامنا و”تطفل” الجزائر على العلاقات المغربية الأوروبية، واستدعاء سفراء دول تشبثت بشراكتها مع المغرب عقب صدور قرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص اتفاقية الصيد البحري والزراعة، خرج ممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، ليجدد التأكيد على “القيمة الكبيرة” التي يوليها الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية مع المغرب.
وقال بوريل، خلال ندوة صحفية قدم خلالها خلاصات مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، المنعقد بلوكسمبورغ، إن “الدول الأعضاء الـ27 ترغب في تعزيز الشراكة التي تربط المغرب والاتحاد الأوروبي، وهي شراكة واسعة النطاق، طويلة الأمد، كثيفة وعميقة”.
وأضاف: “لقد أقمنا علاقات ودية وتعاونا متعدد الأوجه مع المغرب، ونأمل أن نستمر في مواصلتها وتعزيزها خلال الأشهر القادمة”، مشيرا إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أخذوا علما بالأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية بشأن اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
من جانب آخر، جدد رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي التأكيد على مضمون البيان المشترك الذي أصدره مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والذي تم من خلاله تجديد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي لفائدة الحفاظ أكثر على علاقاته الوثيقة مع المغرب وتعزيزها في كافة المجالات، انسجاما مع مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين.
وخلص إلى القول: “بالتعاون الوثيق مع المغرب، يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز هذه العلاقات والحفاظ على هذه الشراكة في كافة المجالات”.
نوفل بعمري، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، اعتبر أن تصريح بوريل جاء في سياق أوروبي يشهد التعبير الواضح والصريح عن دعم الدول الأوروبية لعمق العلاقة التي تجمعهم بالمغرب، خاصة بعد صدور حكم محكمة العدل الأوروبية الذي أُريد استغلاله واستعماله من طرف الجزائر لابتزاز أوروبا، قد تجلى ذلك عند استدعاء الخارجية الجزائرية لسفراء الدول الأوروبية التي عبرت عن موقف صريح داعم للمغرب.
وقال بعمري في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن تصريح المسؤول الأوروبي الذي أعاد فيه التذكير والتأكيد على عمق الشراكة التي تجمع الاتحاد الأوروبي بالمغرب والتي دامت لأكثر من 55 سنة ومنح فيها الاتحاد للمغرب وضعية الشريك الاستراتيجي المتقدم، يريد من خلاله الإشارة بوضوح لهذه العلاقة المتينة التي تجمعهم بالمغرب وتعكس قراراً سياسياً أوروبياً بعدم السماح بالمساس بها سواء تعلق الأمر بحكم المحكمة أو تعلق الأمر بالمناورات الجزائرية التي انتهت إلى اصطفاف 19 دولة أوروبية بشكل صريح وراء المغرب معلنة في مواقف قوية توزعت بين دعم مغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي.
وأكد المحلل السياسي أن التصريح في ظل هذا السياق الأوروبي-المغربي والتصريحات المتبادلة بين المسؤولين المغاربة والأوروبيين تدفع في اتجاه الحفاظ على الشراكة القائمة بين أوروبا والمغرب خاصة أن أوروبا اليوم دولا وأجهزة، مقتنعة بالموقف المغربي الذي عبر عنه الملك، المتجلي في أن “لا شراكة دون احترام السيادة المغربية، وهي منخرطة بشكل إيجابي في نفس المسار الذي أعلن عنه المغرب”.





