صوت الجامعة

شبكة الدفاع عن الحق في الصحة تقدم مقترحاتها لحل أزمة طلبة الطب

شبكة الدفاع عن الحق في الصحة تقدم مقترحاتها لحل أزمة طلبة الطب

طالبت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة بالإسراع بتنظيم حوار فعال مع ممثلي الطلبة الأطباء، بحضور ممثلي الأساتذة الأطباء ومديري كليات الطب، من أجل التوافق على مخرجات للأزمة وبلورة اتفاق رسمي يتضمن المبادئ العامة وإلغاء المتابعات القضائية في حق الطلبة والقطع مع “أساليب العنف والقمع والترهيب” في حق من سيتحملون مسؤولية الرعاية الصحية للجميع والتخفيف من آلام مرضانا وعلاجهم وإنقاذ الأرواح.

كما طالبت بالحفاظ على مدة التكوين في 7 سنوات بمجموع ساعات التكوين 4500 ساعة، معتبرة أن الأخيرة تضمن كفاءة الطبيب المغربي والجودة للمريض والانكباب على الطرق المتقادمة للتكوين وخاصة امتحان التخرج للوحدات والذي يظل الشغل الشاغل للطبيب، ويساهم في تعطيل تخرجه لسنة أو أكثر بعد السبع سنوات، ناهيك على الزمن المخصص لتهييء الدكتوراه والذي يتطلب أكثر من سنة.

وشددت على ضرورة مراجعة نظام وبرامج التكوين وتصحيح الاختلالات بإشراك الأساتذة الأطباء في بناء مشروع إصلاحي شامل، لتطوير وتجويد برامج التكوين بكليات الطب والصيدلة وجراحة الأسنان وفق منهجية علمية متكاملة تجمع بين دراسة العلوم الطبية والسريرية والعلوم الإنسانية وتشجيع البحث العلمي وتأخذ بعين الاعتبار التكنلوجيا الطبية والجيل الربع للطب 4.0 والرقمنة والروبوتيك والتشبيك والذكاء الاصطناعي.

وقالت إنه من الضروري تمكين الطبيب المغربي من الحصول على تعليم شامل في مجال الطب من خلال التركيز على الجودة الموجهة نحو المريض ونموذج التعليم القائم على حل المشكلات الطبية وبالمحاكات في الطب الحديث بتوفير مختبرات للمهارات السريرية، وتشجيع البحث العلمي والحفاظ على الصحة العمومية.

ودعت كذلك للتفكير الجدي في ربط كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتحقيق التجانس، حتى لا تبقى معلقة بين قطاعين وزارين، لافتة إلى أنه “أمامنا تجارب ناجحة في وصاية وزارة الصحة على معاهد وكليات تكوين الاطباء والصيادلة وجراحي الاسنان ومهن التمريض والقبالة والتقنيات الصحية وتدبير المستشفيات كمعاهد الهندسة. وعلى غرار العديد من الدول”.

وأفادت بأن “مقترحاتها” تأتي في ظل مواصلة طلبة الطب مقاطعتهم للدروس والامتحانات منذ دجنبر 2023، رغم سيل من الرسائل و النداءات ومبادرات المجتمع المدني والسياسي والنقابي، وسلسلة من التدخلات والوساطات المؤسساتية والدستورية التي تطالب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “النزول من البرج العاجي والإنصات لصوت الطلبة الأطباء وأوليائهم” بحسب تعبيره.

ولفتت إلى ضرورة الإشراك الحقيقي للأساتذة الأطباء من خلال مجلس التنسيق القطاعي لأساتذة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان المؤهلين بيداغوجيا وعلميا وأخلاقيا لدراسة والمصادقة على أي مشروع يهم مناهج التكوين والتعليم بكليات الطب والصيدلة وجراحة الاسنان (مدة التكوين – المناهج. – التقييم – الجودة)، وفي كل ما يتعلق بتدبير كليات الطب والصيدلة وطب الاسنان.

وأضافت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة: “كان من الضروري القيام بتشخيص كامل ودراسة الجدوى واشراك كل الفاعلين إدارة و أساتذة وطلبة في بناء وبلورة أي مشروع وأهدافه بما فيه تقليص مدة التكوين وذلك بناء على الفصل 13 من الدستور الذي ينص على إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.

وحملت أزمة طلبة الطب لـ”سياسة الارتجال والانفراد بالقرارات”، مبرزة أن قرار تقليص التكوين “تم بشكل ارتجالي ودون دراسة عميقة وميدانية، لمسار الطالب في الطب بالمغرب والمدة الحقيقية التي يقضيها للحصول على شهادة الدكتوراة في الطب أو للظروف المحيطة به ،خاصة وضعية الكليات و مؤسسات التكوين والتداريب السريرية كالمراكز الاستشفائية الجامعية بعضها يعرف الهدم كما هو حال المستشفى الجامعي ابن سناء الرباط، أو الترميم بجميع مستشفيات الجهوية مما يجعل الأساتذة والطلبة في ضيق كبير ،لإيجاد قاعات للتكوين وظاهرة الاكتظاظ”.

وسجلت أن مدة التكوين بكليات الطب بالمغرب ليست 7 سنوات كما يظن بعض المسؤولين والفقهاء المحللين بل 8 سنوات ويكفي الإطلاع على ملفات الأطباء خريجي كليات الطب منذ ولوجهم مقاعد الدراسة إلى سنة تقديم البحث والتخرج للتأكد من أن الطبيب المغربي يقضي في المعدل العام ما بين 8 و9 سنوات في الدراسة والتداريب لكي يحصل على شهادة الدكتوراة في الطب.

واسترسلت موضحة: “ولتمكنه من مزاولة مهنة الطب العام بالقطاع العام أو الخاص أو استكمال الدراسة كطبيب داخلي أو اختيار احدى التخصصات في الطب مدتها 4 إلى 5 سنوات وقد تصل إلى 6 سنوات في الجراحة، وهي مدة طويلة تتطلب مجهودات كبيرة وإرهاقا فكريا وبدنيا وصبرا ومثابرة وانخراطا كبيرا في التكوين النظري والتداريب السريرية”.

واعتبرت الشبكة أن المسار الحقيقي لتكوين الطبيب العام أو الطبيب المتخصص، تشوبه اختلالات تنظيمية وهيكلية، إذ يتم اجتياز امتحان التخرج كل ستة أشهر والتي تشمل أربع وحدات وهي “الطب العام والجراحة وطب الأطفال وطب النساء، وفي حالة الرسوب في السنوات الخمس المخصصة للتكوين أو الرسوب في إحدى المواد المشار إليها أو جميعها ناهيك عن الرسوب في الامتحانات السريرية التي تتطلب إعادة مدة التدريب لفترة تتجاوز 3 أشهر، كما أن إنجاز البحث في الدكتوراه يتطلب أكثر من سنة ولا يبدأ العمل به إلا في أواخر السنة السادسة أو السابعة، ويتزامن مع فترة التداريب التي تتطلب الحضور اليومي.

وبناء على هذه المعطيات مجتمعة حول مسار الدراسة بكليات الطب بالمغرب، قالت الشبكة إن “المشكل الحقيقي لا يكمن في السنة السابعة بل في نظام التكوين ومناهجه وبرامجه التقليدية المتقادمة. وبالتالي فمواقف الطلبة مشروعة في الدفاع عن استكمال دراستهم حتى السنة السابعة ومن منطلق التأهيل الكامل لتحمل المسؤولية الطبية والمهنية والأخلاقية اتجاه المرضى واتجاه المجتمع بعيدا عن ثقافة وسياسة ‘الكوكوت مينوت’، وإنجاح التكوين الأكاديمي في الطب لضمان الأمن الصحي وأمن وسلامة المرضى”.

وفي هذا السياق، لفتت إلى أن عدة دول متقدمة في تطوير مهنة الطب أصبحت معاهدها وكلياتها تحتل مرتبة متقدمة في الترتيب العالمي وفقًا لأفضل المعايير الدولية ومنها على سبيل المثال لا الحصر، المملكة العربية السعودية التي تدوم فيها مدة الدراسة في الطب مثل أغلب الدول سبع سنوات، أي ست سنوات أساسية والسنة السابعة تسمى سنة “الامتياز”. ودراسة الطب في مصر 7 سنوات، منها خمس سنوات من التعليم الأكاديمي الأساسي، ثم تبدأ مرحلة التدريب لمدة عام ثم سنة الامتياز، أي السنة السابعة، كما أن كليات الطب في مصر مدرجة ضمن التصنيفات الدولية لجامعات العالم، ومن بينها الكيوإس والتايمز وشنغاهي، THE البريطاني، ليدين الهولندي، يو إس نيوز الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News