سياسة

البيجيدي يشكو “هيمنة” أحزاب الأغلبية وينتقد “النزوعات النكوصية”

قال رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن أحزاب الأغلبية الحكومية “مارست الهيمنة بشكل غير مسبوق في تاريخ تشكيل الحكومات، من خلال الجمع في آن واحد بين رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان”.

وسجل عبد الله بوانو، أن الأغلبية الجديدة “غيبت السياسة والأحزاب والمناضلين والقيادات السياسية” في تشكيل الحكومة، في ضرب لمصداقية الأحزاب ومناضليها وقياداتها وإشعاعها المجتمعي وكأنها أحزاب عقيمة عاجزة عن احتضان وإنتاج الكفاءات المختلفة”.

وقال بوانو، بأن التشكيلة الحكومية الجديدة، شتت الأقطاب الحكومية وتراجعت عن تقليص عدد المناصب الوزارية، في الوقت الذي تتكون فيه الأغلبية من 3 أحزاب فقط، وتمت الزيادة في عدد الوزارات من خلال اقتراح كتاب الدولة”، مردفا أنه “بالإضافة إلى تفتيت الأقطاب تم التراجع عن حقيبة حقوق الإنسان والحريات العامة خاصة في ظل التزام دولي للمغرب بخصوص تنزيل الخطة الوطنية لحقوق الإنسان”.

وتساءل رئيس المجموعة النيابية لحزب “البيجدي” عن الإشارة السياسة التي يجب التقاطها بخصوص قضايا الديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان والحريات بالنسبة للمغرب من خلال التخلي عن حقيبة حقوق الإنسان، معبرا عن استغرابه “من الجمع بين قطاعين كبيرين وهما التعليم والرياضة في وزارة واحدة: فأي فلسفة أو منظور حكم هذا الاختيار؟ ما هي مبرراته العلمية والعملية؟ ما هي غاياته وأهدافه؟ وما هي آثاره المنتظرة؟”.

وسجل بوانو، تعدد المسؤوليات لدى مجموعة من وزراء الحكومة الجديدة،  وقال:”لأول مرة في تاريخ المغرب نشاهد رئيس حكومة يجمع بين منصب الرجل الثاني في الدولة ورئيس جماعة حضرية”، مشيرا إلى أن “الشعار الذي لوّح به رئيس الحكومة بخصوص تجديد النخب لم نلمسه على أرض الواقع كما كنتم تعدون به”.

وعبّر المتحدث ذاته، عن عدم تفهمه للتفرقة بين قطاع التواصل ومنصب الناطق الرسمي باسم الحكومة، وتكليف وزير آخر به، لافتا إلى تكريس “الهيمنة والإقصاء منطق الأغلبية الحكومية في تشكيل الحكومة والجماعات الترابية في تغييب لاستقلالية الجماعات الترابية وللطابع الخاص للتنمية الترابية، مع المساهمة في عودة الأساليب القديمة بقوة وبالوجه المكشوف وبالصوت والصورة في تشكيل مكاتب الجماعات الترابية.”

في المقابل، قال بوانو إن “ثقتنا في وطننا لن تتغير، وأننا لن نكون مِعْوَلَ هدم أو تشكيك فيه وفي مؤسساته مستقبلا، ولن نفسح لخصوم المغرب أن يشككوا فيها أو يستغلوا انتقادنا للممارسات الخاطئة أو النزوعات النكوصية عن الاختيار الديمقراطي”.

وتابع رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب: “سنواصل من شعارنا ‘الوطن أولا’ نضالنا من أجل تعزيز البناء الديمقراطي وبناء مغرب التنمية والعدالة من منطلق غيرتنا على الوطن وتقديم التضحيات من أجله”، مبرزا أن أول إشارة دالة على هذه الثقة هو إعلان الأمانة العامة بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع المرتبطة بانتخاب أعضاء مجلس النواب عن مسؤوليتها في تدبير المرحلة، وتقديم أعضائها وفي مقدمتهم الأمين العام الاستقالة.

وأكد بوانو، أن المرحلة الانتقالية للسنة المقبلة، تحت القيادة التي ستنتخبها قواعد حزب العدالة والتنمية، ستشكل فرصة لاستجماع كل المعطيات المتعلقة بـ8 شتنبر 2021، والتفكير العميق في الأسباب والمسببات واقتراح الخيارات والتصورات والأولويات لمرحلة ما بعد المؤتمر العادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *