الحبس النافذ لرئيس جماعة إنزكان السابق ومن معه

أدانت محكمة جرائم الأموال باستئنافية مراكش، عشية أمس الخميس، الرئيس السابق للجماعة الترابية إنزكان، عمالة انزكان آيت ملول (ع.أ) بسنتين سجنا نافذا، إثر تأييد الحكم الابتدائي رقم 1206 ملف 853/ 2625/2019، المستأنف في قضية اختلاس مبلغ 254 مليون سنتيم المخصّصة لشراء الكازوال؛ أي 1750 برميلا من المحروقات من مالية الجماعة الترابية.
وقضت محكمة جرائم الأموال في الدعوى العمومية بتغريم الرئيس السابق للجماعة الترابية إنزكان مبلغ 50 ألف درهم، على خلفية صك اتهام اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته طبقا للفصل 241 من القانون الجنائي، والمشاركة في الاختلاس بالنسبة لمن معه طبقا للفصلين 129 و241 من القانون الجنائي.
ويأتي هذا القرار الاستئنافي النهائي، على خلفية إرجاع محكمة النقض لملفه، بدعوى عدم الاختصاص.
ووفق نصّ القرار القضائي الاستئنافي، قضت الهيئة ذاتها، على المتهمين الأربعة في النازلة، بسنة حبسا نافذا وسنة حبسا موقوف التنفيذ لكلّ من الحيسوبي السابق الموظف بالجماعة الترابية لإنزكان، وصاحب محطة المحروقات، والنائب السابق للرئيس المتهم والمدان، وحيسوبي آخر لمحطة المحروقات، مع أداء غرامة مالية قدرها 30 ألف درهم في حق كل واحد منهم، بالإضافة إلى أدائهم تعويضا مدنيا إجماليا بالتضامن قدره مليون درهم لفائدة المجلس الجماعي لإنزكان.
وتعود تفاصيل القضية المعروفة لدى الرأي العام المحلي والوطني بقضية “الكازوال”، إلى فترة استلام الرئيس محمد أومولود مهام تدبير وتسيير المجلس الجماعي لإنزكان بتحفظ، حيث تبين له وجود تلاعبات في مالية البلدية، فتقدم بشكاية في الموضوع إلى المحكمة يلتمس فيها بفتح تحقيق للكشف بالخصوص عن مصير مجموعة من المبالغ المالية المخصصة لشراء “الكازوال”، والذي سبق وأن أشار إليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، بعد أن قامت لجنة الافتحاص، بافتحاص دقيق لمجموعة من الملفات والبحث فيها.
وقفت لجنة الافتحاص من خلال ذلك، كما هو مدون بالتقرير الذي أنجزته في الموضوع على مجموعة من التجاوزات والخروقات المالية والإدارية والمسطرية من بينها اختفاء مبلغ 254 مليون سنتيم من مالية الجماعة، والذي تم تدوينه في التقرير المالي السنوي على أنه صرف في اقتناء كمية من الوقود أي ما مجموعه 1750 برميلا من المحروقات.
البحث الذي أجرته لجنة التفتيش كشف عكس ذلك كما هو مدون في تقريرها المنجز في هذا الشأن، والذي ينفي توصل الجماعة بكمية الوقود قيمة المبلغ المشار إليه، ولم يتم تفريغها أصلا بمحطة المستودع البلدي لإنزكان حسب إشهاد موقع من طرف “ح ب” المسؤول على المستودع البلدي.
وبعد صدور الحكم النهائي، طفت الكثير من الأسئلة على السطح بمواقع التواصل الاجتماعي، وعلى صعيد عمالة إنزكان آيت ملول، منذ يوم الخميس الماضي، حول عدم إلقاء القبض على المدانين في هذا الملف وإيداعهما السجن، بعد استيفاء جميع مراحله والحسم فيه من طرف محكمة جرائم الأموال باستئنافية مراكش بالحبس النافذ مع الغرامة.





