سياسة

وزير الداخلية الإسباني “يبرئ” المغرب من تهمة استغلال الهجرة للضغط

دافع وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، خلال مشاركته أمس الجمعة، في لقاء لوزراء داخلية أعضاء الاتحاد الأوروبي المنعقد في لوكسمبورغ، عن المغرب من التهمة الموجهة إليه بكونه يستغل قضية الهجرة كورقة للضغط على الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الداخلية الإسباني، ووفق ما نقلته “أوربا بريس”، في رد له على سؤال كيفية الرد على الدول التي تستعمل ورقة الهجرة للضغط على الاتحاد الأوروبي، كالمغرب وبلاروسيا، إنه لا يوافق على هذه الاستنتاجات، مطالبا الاتحاد الأوروبي ب”تعميق” علاقته بالمغرب وخلق روابط التعاون مع البلدان المصدرة للمهاجرين، عبر اتخاذ إجراءات تسمح بالهجرة الآمنة والقانونية.

وأوضح فرناندو أن دول الاتحاد الأوروبي مطالبة، بأن تتعاون مع البلدان التي تصدر الهجرة، وذلك بالتركيز على مبدأ التفاهم عوض “المواجهة”.

وليست المرة الأولى، التي يوجه فيها الاتحاد الأوروبي هذه الاتهامات، ففي ماي الفارط، وبعد أزمة الرباط ومدريد، اتهم مارغاريتيس شيناس، نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، المغرب بـ”ابتزاز” أوروبا عبر ملف الهجرة، قائلا في تصريح إذاعي، إن “سبتة هي أوروبا، إنها حدود أوروبية، وما يحدث هناك ليس مشكلة مدريد، بل مشكلة جميع الأوروبيين”، وذلك عقب تدفق ما بين 5 آلاف و6 آلاف مهاجر غير نظامي من المغرب إلى سبتة المحتلة.

وردت الخارجية المغربية بالتأكيد على أن المملكة “ليست في حاجة إلى ضمانة في إدارتها للهجرة وأن وضع الأستاذ والتلميذ لم يعد مقبولا”، مشيرة إلى إحباط “أكثر من 14 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية وتفكيك خمسة آلاف شبكة تهريب ومنع محاولات اقتحام لا حصر لها” منذ 2017.

وكانت الحكومة الإسبانية، قد أعربت عن استعدادها للعمل مع الحكومة المغربية الجديدة قصد تكييف “الشراكة الاستراتيجية” الثنائية مع التحديات المشتركة بين البلدين، مؤكدة في بيان لها، أن “إسبانيا تتطلع إلى العمل مع الحكومة المغربية الجديدة من أجل تكييف شراكتنا الاستراتيجية مع الفرص والتحديات التي نتشاركها على أساس الثقة والاحترام والمصالح المشتركة”.

وأضافت الوزارة أن “المغرب شريك استراتيجي، جار، وصديق، ترغب إسبانيا في مواصلة العمل معه لتطوير تعاون نموذجي ومثمر في مجالات متعددة، بما يسهم في الاستقرار والازدهار الإقليمي”.

وخلص البيان إلى أن “الحكومة الإسبانية تهنئ بحرارة الحكومة المغربية الجديدة التي عينها الملك محمد السادس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عقب الانتخابات التشريعية ليوم 8 شتنبر”.

يذكر أن أزمة اندلعت بين المغرب وإسبانيا، عقب استضافة الأخيرة زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل “لأسباب إنسانية”، الأمر الذي اعتبرته الرباط “مخالفا لمبادئ حسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “بوثائق مزوّرة وهوية منتحلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *