سياسة

برلمانيون: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق تنزيل النموذج التنموي الجديد

أكد عدد من البرلمانين، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان، يحمل رسائل مهمة بشأن التحديات التي ينبغي رفعها، وأبرزها تنزيل النموذج التنموي الجديد، مسجلين حرصهم على تفيعل التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، لاسيما ما يتعلق بتنفيذ النموذج التنموي الجديد وتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

وسجل رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أحمد التويزي، أن الخطاب الملكي، ركز  على ثلاثة محاور تتعلق، أساسا، بتعامل المملكة مع جائحة كوفيد، والدور الإيجابي الذي اضطلع به جميع الفاعلين من أجل تخطي هاته المرحلة الدقيقة، مشيرا إلى أن عملية التلقيح تعد خير دليل على نجاح المغرب في التعاطي مع هاته الآفة العالمية.

وأضاف التويزي في تصريح للصحافة، أن الأمر يتعلق كذلك، بالجهود المبذولة من أجل رفع المعاناة عن الفئات الهشة التي طالتها التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة وكذا المقاولات الوطنية، مبرزا أن الخطاب الملكي على أن الأغلبية والمعارضة البرلمانية مدعوتان للانخراط في تنزيل النموذج التنموي الجديد الذي جاء ثمرة لنقاش ومشاورات عمومية واسعة توخت خلق آفاق تنموية جديدة بالمغرب.

من جانبه، أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن الخطاب الملكي، اعتبر أن النموذج التنموي الجديد هو بمثابة الإطار المحدد للاشتغال خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى تركيز الخطاب على أولويات المرحلة المتعلقة بالجائحة، والتي ينبغي على الحكومة والبرلمان مجتمعين الاشتغال عليها من أجل تجاوز آثارها السلبية.

وسجل الطالبي العلمي أن الخطاب الملكي لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة  تطرق أيضا للاستحقاقات الانتخابية والخيار الديموقراطي المغربي، والمشاركة المكثفة للمواطنين في اختيار ممثليهم.

من جهته، قال نور مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إن خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة كان واضحا وحاملا لمجموعة من الرسائل التوجيهية للبرلمان والحكومة، وفي مقدمتها السهر على تسريع وتيرة العمل من خلال تنزيل مقتضيات وتفاصيل النموذج التنموي كرهان لمستقبل بلادنا وذلك لتحقيق التنمية السريعة في أقرب وقت ممكن.

وأكد النعم ميارة، المستشار البرلماني عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الملك  محمد السادس شدد في خطابه اعلى مبادئ أساسية في العمل سواء داخل البرلمان أو الحكومة والمتعلقة بالتنزيل الحقيقي والسليم للنموج التنموي الجديد، مضيفا “نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تتسم بمؤشرات اقتصادية واعدة جدا ينبغي استثمارها لما فيه خدمة المواطنين ولتقدم وازدهار المغرب”.

بدوره، أكد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان هو بمثابة خارطة طريق، مؤكدا أن الجميع، أغلبية ومعارضة وحكومة، سيعملون على تنزيل مضامين الخطاب الملكي.

وأضاف السنتيسي أن حزب الحركة الشعبية “مستعد لأن يمارس مهامه من موقع المعارضة بشكل كامل، من خلال مراقبة العمل الحكومي في إطار ما ينص عليه القانون، كما سيشكل قوة اقتراحية عبر تقديم مقترحات قوانين والعمل والمشاركة على مستوى اللجان”.

من جهتها، توقفت خديجة الزومي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، عند تأكيد الخطاب الملكي على أهمية المرحلة الجديدة، خاصة عقب مسلسل انتخابي ديمقراطي أفرز أغلبية مريحة وأفضى إلى تشكيل الحكومة الجديدة.

واعتبرت الزومي أن الحكومة الجديدة مطالبة بالاستجابة لمطالب المواطنين من خلال تنزيل البرنامج الحكومي، “لا سيما وأن رقعة الهشاشة متسعة وهناك ملفات عالقة”.

من جانبه، أبرز رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي شدد على ثلاث نقاط أساسية تتعلق بالدفاع عن المصالح العليا للوطن، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، ومحاربة الجائحة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الاستمرار في تنزيل ورش الإنعاش الاقتصادي.

وأشاد الحموني، بدعوة الخطاب الملكي لوضع استراتيجية من أجل توفير مخزون للمواد الغذائية والبترولية وكافة المواد الأساسية، تأهبا لأي طارئ قد ينجم عن الجائحة، وحثه على تشجيع المقاولة والصناعة الوطنيتين من أجل خلق اكتفاء ذاتي.

من جهته أكد عبد الله بوانو،  عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي توقف عند عدد من الرسائل المتعلقة بالتحديات المرتبطة بجائحة كورونا، التي نجح المغرب في تدبيرها بفضل العديد من الإجراءات المتخذة، مبرزا أن الخطاب الملكي ركز على عمل البرلمان والحكومة ذي الصلة بتنزيل النموذج التنموي بكل أبعاده خاصة ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح قطاع الصحة والإصلاح الضريبي وجذب الاستثمار.

هذا، واعتبر الملك محمد السادس أن “النموذج التنموي يفتح آفاقا واسعة، أمام عمل الحكومة والبرلمان، بكل مكوناته”، وقال في خطاب وجهه للبرلمان أمس الجمعة عن بعد بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشر إن “الحكومة الجديدة مسؤولة على وضع الأولويات والمشاريع، خلال ولايتها، وتعبئة الوسائل الضرورية لتمويلها، في إطار تنزيل هذا النموذج”، مشددا على أن  الحكومة الجديدة “مطالبة أيضا، باستكمال المشاريع الكبرى، التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، التي تحظى برعايتنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *