محمد بلحوشي.. أول كفيف مغربي ينتزع بطولات في كمال الأجسام

لطالما كانت رياضة كمال الأجسام من الرياضات الصعبة التي تتطلب مجهودًا كبيرًا نظراً لحمل الأثقال وطريقة ممارستها. لكن محمد بلحوشي، البالغ من العمر 31 عامًا، تمكن من تجاوز هذه العقبات.
على الرغم من إعاقته، إلا أن حب محمد، الشاب الوجدي الكفيف، لهذه الرياضة الشاقة دفعه إلى تحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال، واستطاع التفوق في هذه الرياضة منذ صغره رغم معاناته
أوضح المتحدث في حديث لجريدة “مدار21″، أنه كان شغوفا برياضة كمال الأجسام منذ أن كان في الخامسة عشر من عمره، وكان يشاهد أبطالها مثل أرنولد شوارزنيغر وروني كولمان ويتعلم منهم. ومع مرور الوقت، ةشارك في بطولات عدة في مدينة وجدة وفي المغرب بشكل عام، منها بطولة كأس العرش التي تفوق فيها، إلى جانب العديد من البطولات الأخرى.
مَوّل محمد هذه المشاركات من ماله الخاص دون تلقي أي دعم مالي، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها، بدءًا من التكاليف العالية لهذه الرياضة، التي تعتبر رياضة الأغنياء التي يحبها الفقراء نظرًا لاحتياجها إلى دعم مالي وإمكانيات كبيرة، وصولاً إلى وسائل النقل التي تشكل خطراً على حياته. وعلى الرغم من ذلك، أكد أنه يتلقى الكثير من التعليقات التي تدعوه على البقاء في المنزل وعدم ممارسة الرياضة.
ويطمح بلحوشي إلى تحقيق بطولات كثيرة، سيما أنه تمكن من التفوق على لاعبين ليسوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، بيد أنه يواجه عراقيل كثيرة لتطوير نفسه وللمشاركة في محافل دولية على رأسها عدم قدرته على اقتناء المكملات الغذائية والمواد الضرورية لتحسين بنيته الجسمانية.
ومع ذلك، أعرب الشاب الطموح عن شكره لأسرته التي كانت خير سند له رغم قلة الإمكانيات المتاحة، مؤكدا عزمه على الاستمرار في مسيرته، مشيرا إلى أنه شارك في الألعاب الأولمبية للهواة بشكل طبيعي ودون استخدام أي مواد إضافية.
ووجه محمد رسالة إلى الشباب بأن لا يفقدوا الأمل، مهما كانت التحديات والصعوبات التي يواجهونها “رغم الابتلاءات يجب المضي قدما”، معربا عن شكره العميق للفنان رشيد رفيق، الذي قام بنشر صورته، معتبراً ذلك دعماً وتشجيعاً له، معبراً عن احترامه الكبير لهذا التصرف.
وعبر محمد بلحوشي عن أمله في توفير شروط العيش الكريم له ولأمثاله من ذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب.







