“البام”: العفو الملكي على مزارعي القنب الهندي يكرس صورة المغرب الحقوقية المشرقة دوليا

اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن العفو الملكي على 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي،
مبادرة اجتماعية لقيت ترحيبا وارتياحا شعبيا كبيرين، ولا تزال تحصد إشادات حقوقية وسياسية واسعة، داخل الوطن وخارجه، وتجعل من الحس الإنساني والاجتماعي للملك خيارا أساسيا في البناء الديمقراطي والحقوقي والتنموي للبلاد.
وقال الحزب، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية، إنه ومن موقع اهتمامه بالمواطنين المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي منذ تأسيسه، إنه يؤكد أن هذا الموضوع من الملفات الاجتماعية الحاضرة بقوة في مختلف انشغالاته.
وأوضح الحزب أنه ساهم بقوة في نقل النقاش حول القضايا المجتمعية التي من الطابو المسكوت عنه إلى الفضاءات العمومية مثل اللقاء المفتوح الذي عقده الحزب مع المزارعين سنة 2014 بباب برد، أو من خلال إعمال الحزب لمختلف الآليات القانونية لطرح الموضوع مؤسساتيا داخل البرلمان واستباق الحزب إلى اقتراح قانون خاص بتقنين هذه الزراعة، وغيرها من الخطوات التي ساهم بها في المسار الوطني الإصلاحي لهذا الملف.
وأفاد حزب الأصالة والمعاصرة إنه يقدر عاليا رمزية ودلالة هذه الخطوة الحقوقية والاجتماعية الهامة، معتبرا أن هذا القرار الملكي بمثابة التفاتة مولوية جديدة للريف، وخطوة تنموية أخرى داخل مسار التوجه الاستراتيجي للملك نحو تنمية الريف ومختلف المناطق الهشة بالبلاد.
كما اعتبر هذا العفو الملكي بمثابة تحرير لفئات عريضة من المواطنات والمواطنين التي ظلت ضحية الوشايات الكاذبة والاستغلال المقيت لهذه الزراعة، وحدا لإقصاء آلاف الأسر من الاستفادة والمشاركة في التنمية التي تعيشها هذه المناطق بكل حرية واستقلالية.
ووصف حزب الجرار مباردة العفو الملكي “خطوة حقوقية جد هامة ترسخ المسار الإصلاحي الحقوقي الوطني الذي انخرطت فيه بلادنا منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين كخيار لا رجعة فيه. وتكرس دوليا صورة بلادنا المشرقة حقوقيا، والمتميزة في مجال احترام الالتزامات الدولية والانخراط في تنزيل المقررات الأممية ذات الصلة”.
كما اعتبره قرارا حكيما وعميقا، يعزز من مقاربة البلاد وسياستها الوطنية والدولية الواضحة في التصدي بحزم لتجارة المخدرات في احترام تام للمقررات والالتزامات الأممية، ويقطع الطريق على المتربصين بالركوب على هذه الزراعة للمس بصورة المملكة.
وسجل أن العفو الملكي على مزارعي القنب الهندي خطوة اجتماعية جديدة تعكس قوة الاختيارات الاجتماعية الاستراتيجية التي تنهجها المملكة المغربية بقيادة الملك اتجاه فئات الشعب البسيطة والهشة، وتعمل على تحسين أوضاعها المعيشية من خلال تثمين عائدات زراعة القنب الهندي عند تحويلها نحو الصناعات الطبية والصيدلية.
وقال إنه خطوة جهوية متقدمة في الاستراتيجيات المخصصة لتنمية الجهات وتثمين مواردها وخصوصياتها، ومنها الاستراتيجيات الموجهة نحو تنمية جهة الشمال ولاسيما الأقاليم التي تعيش على زراعة القنب الهندي، في إطار السياسات العمومية الاستراتيجية المهيكلة لهذه الزراعة بإسهام كبير من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بهذه الزراعة.





