السجائر الإلكترونية.. بوابة لإدمان سلوكات التدخين تهدد الشباب المغاربة

يجمع البعض بين السجائر الإلكترونية ومظاهر البذخ الاجتماعي، ما جعلها تشهد انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، خاصة بين فئة الشباب المغاربة، بينما يعتبرها آخرون بديلاً أقل ضررًا مقارنة بالسجائر التقليدية.
وفي هذا السياق، أوضحت لمياء برني، طبيبة اختصاصية في أمراض الجهاز التنفسي، أن هذه الأجهزة لم تُصمم في الأصل كمنتج طبي أو صيدلي، إلا أنه يتم استخدامها أحيانًا كوسيلة للإقلاع عن التدخين التقليدي، مشددة على أن استخدامها لا يخلو من المخاطر.
وأبرزت برني في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية أن العديد من السجائر الإلكترونية تحتوي على تركيزات عالية من النيكوتين، الذي يُعد المسبب الرئيسي للإدمان، مما يجعل الاستعمال المتكرر لهذه السجائر قادرًا على إحداث إدمان حقيقي، يشكل تهديدًا على صحة مستخدميها.
وكشفت أن الدراسات الطبية تؤكد أن السجائر الإلكترونية قد تكون أكثر ضررًا على الجهاز التنفسي مقارنة بالسجائر التقليدية، وقد لوحظ أن الأشخاص الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية يعانون من مشكلات صحية خطيرة في الرئتين بشكل أسرع، مثل الالتهابات الرئوية المزمنة وأمراض الجهاز التنفسي الحادة، مؤكدة أن هذه المشكلات تعود إلى المواد الكيميائية المستخدمة في سوائل السجائر الإلكترونية، التي تؤدي إلى تدهور الأنسجة الرئوية.
كما حذرت المتحدثة من استعمال السجائر الإلكترونية من لدن النساء الحوامل والمرضعات، نظرًا لما قد تسببه من أضرار للأم والجنين، مشيرة إلى أن البيئة بهن يجب أن تكون خالية من السجائر الإلكترونية لتجنب تعرضهن أو تعريض الأجنة للخطر.
وأضافت المتحدثة ذاتها أن السجائر الإلكترونية تُقترح أحيانًا كوسيلة للإقلاع عن التدخين، لكن ذلك يكون فقط بتركيزات منخفضة من النيكوتين وبإشراف طبي، منبهة إلى أن استخدامها بين الشباب المغاربة كتجربة أولية قد يؤدي إلى الإدمان على النيكوتين بسرعة، مما يجعلهم عرضة للتحول إلى التدخين التقليدي أو زيادة استهلاكهم للنيكوتين بشكل عام.
وحذرت الاختصاصية في أمراض الجهاز التنفسي من أن السجائر الإلكترونية تعد “بوابة للدخول إلى عالم التدخين، وليس مجرد بديلا عنه، موضحة أن “الشباب الذين يجربون السجائر الإلكترونية قد يجدون أنفسهم منغمسين في عادات تدخينية أكثر خطورة، مما يساهم في زيادة معدلات التدخين بين الفئات العمرية الشابة، كما يزيد استخدام السجائر الإلكترونية من احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن”.
وأكدت لمياء برني أن السجائر الإلكترونية، رغم انتشار استخدامها، تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة، خاصة عندما تُستخدم بشكل غير مراقب.






