سياسة | صحة

السملالي للتقدم والاشتراكية: الصحة ليست ورقة للمزايدات الانتخابية

السملالي للتقدم والاشتراكية: الصحة ليست ورقة للمزايدات الانتخابية

رد البروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، على الانتقادات الأخيرة التي وجهها حزب التقدم والاشتراكية إلى قطاع المصحات الخاصة، معتبرا أن بعض الخرجات الصادرة عن الحزب بشأن القطاع “غير مسؤولة”، ولا تعكس الدور الذي تضطلع به المصحات الخاصة داخل المنظومة الصحية الوطنية.

وقال السملالي في تصريح لجريدة “مدار21” إن العديد من المغاربة يلجؤون إلى القطاع الصحي الخاص، مؤكدا أن المصحات الخاصة أصبحت، في مختلف المدن والجهات، جزءا أساسيا من العرض الصحي الوطني، سواء من الناحية الكمية أو النوعية، باعتبارها توفر، حسب تعبيره، بديلا سريعا للتكفل بالمرضى وتمكينهم من العلاج في أقرب وقت.

وأوضح أن وجود بعض التصرفات غير الأخلاقية داخل القطاع لا يعني اختزال المصحات الخاصة فيها، مشيرا إلى أن المهنيين يحاربون هذه الممارسات، ومشددا في المقابل على أن الإشكال الأساسي يرتبط بتحسين التغطية الصحية، كما وكيفا، بما يتيح للمواطنين الولوج إلى القطاعين العام والخاص في ظروف تحفظ كرامتهم.

وأكد رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أن القطاع الخاص لا يستهدف، بحسبه، التقليل من أهمية القطاع العام أو تبخيس دوره، بل إن تقوية القطاع العام من شأنها أن تنعكس إيجابا على القطاع الصحي الخاص، داعيا إلى تعزيز التكامل والشراكة بين مكونات المنظومة الصحية.

وفي سياق رده على حزب التقدم والاشتراكية، ذكر السملالي بأن الحزب سبق أن تولى تدبير قطاع الصحة لمدة سبع سنوات، معتبرا أن تلك الفترة شهدت، وفق تقييمه، حالة من الركود وعدم تطوير عدد من المشاريع، قبل أن تعرف بعض الأوراش الصحية تحركا في عهد المسؤولين الآخرين.

واعتبر المتحدث أن الانتقادات الصادرة عن الحزب تأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، قائلا إن قطاع الصحة “مهم للمواطن المغربي” ولا ينبغي أن يتحول إلى موضوع للمزايدات الانتخابية، داعيا مختلف الأحزاب والفاعلين في القطاعين العام والخاص والجهات الحكومية إلى العمل المشترك من أجل بناء منظومة صحية قوية.

وكانت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أعربت فيه عن “استهجانها” لما وصفته بالخرجات المتكررة لبعض قياديي ومسؤولي حزب التقدم والاشتراكية، معتبرة أنها تتضمن، بحسبها، تشكيكا وإساءة وتعميمات تطال مهنيي القطاع الخاص.

وذكرت الجمعية في بلاغ لها، قيادة التقدم والاشتراكية بأن الحزب تحمّل مسؤولية تدبير هذا القطاع لسنوات، دون أن يتحقق فيها، بحسب الجمعية، الوعود التي تم تقديمها للمواطنين والمهنيين على حد سواء، وغاب خلالها أثر إصلاح فعلي للمنظومة، فيما لم تخرج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ إلا في عهد الوزير الحالي أمين التهراوي، في الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش.

وأوضحت الجمعية بأن الميزانية المخصصة للتغطية الصحية، بالرغم من ضعفها، تخدم المواطن المغربي وتساهم في ولوج المريض إلى الصحة والعلاج، ليكون بذلك المستفيد الفعلي منها، بفضل ورش الحماية الاجتماعية الذي جاء لتمكين المواطنين المغاربة من عدالة صحية على قدم المساواة.

وأكدت الجمعية اقتناعها بأن القطاع العام يجب أن يكون قاطرة الصحة في المملكة، وأنه في حال وجود مكامن ضعف، فينبغي الانكباب على معالجتها بكل الوسائل القانونية والتنظيمية والأخلاقية المتاحة، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يخدم مصلحة المواطن.

وشددت على أن الخبرة البشرية والتقنية التي راكمها القطاع الخاص، إلى جانب سلاسة الولوج وسرعة التدخل والتكفل بالمرضى، تمثل قيمة مضافة للمنظومة الصحية الوطنية، وأن هذا الدور ينبغي أن يندرج ضمن مقاربة تقوم على التكامل بين مختلف مكونات القطاع الصحي.

ودعت الجمعية في ختام بلاغها، إلى اعتماد التنافس الانتخابي على أساس البرامج والمشاريع القادرة على دعم وتعزيز مسار التنمية الذي تقطعه المملكة، في مجالات الصحة والتعليم والشغل، وغيرها من المجالات التي تهم المواطن المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News