صلاح الدين.. طالب جامعي يقتحم “عالم العونيات” لتحقيق حلم طفولته

منذ الصبى، افتتن صلاح الدين الزريقة، ابن العشرين عاماً بالموسيقى التراثية كالهواريات وفن العيطة، شغفٌ لا حدود له بالمسرح والتراث الشعبي المغربي. قاده إلى مسار مختلف بجانب دراسته الجامعية في السنة الثالثة، تخصص علوم التربية، شعبة اللغة العربية.
“انا أميل جدا إلى الفن التقليدي الشعبي المغربي، فسواء فن العيطة أو الهواريات كلاهما يجذبانني وأستمتع بما تردد الفرق الموسيقية كالعونيات وغيرها” بأسلوب مولوع بالموسيقى يعبر صلاح عن ميوله للتراث الغنائي التقليدي.
وبلسان فصيح يحفظ صلاح الأغاني الشعبية ويرددها. وبين فصول الدراسة وحبه للفن الشعبي، أبدع أيضا في بداياته في كتابة المسرحيات التي تخللها مقاطع غنائية شعبية، مستلهماً من فن العيطة وأغاني “العونيات” وأهازيج تراثية.
لم التقليد أو إعادة الغناء بيت القصيد، بل أخذه طموحه أبعد من ذلك ليأسس فرقته. ففي لحظة فارقة لميوله الفني، جمعت بين الصدفة والطموح وحب الأغاني الشعبية والاستمتاع بأدائها، قرر صلاح تأسيس فرقة موسيقية “العونيات” في مدينة مراكش.
حلم صغير بدأ صدفة، لكنه سرعان ما تحول إلى واقع يعيشه بكل تفاصيله؛ لباس متناسق وأوركسترا يقودها صلاح نحو الشهرة والنجاح، لتصبح نافذته نحو التعبير عن شغفه العميق بالموسيقى والفن الشعبي.
صلاح، الطالب الشاب، دخل عالم العونيات، الذي بدا غريباً على محيطه، بدعم كبير من أسرته، خاصة من والدته التي كانت تحضر الأمسيات التي ينظمها مع فرقته، مؤمنة بولدها وموهبته. أما الانتقادات، فقد اختار صلاح أن يتجاهلها، إيماناً منه بأن الصراع بين النقد السلبي والإيجابي هو ما يصقل الفنان ويقوده نحو النجاح، وقال في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية: “الانتقادات أتعامل معها بشكل عادي، البناءة منها أناقشها والتافهة أكتفي بحظره فقط”.
أحب صلاح الشهرة والأضواء، لذلك، لم يقف عند حدود خشبة المسرح وأوتارالموسيقى فقط، بل امتد إبداعه إلى العالم الرقمي. فعلى منصات التواصل الاجتماعي، كانت عدسة هاتفه “الكاميرا” التي توثق إبداعاته الفنية برفقة نصفه الفني الثاني، مريم الهرموشي، لتقديم محتوى كوميدي يجسد الواقع المغربي بأسلوب ساخر وجذاب، حيث لاقت فيديوهاتهما انتشاراً واسعاً وعدداً كبيراً من المشاهدات.
طلاقته في اللغة العربية مكنته من التمكن بأهازيج الفن الشعبي بسلاسة. وبثقة وولع، عمل على صنع طريقه الخاص بعصامية منقطعة النظير، ودعا الشباب إلى التوفيق بين العمل والدراسة لأن الموازنة بينهما هي مفتاح الوصول إلى آفاق أفضل.







