مفاوضات التهدئة بغزة تستأنف وإسرائيل تخلي مناطق جديدة

من المقرر أن يجتمع مفاوضون في العاصمة القطرية الدوحة مرة أخرى يوم الجمعة في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يساعد في تجنب التصعيد بالمنطقة وإنهاء الحرب التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
وبدأت أحدث جولة من المفاوضات يوم الخميس بين إسرائيل والوسطاء ومن المقرر أن تستأنف يوم الجمعة. وقال الوسطاء إنهم يطلعون حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي لا تشارك في المحادثات، على التطورات.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة جون كيربي لصحفيين في البيت الأبيض “هذا عمل حيوي. يمكن التغلب على العقبات المتبقية، وعلينا إتمام هذه العملية”.
ولم تتمكن المحادثات المستمرة بشكل متقطع منذ شهور من التغلب على الانقسامات الجوهرية إذ تقول إسرائيل إن السلام لن يتحقق إلا بالقضاء على حماس، وتقول الحركة الفلسطينية إنها لن تقبل إلا بوقف دائم لإطلاق النار وليس مؤقتا.
وقصفت القوات الإسرائيلية ليلة الخميس أهدافا في أنحاء غزة وأصدرت أوامر جديدة يوم الجمعة بإخلاء مناطق في جنوب ووسط غزة كانت محددة في السابق بأنها مناطق إنسانية آمنة، قائلا إن هذه المناطق تستخدمها حماس لإطلاق قذائف المورتر والصواريخ نحو إسرائيل.
وشنت حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب إحصاءات إسرائيلية.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 40 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل بعد ذلك على غزة والتي حولت جزءا كبيرا من القطاع إلى أنقاض. وتقول إسرائيل إنها قتلت 17 ألف مقاتل من حماس.
مخاوف من التصعيد في المنطقة
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران في بيان صدر في وقت متأخر يوم الخميس على تيليجرام إن استمرار عمليات إسرائيل يشكل عقبة أمام التقدم نحو تحقيق وقف إطلاق النار.
وذكر مسؤولون بقطاع الدفاع أن الوفد الإسرائيلي في المحادثات يضم رئيس المخابرات دافيد برنياع ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار ومنسق ملف الرهائن في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون.
وأرسل البيت الأبيض مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط بريت ماكجورك إلى المحادثات. كما يشارك فيها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل.
وتُعقد المحادثات في أجواء تخيم عليها مخاوف من التصعيد في المنطقة، إذ تهدد إيران بالثأر من إسرائيل بعد اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في طهران يوم 31 يوليو تموز.
ومع إرسال سفن حربية وغواصات وطائرات حربية أمريكية إلى المنطقة للدفاع عن إسرائيل وردع أي هجوم محتمل، تأمل واشنطن أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى منع اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا.
وقال مرشح الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة دونالد ترامب يوم الخميس إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أحدث لقاءاتهما والذي عقد في يوليو تموز إنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة بسرعة، لكن الرئيس الأمريكي السابق انتقد أيضا المطالبات بوقف إطلاق النار.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي يوم الخميس”إنه يعرف ما يفعله.. شجعته على إنهاء ذلك… يجب أن ينتهي الأمر بسرعة، لكن بانتصار.. حقق انتصارك وانه المسألة. يجب أن يتوقف ذلك.. يجب أن يتوقف القتل”.
ونفى مكتب نتنياهو وترامب في تصريحين منفصلين يوم الخميس تقريرا لأكسيوس قال إنهما تحدثا في اليوم السابق بشأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
وفي الوقت نفسه، قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الهجمات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون على مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية “غير مقبولة ويجب أن تتوقف”، وذلك بعدما قتل شخص واحد على الأقل في هجوم لعشرات المستوطنين على قرية.







