جالية

وزير الداخلية الإسباني: المهاجرون المغاربة نموذج للاندماج ويلعبون دورا بتنمية بلادنا

وزير الداخلية الإسباني: المهاجرون المغاربة نموذج للاندماج ويلعبون دورا بتنمية بلادنا

في خضم النقاش حول الهجرة ووضعية المهاجرين الأفارقة والعرب، عقب التداعيات السياسية التي خلفتها انتخابات القارة الأوروبية، فضل وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، رؤية الأمور بإيجابية وأثنى كثيرا على المهاجرين القادمين من المغرب.

وأورد المسؤول الإسباني، خلال حضوره احتفال عيد العرش الذي نظمته سفارة المغرب في مدريد، أن المغاربيين والمغاربة في إسبانيا “يعدون مثالا ونموذجا للنجاح في مجال الاندماج والتعاون”.

وأشاد فرناندو غراندي مارلاسكا بالجالية المغربية المقيمة في إسبانيا وأبرز أنها تلعب دورا أساسيا في تنمية البلاد وكذلك في تعزيز العلاقات بين البلدين. وقال الوزير: “لقد وصلت علاقاتنا إلى مستوى من الأخوة يتجاوز صداقة الجوار”.

كما عبر وزير الداخلية عن تقديره لمحمد السادس، مشيرا إلى أن “إسبانيا تحتفل بالإصلاحات وجميع التقدمات التي تحققت في مختلف القطاعات في المغرب”. وأكد فرناندو غراندي مارلاسكا أن “الإصلاحات التي أطلقها المغرب مهمة جدا، خصوصا في مجال تعزيز حقوق الأسرة والمرأة والعدالة الاجتماعية”.

وبحسب دراسة نشرت السنة الفارطة، فإن تعداد المغاربة بالجارة الشمالية إسبانيا بلغ في ظرف 20 سنة الأخيرة، أي من سنة 2003 إلى السنة الجارية 2023، ما معدله 900 ألف، وذلك بارتفاع قياسي بلغ 136 في المائة.

وأكد مركز “فونداسيون ديسينسو” الإسباني أن “عدد المغاربة بإسبانيا ارتفع بشكل كبير بعدما كان يبلغ سنة 2003 370 ألف نسمة، معتبرا إياهم “القوة الناعمة” التي تمتلكها الرباط في العديد من الدول الأوروبية الأخرى”.

وبحسب الدراسة عينها، التي جاءت في عشرين صفحة، فإن “جل هؤلاء المهاجرين المغاربة يدعمون سياسة بلدهم الخارجية، ولهم عقيدة متجذرة في الدفاع عن الصحراء المغربية والوحدة الترابية للمملكة، ما يجعلهم كلوبي في صالح الرباط”.

ويرى المصدر ذاته أن “الجالية المغربية هي الأولى بإسبانيا، متزعمة تعداد الأجانب بالبلد؛ فيما يأتي الرومانيون في المرتبة الثانية، ثم البريطانيون في المرتبة الثالثة، يليهم الكولومبيون”، مؤكدا أن “تزايد الجالية المغربية يجعلها في مرتبة مجتمعية مهمة ومؤثرة، خاصة بعد تحول الجارة الشمالية إلى بلد للاستقرار وليس للعبور إلى الدول الأوروبية الأخرى”.

وبخصوص توزيع المغاربة عبر الأقاليم الإسبانية المتمتعة بالحكم الذاتي وضعت الورقة الإحصائية كاتالونيا في المرتبة الأولى بعدد يفوق 200 ألف نسمة، ثم مناطق الأندلس بعدد يلامس 114 ألف نسمة، وبعدد يصل إلى 90 ألف نسمة بإقليم موريسيا؛ “علما أن عدد المغاربة بإقليم كاتالونيا مثلا لم يتعد 60 ألف نسمة سنة 2000، ما يظهر نموه بشكل كبير”.

ووقفت الدراسة سالفة الذكر عند عدد المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، إذ وصل سنة 2023 إلى 31 ألف نسمة، وبالتالي تراجع مقارنة بسنة 2018، إذ بلغ 178 ألفا، ليتراجع سنة 2019 إلى 148 ألفا؛ “ما يظهر وجود تراجع مهول مقابل تزايد المقيمين الإسبان”.

ويعتبر المصدر عينه أن “المغرب يولي اهتماما كبيرا لجاليته بالخارج، خصوصا بإسبانيا، باعتباره شريكا إقليميا، إذ يهمه وجود جالية تخدم مصالحه الإستراتيجية”؛ وفي هذا الصدد رصد أن “غالبية الجالية المغربية بإسبانيا تلقى اهتماما من دولتها الأصلية، سواء من خلال الجمعيات الدينية أو الإنسانية، أو من خلال العمل القنصلي المتواصل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News