المصادقة بالإجماع على مقترح يمدد آجال التصريح بالتعرض لكارثة طبيعية

أشهرا بعد الكارثة الطبيعية التي هزت المغرب يوم الثامن من شتنبر 2023، صادق مجلس النواب، بالإجماع، على مقترح قانون يقضي بتغيير القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، وذلك عبر تمديد آجال التصريح بالتعرض لكارثة طبيعية من 20 يوما إلى 60 يوما.
وأفادت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية التي تقدمت بمقترح القانون، في جلسة تشريعية أمس الإثنين، أن الوقائع الكارثية تخلف “إصابات صحية خطيرة وأمراضا عضوية ونفسية تتطلب استشفاءا لمدة طويلة، وهو ما يجعل هؤلاء الضحايا في حالة عجز تمنعهم من الالتزام بالأجل المحدد في 20 يوما لإشعار المؤمن”.
وأوضحت أنه “لتجاوز هذه الوضعية وإعطاء المؤمن لهم فرصة لإشعار المؤمن بوقوع الحادثة ينبغي تمديد هذا الأجل إلى ستين يوما حتى يتسنى لهم مباشرة مسطرة نيل التعويضات المنصوص عليها قانونا”، مشيرة إلى أن “نظام التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية الذي يروم تعويض ضحايا الضرر المباشر الحاصل في المغرب يكون مصدره المحدد هو فعل ذو شدة غير عادية بسبب عامل طبيعي أو بسبب الفعل العنيف للإنسان”.
وبموجب مقترح هذه القانون ارتفعت مدة الإخطار إلى 60 يوما بدلا من 20 يوما، إذ ينص على مادة فريدة تقضي بتغيير أحكام المادة 64-5 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، حيث أصبحت تنص على أنه” يتعين على المؤمن له إشعار المؤمن بحدوث كل واقعة من شأنها أن تؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه بها وعلى أبعد تقدير خلال الستين (60)يوما الموالية لحدوثها. لا يمكن تقليص هذا الأجل باتفاق مخالف.
ويمكن تمديده من قبل الإدارة باقتراح من الهيئة، ويمكن للمؤمن له إشعار المؤمن بحدوث الواقعة المذكورة بعد انصرام الأجل المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه، وذلك في حالة الاستحالة المطلقة للقيام بذلك أو في حالة وجود سبب مشروع أو وقوع حادث فجائي أو قوة قاهرة”.
وحول أسباب النزول والدافع الأساسي الذي أطر المبادرة التشريعية، تؤكد الاتحازي، هو “التخفيف من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي لازال يعانيها المغاربة المتضررين من فاجعة زلزال الحوز، وأيضا لنذكر الحكومة بالتوجيهات السامية للملك محمد السادس”.
وسجلت النائبة البرلمانية على هامش تقديم المقترح بكل أسف “إخفاقات الحكومة في تدبير مرحلة ما بعد الزلزال جعلت المواطنات والمواطنين يعيشون معاناة نفسية واجتماعية واقتصادية وفقنا على بعضها ميدانيا”.
وأشارت إلى إقصاء عدد من المتضررين من الدعم، سواء تعلق الأمر بالدعم الشهري المباشر أو الدعم المخصص لعملية إعادة البناء والترميم، بحجة أنهم غير قاطنين رغم أن بيوتهم هدمت بسبب الزلزال؛ وكذا إجبار عدد كبير من المتضررين على هدم بيوتهم بأنفسهم، دون تعويض مصاريف العمال، وقد حدث في دواوير كثيرة.
ولفتت إلى تأخر استفادة المقاولين والمتضررين من الدفعات المكونة لمبلغ الدعم الإجمالي مما يترتب عليه تأخير كبير في إنهاء عمليات البناء، إضافة إلى عدم استفادة اي متضرر من المبلغ الأقصى وهو 140 ألف درهم والاقتصار على مبلغ 80 ألف.





