السكوري يكشف رؤية مراجعة مدونة الشغل والاستعداد لإحالتها بعد قانون الإضراب

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، عن رؤية الحكومة لمراجعة مدونة الشغل، مفيدا أن العمل التقني تم إنهائه على مستوى الوزارة وستتم إحالة المدونة بعد الانتهاء من مناقشة القانون التنيظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب.
وأكد السكوري، اليوم الإثنين بجلسة الأسئلة الشفهية في مجلس النواب، أنه بالنسبة لمدونة الشغل “هناك تصورين لمراجعتها، وذلك إما عبر مراجعة عميقة لكل بند من بنودها التي تفوق 500 بند، وإما عبر مراجعة موضوعية تستهدف البنود المهمة والتي لديها وقع مباشر على التشغيل وعلى حماية حقوق الناس وتسهيل عمل المقاولات”.
وأفاد الوزير أن الاتجاه الثاني هو الذي تم اتخاذه من طرف الحكومة في الحوار الاجتماعي، وذلك عبر التوجه في خيار المراجعة الموضوعية، وذلك بعد استكمال القوانين التي انطلق نقاشها اليوم وهي قوانين مهمة وأساسية، مشددا أن الحكومة ماضية في هذا الطريق كما تم التأكيد على ذلك من طرف رئيس الحكومة بالغرفة الثانية بمناسبة الالتزام بما أخذته الحكومة على عاتقها في الحوار الاجتماعي.
ولفت السكوري أن هناك شق سياسي بامتياز، “إذ لا يمكن تغيير قوانين بهذا الثقل بشكل اعتباطي أو تسرع، إذ ينبغي أن يكون هناك عمل دقيق وعميق ومجتمعي، بإشراك للفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين”.
وشدد على أن “الحكومة مرت إلى السرعة القصوى في الإصلاحات الهيكلية بالبلاد بعد 30 شهرا من العمل”، لافتا إلى “العمل الرصين” الذي تم الانطلاق فيه من خلال مناقشة القانون التنظيمي الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
واستحضر الوزير التفاعل الإيجابي للحقل النقابي مع مناقشة قانون الإضراب، وكذا جميع الفرق البرلمانية، ولذلك لقناعة الجميع أن المنهجية المتبعة من الحكومة رصينة وتهدف إلى التوافق وإشراك جميع الفاعلين، مفيدا أن “الأمر ذاته سيكون بالنسبة لمدونة الشغل، التي تم إكمال العمل التقني المتعلق بها، وننتظر إنهاء العمل التشريعي في المشروع الأول المتعلق بالإضراب قبل المرور إلى مدونة الشغل”.
ومن جانبه، قال الحسين بن الطيب، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن “الجرأة في التفكير والتي أعطت جرأة في القرارات والتنفيذ التي عشناها مع مؤسسة الحوار الاجتماعي منذ تنصيب هذه الحكومة أسفرت عدد من الحلول، وبفضل الحوار الاجتماعي تمكنا من مناقشة قانون حق الإضراب وعدد من القوانين التي فيها الجرأة”.
وتابع بن الطيب “اليوم نريد كذلك مدونة الشغل لحماية الشغيلة ومصلحة المقاولات وكذلك جلب الاستثمار”، مؤكدا أنه “لتحسين مناخ الاستثمار والعمل لابد لنا من هذه الجرأة، واليوم الحوار الاجتماعي أعطانا هذه الفرصة، ونريد فتح الحوار الوطني مع جميع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين من أجل الوصول إلى توافقات ترضي الجميع”.
ولفت أن أنماط الشغل التقليدية لم تعد قائمة وهناك أنماط جديدة في إطار عولمة علاقة الإنتاج بالعمل ولا يمكن الإبقاء على الثغرات القائمة في المدونة، ويجب أن تكون الجرأة من أجل التغيير وتقديم القانون الذي يشمل الوقت الحالي والأوقات القادمة”.
وبدوره أكد برلماني آخر عن فريق التجمع الوطني للأحرار أن مجموعة من بنود المدونة أصبحت متأخرة ولا تتجاوب مع متطلبات الشغيلة، لهذا وجب تغييرها، إذ لا يمكن الاستمرار في ظلم مجموعة من العمال والشغيلة، ومن بينهم حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون 12 ساعة يوميا وبدون عطلة ولا أعياد وبأجرة هزيلة، معتبرا أنه هذه عبودية في القرن الواحد والعشرين.
وطالب النائب البرلماني الوزير بالتدخل لأجل تحديد البنود الموضوعية من أجل الاشتغال عليها، مؤكدا أن البرلمانيين رهن الإشارة للاشتغال على هذا الموضوع.





