سياسة

عاجل/ الحكومة تنأى بنفسها عن هفوة تصنيف الأمازيغية لغة أجنبية

عاجل/ الحكومة تنأى بنفسها عن هفوة تصنيف الأمازيغية لغة أجنبية

نأت الحكومة بنفسها عن الهفوة المرتكبة من طرف عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي  والابتكار، ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة، بتصنيف اللغة الأما زيغية ضمن اللغات الأجنبية.

وقال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس عقب المجلس الحكومي، إن موضوع  “الأمازيغية لا نقاش حوله، لأنها قضية وطنية حُسمت دستوريا، وحسمها الملك محمد السادس غير ما مرة في مختلف المناسبات، وكان الانطلاق من خطاب أجدير، ومسار التفعيل والترسيم مستمر.

ودعا بايتاس إلى ضرورة التمييز، مؤكدا أن هذه الحكومة تتبنى  “هذه القضية المحورية الأساسية نظرا لطابعها الرسمي في الدستور،  ولأن هذه الحكومة كانت من أكثر الحكومات دفعا بقوة في مسار الترسيم “.

واستحضر الوزير في السياق ذاته الملتقى السنوي الذي يكون مناسبة للوقوف على حجم المنجزات، كما رأينا التطور الذي وقع على مستوى عدد أساتذة تدريس الأمازيغية ومضاعفة أرقامهم مقابل ما قبل مجيء هذه الحكومة، وكذلك الإمكانيات المالية المرصودة لها .

وتابع أن مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية متقدم لكن داخل الحكومة نعتقد بضرورة مواصلة العمل من أجل هذا الأفق، مؤكدا أن  “هذا ما يوجد رسميا وهو  أن الحكومة تعتبر اللغة والثقافة الأمازيغية مكون أساسي ومهم جدا ويتعتبر من الروافد الأساسية للشخصية المغربية وهذا موضوع محسوم لا نقاش ولا جدال فيه”.

وفي سقطة جديدة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، تَبيَّن قُبوله للشروط الواردة في إعلان مباراة ولوج مسلك الترجمة التحريرية أو الترجمة الفورية بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، والتي أثارت سجالا كبيرا بسبب تصنيف اللغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية في مواد اختبارات المترشحين.

وأشارت مذكرة وزارية موقعة من طرف وزير التعليم العالي، اطلعت عليها جريدة “مدار21″ الالكترونية، إلى تضمن جذاذة اختبارات ولوج معهد الترجمة لـ”معلومات حول أهداف التكوين ونظام الدراسة ومدتها والشهادة الممنوحة والشروط والإجراءات الخاصة بالترشيح ومواد المباراة وكذا تاريخ إجراء المباراة والإعلان عن نتائجها”، مع العلم أن سبب الجدل الكبير أثارته شروط الترشيح إلى المباراة بإدراجها للغة الأمازيغية ضمن اللغات الأجنبية، وهو الأمر الذي وافق عليه ميراوي.

المذكرة التي عممها عبد اللطيف ميراوي على رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات الجامعية طالبت بـ”تبليغ المعلومات المبينة في الجذاذة، رفقته إلى الطلبة الراغبين في الالتحاق بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، برسم السنة الجامعية 2024-2025”.

ومنذ نشرها، أثارت الوثيقة التي تتضمن شروط التقدم إلى مباراة ولوج مسلك الترجمة التحريرية أو الترجمة الفورية بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة ضجة كبيرة داخل أوساط النشطاء والفعاليات الأمازيغية، معتبرين أن هذه الخطوة “غير دستورية وتسيء إلى مسلسل إنصاف اللغة الأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الثقافة المغربية”.

وجاء في الوثيقة أن مباراة ولوج المعهد تشمل اختبار في الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الأجنبية الأولى، مشيرةً في هذا الصدد إلى أن اللغة الأجنبية الأولى تشمل “الفرنسية أو الإنجليزية أو الاسبانية أو الأمازيغية”.

وخلص ميراوي، الذي طوقته الانتقادات، إلى مطالبة رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات الجامعية إلى “استعمال كل الوسائل المتوفرة لديكم لتبليغ هذه المعلومات إلى علم كافة الطلبة الراغبين في الالتحاق بهذه المؤسسة وإعطائهم كل البيانات والشروح اللازمة وتنبيههم إلى ضرورة مراعاة الإجراءات والآجال المحددة لإيداع ملفات ترشيحهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News