سياسة

الحموني: انسحاب المعارضة تم دون اتفاق ولسنا مجبرين على التنسيق

الحموني: انسحاب المعارضة تم دون اتفاق ولسنا مجبرين على التنسيق

نفى رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن تكون فرق المعارضة سبق وأن نسقت فيما بينها بشأن خطوة الانسحاب من جلسة الأسئلة الشفهية، بسبب تغيب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي عن البرلمان وإبداء الحكومة عدم استعدادها للتفاعل مع موضوع الأزمو الخانقة بكليات الطب والصيدلة.

وأفاد الحموني، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه “لم يكن ممكنا لأي واحد لديه غيرة على هذه البلاد أن يستمر في الجلسة بعد جواب الحكومة بأنها غير مستعدة”، موضحا “كيف يعقل أن الطلبة مقاطعون منذ سبعة أشهر وطلب انعقاد اللجنة من فرق الأغلبية والعربية موضوع منذ شهر يناير والوزير لا يريد المجيء رغم أن الموضوع طارئ”.

وشدد على أن أقل ما يمكن القيام به هو عدم المشاركة في المهزلة، ولم يكن هناك أي تنسيق بين فرق ومجموعة المعارضة، مفيدا أنه كان اتفاق مع رئيس مجلس النواب ومع المكتب أن المادة 152 تفعل في الأمور التي هي طارئة واقتنع المكتب واعتبر أن موضوع طلبة الطب طارئ وتم إرساله للحكومة، ويتم عادة إخبار الفرق بموقف الحكومة صباح الإثنين، غير أن ذلك لم يحدث، وأمين المجلس لمن يقرأ أي رسالة من الحكومة.

وتابع أن ذلك يعني أن هناك تجاهل تام من الحكومة، مضيفا أن نقاط النظام التي تم تقديمها في البداية لم تكن تطرح موضوع الانسحاب، بقدر ما أنها كانت سؤال عن الموضوع الطارئ الذي أرسله المكتب، لكن تفاجأنا برد رئيس الجلسة بأنه توصل برسالة بأن الحكومة غير مستعدة وليس وجود ما يمنع حضور الوزير، وهذا معناه أن الحكومة غير مستعدة للتفاعل مع الموضوع سواء في تلك الجلسة أو غيرها.

وحول انعكاس خطوة الانسحاب المشترك من جلسة الأسئلة الشفهية على مستقبل التنسيق بين فرق المعارضة، شدد رئيس فريق التقدم والاشتراكية “نحن لسنا مجبرين على التنسيق لأننا لسنا الحكومة ولديها برنامج حكومي، نحن معارضة وكل من جانبه يقوم بدوره”.
وتابع “هناك الأمور التي نلتقي فيها كفرق للمعارضة، مثل ما حدث مع الانسحاب، لأن هذا دور البرلمان والمفروض أن تكون الأغلبية أيضا معنا لأنه تم سحب اختصاص من البرلمانيين، وهناك أيضا القوانين التي نلتقي فيها والتي لا تطرح اختلافات في المرجعيات، وهناك أمور سنختلف عليها بشكل حاد”.

وتابع في السياق نفسه أن مدون الأسرة مثلا لا يمكن أن تكون لنا في فريق التقدم والاشتراكية نفس المواقف مع العدالة والتنمية وهذا ليس لأننا في صراع ولكن لأن كل واحد يعود إلى مرجعية حزبه وهذا عين العقل، مفيدا أنه “كنا داخل الحكومة مع العدالة والتنمية داخل الحكومة وكانت لنا معهم معارك ومنها سن تشغيل العاملات في المنازل”، موردا أن المعارضة تلتقي في بعض النقاط بدون تنسيق مسبق.
ولفت إلى أنه في هذه الحالة نطرح كنواب عن الأغلبية والمعارضة نمثل المواطنين نطرح إشكال طارئ ونحن على شبح سنة بيضاء والحكومة تقدم جوابا يفيد أن الموضوع لا يهمها وليس ضمن أولوياتي، مفيدا أنه عندما ترفض الحكومة آلية من آليات الرقابة وهي موضوع طارئ، وعندما لا تتفاعل مع مقترحاتنا، ولا تتجاوب مع الأسئلة الكتابية، وتغيب عن اللجان، فماذا سيكون دور البرلمان حينها.

واسترسل في السياق ذاته “انسحبنا لأنه لم يعد لنا دور كبرلمانيين، وحتى الأغلبية كانت مطالبة بالإنسحاب احتجاجا على الحكومة”، موضحا أن الدستور ينص على تعاون السلط والملك دعا النواب إلى إيصال هموم المواطنين لتتفاعل معها الحكومة، مفيدا أن غياب كل هذا يطرح السؤال حول موقعنا في البرلمان وما الذي سنفعله، رافضا أن يتحول البرلماني إلى مجرد آلية للتصويت إما بالإيجاب أو الرفض لنقول إن هناك ديمقراطية، “إما أن يتم التفاعل معنا وأن يقوم كل بدوره أو أنه لم يبق لنا شيء للقيام به في البرلمان”.

وأفاد أن لا يعقل أن موضوع “يستأثر باهتمام الرأي العام ومع ذلك لا تتم مناقشتها في البرلمان، مؤكدا أن هذا الأمر ينقص من قيمة البرلمان والسياسة”، مفيدا “كنا نريد فقط أن يأتي الوزير لكشف موقفه، ولا نريد منه أن يحل المشكل، بل فقط التعبير عن موقفه وتكون المعارضة قد قامت أيضا بدورها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News