مجتمع

طلبة الطب يُقاطعون “امتحانات ميراوي” لـ”تنظيف الشواطئ والتبرّع بالدم”

طلبة الطب يُقاطعون “امتحانات ميراوي” لـ”تنظيف الشواطئ والتبرّع بالدم”

بلغ الاحتقان أعلى درجاته في ملف طلبة الطب، بعدما قرّر “أطباء الغد” مقاطعة الامتحانات المقررة يوم غد الأربعاء والاستمرار في كل الأشكال الاحتجاجية الأخرى، ردا عن تشبث وزارتي الصحة والتعليم العالي “بنهج مبدأ الحوار الصوري المبني على العرض فقط والوعود الشفوية”.

وأعلن طلبة الطب الاستمرار في المقاطعة المفتوحة لكل الأنشطة البيداغوجية بما في ذلك الامتحانات والتداريب الاستشفائية والدروس النظرية والتطبيقية، لتزيد طين الأزمة بلة، رغم بوادر الانفراجة التي لاحت في الأفق عقب سلسلة من الاجتماعات، إضافة إلى تسطير برنامج نضالي ميداني مباشرة بعد الامتحانات وتنظيم ندوة صحفية سيعلن عن تاريخها بعد الامتحانات.

وقرّرت اللجنة، تزامنا مع موعد انطلاق الامتحانات (يوم غد الأربعاء)، تسطير حملة وطنية تحت شعار ”مواجهة السياسات السلبية بالمواطنة الإيجابية” بالدعوة للمشاركة في حملة وطنية واسعة للتبرع بالدم، ومبادرة لتنظيف الشواطئ والحدائق العمومية يوم الأربعاء 26 يونيو 2024.

وعلّل الطلبة موقفهم التصعيدي بـ”خيبة أملهم” من مخرجات الاجتماع الأخير مع الحكومة، مؤكدين أنهم “في الوقت الذي كنا نمني النفس للتوصل بأجوبة شافية للتساؤلات التي طرحها الطلبة خلال الجموع العامة والتي بلغناها بأمانة عبر الوساطة الحكومية، فإذا بنا نتفاجأ بخطوة أحادية أخلت بالتزاماتنا المشتركة، تتمثل في إعادة برمجة الامتحانات مباشرة بعد عيد الأضحى في استغلال صريح لتضارب آراء الطلبة ومحاولة لشق الصف الداخلي الذي لم يعرف إلا الوحدة والصمود”.

وأبرز بلاغ للجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة والطب الأسنان أن “سيناريو السنة البيضاء الذي نُسَاقُ له سوقا قرارٌ سياسيٌ محض، كُلفَته على بلادنا باهظة لما له من تأثير سلبي على التقدم السليم لمشروع إصلاح المنظومة الصحية المرتكزة أساسا على التكوين الطبي والصيدلي من جهة، وعلى الصحة النفسية لـ25 ألف طالب وذويهم من جهة أخرى، وهم الذين استنفذوا الوسع من أجل تفاديه والدفع المستمر بهم من طرف المسؤولين من أجل مطالب أكاديمية بحتة بعيدة كل البعد عن التسييس، لا يجعلنا إلا نتساءل عن النية الحقيقة من نهج هذا الأسلوب غير المبرر بتاتا”.

وأكد البلاغ أن طلبة الطب اعتبروا المبادرة الحكومية الرامية للتوسط “تصحيحا للمسار وتأسيسا للضوابط والمعالم الكبرى للعمل المشترك الرامي لوقف حالة الاحتقان التي تعرفها الكليات العمومية، وهو ما تم تثمينه بتجميد اللجنة لبرنامجها النضالي الميداني مرحليا ودعوتها لتأجيل امتحانات الدورة الربيعية تفاديا للتصعيد”، مستدركا “وتلقينا بروح إيجابية الدعوة لاجتماع وزاري بحضور كل من السادة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وزير الصحة والحماية الاجتماعية والوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي لم ترق مخرجاته لتطلعات جموع الطلبة بل فيه تراجع مهول عما تم التأسيس له آنفا كأرضية للعمل المشترك وتأكيد على تشبث الوزارتين بنهج مبدأ الحوار الصوري المبني على العرض فقط والوعود الشفوية”.

وتابع موضحا “شعبة الصيدلة التي بعد استبشارنا ببوادر انفراج أزمتها المقرون بالتصويت إيجابا على المقترح بنسبة بلغت 90 بالمئة نتفاجأ أن تهميشها الممنهج يقول كلمته مجددا” خلال الاجتماع الوزاري، متسائلا “فما الجدوى من عرض مقترح إن لم تكن النية تضمينه في محضر اتفاق كتابي؟ أمماطلة وإطالة لأمد الأزمة أم تضارب في وجهات نظر يقع الطلبة ضحيتها؟”.

وأكد طلبة الطب “صمود مسلسلنا النضالي وتجديد الثقة في مطالبنا المشروعة والعادلة” ومثمنين الوعي العالي الذي أبانت عنه جموع الطلبة ووحدتهم والتحامهم، مشيدين “بمظاهر الدعم والتضامن اللامشروط التي عبر عنها آباء وأمهات الطلبة منذ بداية نضالنا”.

وجددت اللجنة الوطنية لأطباء وصيادلة الغد “تشبثها المطلق بالمكاتب المحلية ومجالس الطلبة القانونية والمشروعة” مؤكدين عدم “تخلينا عن ممثلي الطلبة الموقوفين وكذا الطلبة المكررين، واعتبار أن كل الطلبة موقوفون ومكررون ويجمعنا نفس المصير”.

وذكّر البلاغ بأنه في “أزيد من ستة أشهر شهدنا فيها تفننا في تنزيل العقوبات الزجرية ذات الطابع الانتقامي في حق مجموعة من ممثلي الطلبة داخل اللجنة الوطنية والمجالس المحلية، بدءا من استدعاء ممثلي الطلبة للشرطة القضائية على خلفية شكايات تقدمت بها رئاسات الجامعة تارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تارة أخرى؛ وصولا إلى تلقي 15 ممثلا لقرارات تنوعت بين التوقيف لمدة سنتين والإقصاء من الكلية مع الحرمان من التسجيل في المؤسسات التابعة للجامعة لمدة سنتين وصولا للإقصاء الكلي من الجامعة”.

وأحدثت اللجنة الوطنية، وفق البلاغ، خليات استماع بمشاركة أطباء نفسيين لتجاوز الضرر النفسي إثر التطورات الأخيرة على الطلبة وذويهم، بعد كل ما تعرضوا له من حملات ترهيب وتضييق، مؤكدة أن الطلبة كانوا وما زالوا “يمدون اليد لكل العقلاء من أبناء هذا الوطن للعودة للسكة الصحيحة ودعوتنا المستمرة لتغليب المصلحة العليا للوطن أولا بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News