سياسة

المعارضة تنتقد التضييق وتتهم الحكومة بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها

المعارضة تنتقد التضييق وتتهم الحكومة بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها

انتقد نواب برلمانيون عن المعارضة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، التضييق على المعارضة وعدم الإنصات لمقترحاتها، متهمين الحكومة بتهريب النقاش من البرلمان والقيام بحملات تواصلية بمختلف المدن، معتبرة ذلك حملة انتخابية سابقة لأوانها، وبتمويل من ميزانية الدولة.

وسجل عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية، في بداية كلمته خلال جلسة المساءلة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، أسفه الشديد لاستمرار التضييق الحكومي على المعارضة السياسية والبرلمانية، مضيفا “ما يحز في النفس أننا نسمع أصواتا حكومية غير مسؤولة هنا وهناك تنعت المعارضة بالضعف للتغطية على اختلالات التدبير الحكومي، في محاولة للهروب إلى الأمام”، مشددا على إن إضعاف المعارضة السياسية هو “إضعاف للمؤسسات والعمل البرلماني ومساس خطير بحقوق المعارضة المكفولة دستوريا”.

ومن جانبه قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، “قدمنا بدائل عن طريق مقترحات القوانين، وعبر الأفكار والمبادرات داخل أشغال اللجان”، مشددا ” لكن الاقتراحات ديالنا مكتلقاش آذن صاغية”، في إشارة إلى تهميش الحكومة للمعارضة.

وتسائل السنتيسي “فماذا تريدون من معارضة صودر الحق ديالها في مراقبة القطاعات الوزارية بخصوص الحصيلة المرحلية؟ لقالو لينا مكاينش سند قانوني في النظام الداخلي”، وذلك في تلميح منه للنقاش الذي أثير بخصوص رفض عرض الحصيلة القطاعية أمام اللجان البرلمانية.

حملة انتخابية سابقة لأوانها

وأكد عبد الرحيم شهيد “مرة أخرى تفضلون الابتعاد عن البرلمان الذي يعد الفضاء الحر للنقاش المؤسساتي الهادئ والعقلاني، وتبتدعون أسلوبا غريبا بتهريب الحوار إلى النوادي بالجهات والأقاليم خارج المؤسسات، وهو ما نعتبره حملة انتخابية سابقة لأوانها مدعومة بالمالية العمومية التي يرفض عليكم استغلالها بأي شكل من الأشكال”.

وانتقد شهيد تنظيم زيارات من مسؤولي الحكومة إلى مختلف المناطق بسيارات الدولة وبنزين الدولة وبتعطية نفقات الإقامة والتعذية للوفود الوزارية وبتعبئة للبنيات الإدارية والترابية، متسائلا حول ما إن كانت الخطوة القادمة هي جمع الناس بالملاعب الرياضية على شاكلة نظام اللجان الشعبية “هو لي بقى غير سيرو ليه”.

وأضاف أن الوزراء والوزيرات أصبحوا قادرين على تحمل مشاق السفر وقطع مئات الكيلومترات للتواصل مع الرأي العام، وهم العاجزون عن التنقل لبضعة أمتار من مكاتبهم للبرلمان لأداء مهامهم المنصوص عليها في الدستور، مشددا “إن حضوركم ووزارئكم إلى البرلمان واجب دستوري لا يقبل التهاون أو التأويل والتزامكم بالإجابة على الأسئلة الشفهية والكتابية”، مضيفا “تركتم الفرض وانشغلتم بالنوافل”.

وقال إنه عوض الحضور إلى البرلمان واللجان الدائمة يتم تعبئة الوزارء للقيام بحملات تواصلية خارج المؤسسات بميزانيو مهمة لا ندري إطارها القانوني وبتسخير للإعلام للعمومي الذي أصبح ملحقة حكومية، بينما المفروض عليه وضع نفس المسافة مع كافة المكونات السياسية.

وتابع “إنكم بهذه المواقف والسلوكات تعطلون المؤسسات وتقتلون السياسة في البلاد، وعن أي ديمقراطية ستتحدثون في ظل هذا التغول غير المسبوق”، مفيدا أن المغرب عمل على تطوير مؤسساته منذ الاستقلال “واليوم تضربون بممارستكم التعددية السياسية التي ناضلت من أجلها القوى السياسية الحية بالمغرب”، منتقدا غياب محسن الجزولي، الوزير المكلف بالاستثمار بشكل متكرر عن جلسات البرلمان واجتماعات اللجان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News