سياسة

لشكر يدعو للعودة لنظام الاقتراع الفردي بالجماعات والمقاطعات

لشكر يدعو للعودة لنظام الاقتراع الفردي بالجماعات والمقاطعات

قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إنه يجب العودة لنظام الاقتراع الفردي بالنسبة للجماعات والمقاطعات بما يضمن المحافظة على وحدة المدن، وعلى تمثيلية النساء.

وربط لشكر في كلمته الافتتاحية مساء اليوم الجمعة، لأشغال المؤتمر الوطني للمؤسسة الاشتراكية للمنتخبات والمنتخبين الجماعيين والمهنيين، كسب رهان إعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة لكسب تحديات التنمية وتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي في المغرب، بمصالحة المواطن مع الشأن المحلي والعام حتى تترسخ ثقته في المؤسسات والعمل السياسي.

وعدّ لشكر أن تحقيق هذه المصالحة، يعتمد على تمكين المؤسسات المنتخبة من أدوارها الحقيقية في تحسين جودة الحياة داخل المجال الترابي والارتقاء بالخدمات العمومية، في الاتجاه الذي يقوي الإحساس بالمواطنة والاطمئنان على أن المجالس المنتخبة هي في خدمة التنمية والمصلحة العامة”.

وأشار لشكر إلى أن أسلوب الاقتراع اللائحي، قد استنفذ دوره بالنسبة للجماعات والمقاطعات، إذ بعدما كان المغرب قد اعتمد أسلوب الاقتراع الفردي الإسمي في دورة واحدة، وأعطى كل النتائج المرجوة منه، لولا أن توسع دائرة التزوير آنذاك، وتدخل السلطة وسماسرة الانتخابات في العملية الانتخابية، وابتداع أساليب للضغط على الناخبات والناخبين من خلال نظام الألوان الذي كان معمولا به، مما دفع إلى البحث عن أساليب جديدة، مردفا: “وبهذا الخصوص طرحنا الورقة الفريدة في التصويت، ودافعنا عن أسلوب الاقتراع اللائحي، كخطوة نحو القضاء على أي مظهر من مظاهر تزوير النتائج، ورفع الحرج عن الناخب من خلال أسلوب الورقة الفريدة للتصويت، وقد حصل تطور مهم بهذا الخصوص”.

وواصل قوله في السياق ذاته من أجل تأكيد أهمية الرجوع إلى النظام السابق في الانتخابات، “العلاقة المباشرة بين الناخب والمنتخب لعبت دورا مهما في تطوير العمل الجماعي، حيث إن العلاقة بين الطرفين، تجعل الناخب قادرا على متابعة أعمال المنتخب، كما تجعل هذا الأخير ملزما بتلبية حاجيات الساكنة التي يقطن وسطها”.

وقال ضمن كلمته: “بهذه الطريقة، كانت المسؤوليات واضحة، ليس فقط على مستوى الجماعة، بل أيضا على مستوى العلاقات الحزبية، حيث كان المنتخب يعمل باستمرار على تطوير الأداة الحزبية التي تحافظ له على ناخبيه على مستوى الدائرة الذي يتقاسمها معهم، وبذلك، تطور التنظيم الحزبي، وأصبح أكثر اطلاعا وإدراكا لمشاكل المواطنات والمواطنين”.

وأضاف في السياق ذاته: “إلا أن أسلوب اللائحة، غير من هذه المعطيات، وبشكل سلبي، حيث انفك الارتباط بين الناخب والمنتخب أولا على مستوى الدائرة الانتخابية، قبل أن ينتقل إلى فك الارتباط بينهما وبين التنظيم الحزبي. كما أنهى كل وساطة بين الإدارة والمواطنين، خاصة في وقت الأزمات”.

واعتبر أن عودة الجماعات غير المقسمة إلى مقاطعات، للاقتراع الفردي لن يطرح أي إشكالات، مسجلا في الوقت ذاته أنه “يدعو للمحافظة على مكتسبات النساء، بل وتدعيمها لتحقيق تطلعات نساء المغرب التي دافعن ويدافع الاتحاد الاشتراكي عنها”.

وأما بالنسبة للجماعات المقسمة إلى مقاطعات، وبما أنه يتم انتخاب الصنفين معا في نفس اللائحة، اقترح أن يكون الترشيح على مستوى المقاطعات فرديا، وبالتالي ينطبق عليه نظام الاقتراع الفردي، وأن يكون الترشيح على مستوى مجلس الجماعة لائحيا وفق الأسلوب الحالي، ليكون الناخب أكثر حرية في اختياراته أي أن يختار مرشحا من بين مرشحي المقاطعة، ولائحة ضمن لوائح الترشيح لمجلس الجماعة”، يضيف لشكر.

ولفت إلى أن هذا الأسلوب سيقوي العلاقة أولا بين المرشحين على المستوى الفردي لنيل مقعد في مجلس المقاطعة، وبين اللوائح التي سيدافعون عنها على مستوى مجلس الجماعة.

وفي هذا الإطار، قال لشكر: “نقوي الروابط بين الناخب والمنتخب من جهة، وبين المنتخب واللائحة الحزبية التي سيدافع عنها أو ينتمي للحزب الذي رشحها”.

وأضاف: “وهكذا نكون قد جعلنا من الجماعة، باعتبارها اللبنة الأساسية للتنظيم الترابي، جماعة قائمة على التعبير المباشر عن إرادة الناخبات والناخبين على مستوى كل الجماعات والمقاطعات، لتبقى فقط مجالس الجماعات المقسمة لمقاطعات، وحدها التي تنفرد بالاقتراع اللائحي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News