سياسة

أمام نقص المياه.. المبالغ المرصودة للمشاريع المائية تسائل وزارة بركة

أمام نقص المياه.. المبالغ المرصودة للمشاريع المائية تسائل وزارة بركة

في جوابه على تعقيب وزير التجهيز والماء حول العدالة المجالية في توزيع الماء الصالح للشرب، بجلسة الأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء 14 ماي 2024، أكد المستشار لحسن نازهي، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تحقيق العدالة المجالية فيما يتعلق بالماء الصالح للشرب ببلادنا، يتطلب ضمان الوصول العادل لهذه المادة الحيوية من حيث الكمية والجودة.

وتابع نازهي أن هذه الأهداف لن تحقق إلا من خلال وضع مؤشرات دقيقة لقياس تأثير المشاريع المائية، وكيفية إدراك تأثير الاستثمارات الضخمة، وقياس مدى إسهامها في تحقيق هذه الأهداف.

وعرج المستشار البرلماني إلى الحديث عن المناطق التي تعاني إشكالات على مستوى سد الحاجيات من الماء، والتي تتوالى فيها الانقطاعات في التزود بالمياه، لافتا أن بعض الجماعات القروية تعاني صعوبات في الحصول على المياه الصالحة للشرب، حتى تلك القريبة من السدود، مثل الدواوير القريبة من سد الوحدة أو الجماعات المحاذية لسد تودغا بتنغير، ما يفاقم حسبه سوء الوضع ويعمق الفوارق المجالية حتى في التمتع بهذا الحق.

وبخصوص الجهود المبذولة في إطار إنقاذ نهر أم الربيع من التلوث بسبب المياه العادمة، لفت المستشار أن ‘‘محطة تصفية المياه التي توجد في طور الإنجاز تعتبر نقطة إيجابية، إلا أن المصب مغلق نهائيا والنهر منفصل عن البحر، مما يؤثر سلبا على جودة المياه ويتسبب في انبعاث الروائح الكريهة.

وتساءل المتحدث ذاته، حول ‘‘فعلية إنجاز 129 سد الموعودة ومدى صدقية الأرقام المقدمة، وحول عدم تعميم إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الكثير من المناطق، وهل هذا الأمر يقتصر على جهات دون أخرى’’، قائلا:‘‘لقد سبق أن صرحتم بالبرلمان منذ 2022 أن الوزارة تعكف على تسريع وثيرة إنجاز 129 سد تلي وصغير برسم 2022-2024 في كل جهات المملكة، ومع ذلك، فإلى حدود شهر مايو 2024، لم يتم بعد تحقيق هذا العدد من السدود كما تم الإعلان عنه.

وأشار إلى التفاوت الحاصل بين المبالغ المرصودة للاستثمارات والمشاريع بالقطاع المائي، خاصة تلك التي تتعلق بالتسيير وظروف عمل الموارد البشرية.  موضحا أنه ‘‘في 2022، كانت ميزانية الاستثمار لقطاع الماء حوالي 5 مليار درهم، مقابل ميزانية التسيير 200 مليون درهم. وفي عام 2024، تضاعفت ميزانية الاستثمار لتصل إلى 10 مليار درهم، في حين ظلت ميزانية التسيير 218 مليون درهم.

وجدد المستشار ذاته تساؤله، ‘‘هل بنفس الإمكانيات والظروف الصعبة التي اشتغلت فيها الكفاءات بقطاع الماء يمكن، إنجاز المزيد من المشاريع، مع الإبقاء على نفس المستوى المتدني لظروف العمل والتعويضات والامتيازات المصاحبة؟

ودعا الوزير إلى ضرورة تحسين ظروف عمل أطر الوزارة، وذلك بإحداث نظام أساسي خاص بهم منصف ومحفز، وهذا بطبيعة الحال يتطلب استئناف حوار جدي ومنتج لمعالجة قضايا العدالة الأجرية ووضعية الاطر الإدارية من أجل ضمان انخراطهم الكامل في النهوض بهذا المجال.

وكان بركة  مساء الثلاثاء الماضي يجيب عن 5 أسئلة شفوية بمجلس المستشارين، حول موضوع “تطوير البنيات الأساسية بالمغرب، وضعها كل من فريق التجمع الوطني للأحرار، الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News