يخدم الشعوب العربية وينقل التجربة الاستعمارية.. أنور المرتجي يُقدم إصداره بمعرض الكتاب

قدم الكاتب أنور المرتجي إصداره “خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد الأدبي تمثيلات المثقف والسلطة”، الذي يعيد من خلاله تناول أطروحة إدوارد سعيد المتعلقة بالواقع الاستشراقي، مساء اليوم الثلاثاء بمعرض الكتاب والنشر بالرباط.
وفي هذا الصدد، يقول الكاتب أنور المرتجي في تصريح لجريدة “مدار21” إنه سعيد بتقديم كتابه في معرض الكتاب، مشيدا بالنقاش الذي أعقب تقديمه.
وتمنى المرتجي أن يعمم هذا الكتاب لأنه يخدم الشعوب العربية في ما يتعلق بالتجربة الاستعمارية والأحكام العرقية التي وجهت للدول العربية إبان الحماية والاستعمار.
واستحضر الكاتب في حديثه للجريدة القضية الفلسطينية بامتياز التي يُذكره بها إدوارد، الذي كان يدرس في جامعة كلومبيا، وقضى حياته وهو يناضل من أجل غزة حتى وفاته.
وإدوارد سعيد مثقف فلسطيني كوني معروف على مستوى العالم، كان يدرس بجامعات كولونيا في أمريكا، خصص اهتماماته ومعاركه بالكتابة عن القضية الفلسطينية وحمايتها، وفق تصريحه.
وبخصوص الاستشراق الذي تطرق إليه، أوضح المرتجي أن الدول العظمي هي من استعملته من أجل تطويع وتقديم صورة نمطية وقدحية ودونية ضد المجتمعات والمستعمرات التابعة لفرنسا أو أمريكا.
وعن علاقة المثقف بالسلطة، قال إن سعيد إدوارد “يقول هناك أصناف من المثقفين، بعضهم متخصصين في مجالات معينة، إذ إن هذا الذي يدعي التخصص يكون لغاية أن يحتضن الحقيقة في الحديث عن المستشرق والبلدان التي كانت مستعمرة آنذاك”.
ويضيف أنور المرتجي في تصريح لجريدة “مدار21” أن “أحسن تعريف للمثقف حسب إدوارد سعيد، يتجلى في كون المثقف عليه أن يقول الحقيقة دون أن يصمت عنها”.
وظهرت النظرية ما بعد الكولونيالية كرد فعل ومقاومة موجهة ضد الخطاب الكولونيالي، أما خطاب ما بعد الكولونيالية، فقد تأسس نظريا ومنهجيا مع كتاب الاستشراق الذي يعتبر المصدر المؤسس للفكر ما بعد الكولونيالي، وفق نص لتقديم الكتاب.
ومن أهم المحاور التي تطرق لها هذا الكتاب، موضوع الزنوجة والنقد الكولونيالي المضاد وتمثيلات المثقف والسلطة وغيرها، بحسب الوثيقة التعريفية بالكتاب.
وأعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الخميس الماضي بالرباط، انطلاقة فعاليات الدورة ال29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب التي تنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، إلى غاية 19 ماي الجاري.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، التي تحل عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) ضيف شرف، بحضور، على الخصوص، وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، وشخصيات من عالم السياسة والدبلوماسية والثقافة والإعلام.
وتعرف الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع ولاية جهة الرباط سلا القنطيرة، وجهة الرباط سلا القنيطرة وجماعة الرباط، مشاركة 743 عارضا يمثلون 48 بلدا.
وعلى غرار الدورات السابقة، يتميز البرنامج الثقافي لهذه التظاهرة بتنظيم عدد كبير من الأنشطة بمشاركة كتاب ومفكرين ومبدعين وشعراء مغاربة وأجانب، مكرسا بذلك موقع المغرب باعتباره بلدا للتلاقي والحوار والتبادل الثقافي.
ويشمل هذا البرنامج الغني والمتنوع تنظيم 241 نشاطا تنكب أساسا على تيمات عديدة من ضمنها قراءة التراث وكتابة المستقبل، وإفريقيا المتعددة، وملامح وصور، ومؤنث ومذكر كتابة الجندر، والإعلام والتكنولوجيا.





