السنتيسي: الفواجع تسائل إرادة الحكومة لوقف نزيف الطرقات

أكد ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن فاجعة أقليم أزيلال التي أودت لحد الساعة بحياة 11 شخصا، “ليست هي الأولى من نوعها بهذه الجهة، فقبل قرابة سنة تقريبا حدثت فاجعة دمنات”، مسجلا أن “النزيف الطرقي” الذي تعرفه هذه المنطقة الجبلية على غرار مناطق أخرى لها نفس المواصفات الجغرافية، “يسائل الحكومة بالدرجة الأولى”.
وشدد السنتيسي، ضمن تصريح لـ”مدار21″، أن “تكرار مثل هذه الحوادث المميتة، لابد أن يستنفر الحكومة لإيجاد الحلول وتفادي استمرارها على المدى القريب على الأقل”، لأنه لا يمكن اختزال الأمر في إجراء ظرفي مؤقت، بل الأمر يتطلب إرادة حقيقية لتنمية العالم القروي والمناطق الجبلية”.
وأكد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أنه “لا يمكن الاستمرار في السير بإيقاعين، أي أن الأمر يتطلب عدالة مجالية واجتماعية حقيقية، والقطع مع الفوارق في أفق زمني معين”، مشيرا إلى أن ما وقع بالطريق الجهوية الرابطة بين آيت بوكماز وآيت بواولي بإقليم أزيلال “يعيد إلى الأذهان دائما إشكاليات النقل والتنقل بهذه المناطق خاصة في الطرق والمسالك الوعرة”
ونبه السنتيسي، إلى أن “النقل المزدوج يعتبر حاليا الملاذ الوحيد لساكنة القرى والجبال لقضاء مآربهم والتسوق والوصول إلى عملهم، كما حدث في الفاجعة الأخيرة بالنسبة للأساتذة الذين قضوا نحبهم”، مسجلا أن هذا النوع من النقل لم يتطور بالشكل المطلوب، “إذ تعاني حظيرته من التقادم ومشكل الصيانة، في غياب دعم حقيقي وكافي لتجديد هذه الحضيرة، المشكل يطال أيضا جودة المسالك وانعدام التشوير والحواجز.”
واعتبر البرلماني الحركي، أن الأمر لا يقتصر على النقل المزدوج بل النقل المدرسي وباقي أصناف النقل تعاني بالمجال الجبلي والقروي، مسجلا أن “هذه الفواجع تسائل بالفعل الحكومة ومعها المجالس المنتخبة في النهوض بالتنمية الجبلية، وهو ما طالبنا به في الحركة الشعبية منذ التأسيس، ولا زلنا نطالب به إلى الآن، وقدمنا في هذا الصدد مقترحات قوانين لازالت حبيسة الرفوف”.





