سياسة

الجزائر ترد على عزلتها الدولية باحتضان العصابات واستفزاز المغرب

الجزائر ترد على عزلتها الدولية باحتضان العصابات واستفزاز المغرب

خطوة استفزازية جديدة من الجارة الجزائر، فبعد حصدها للفشل في ملف الصحراء، عادت لتبحث عن طريقة جديدة للرد على العزلة الدولية وعلى التحركات المغربية التي أثبتت أن المغرب أضحى رقما صعبا إقليميا ودوليا، وهو ما جعلها تلجأ لـ”عصابات وجماعات انفصالية” عوض السير على خطى المغرب وربط علاقات مع الدول.

وبطريقة “سينمائية مفضوحة”، تم الإعلان عن إنشاء مكتب تمثيلية ما سمي بـ“جمهورية الريف” لـ”نشطاء انفصاليين” بالجزائر في مقطع فيديو مصور، احتفت به ماكينات الدعاية الجزائرية، وهو ما يثبت أن النظام الحاكم في الجزائر يهدف من خلاله للرد على اليد الممدودة المغربية.

محمد غالي، أستاذ القانون الدولي، سجل أن هذه الخطوة الجزائرية تأتي في الوقت الذي تحاول فيه المملكة المغربية أن تؤسس وتبني وتنخرط في التحولات الجيوسياسية الجديدة، بمنطق الفرص وبمنطق اقتصادي وتعتمد في ذلك على فاعلين دوليين، “فهي تخاطب دول، خاطبت مالي وبوركينا فاسو والنجير وتشاد”.

كما اعتبر المتحدث، في تصريح لجريدة “مدار21″ الإلكترونية، أن النظام الجزائري وبهذه التصرفات الطائشة يعكس منحى وتوجه الأنظمة التي تعمل بأسلوب العصابات عوض أن تعمل وتشتغل للوصول إلى أرضيات مشتركة لحماية المصالح المشتركة، فهي تعمل على الاستنجاد بحركات أو بتوجهات سياسية لا قيمة لها سوى أنها ترفع شعارات المعارضة هنا وهناك”.

ويرى محمد غالي أن هذا الاستقطاب أو الاستقبال أو الاحتضان الذي تقوم به الجزائر لهذه المجموعة من الأشخاص “يعكس تخبط النظام الجزائري العسكري وبفضح ادعاءاته التي يتشدق ويتغنى بها، والتي يزعم فيها أنه نظام مع الشرعية الدولية.. ولكن يظهر من خلال هذه الخطوات المتكررة بأنه نظام لا يعير أي اهتمام لا للشرعية الدولية ولا لاحترام سيادة الدول ولا للتأسيس ولا للبناء، فقط هو نظام أسلوبه هو الاستفزاز والابتزاز”.

ويتوقع أستاذ القانون الدولي أن الرد المغربي على استفزازات الجزائر والتي أصبحت “روتينية، سيكون بشكل عقلاني واستراتيجي وليس بشكل عاطفي مؤسس على ردود الأفعال”، مؤكدا أن الدبلوماسية المغربية “متزنة وتعي أن هذا النوع من التصرفات لن يزيد النظام الجزائري إلا عزلة، لكنها في الوقت نفسه لن تجعل هذه الخطورة تمر دون أن يتحمل (النظام الجزائري) مسؤولياته الأخلاقية والسياسية”.

بدوره، وصف رضا الفلاح، أستاذ العلاقات الدولية، احتضان الجزائر لانفصاليين “مناورة بائسة من النظام الجزائري، معتبرا أن الأخير عودنا على التمادي في الجهل وتكرار نفس الأخطاء والتوهم بأن أطروحة التفرقة والتجزئة ستكون لها نتيجة.

وقال في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن المغرب “دولة وأمة عريقة تقوم على لحمة وطنية متينة وعلى انتماء وطني قوي يجمع كافة مكونات الشعب المغربي، الريف والوسط والجنوب”، مسجلا أن المغرب له “مشروع مستقبل وهو سائر في هذه الدينامية ولن تناله أبدا هذه التشويشات الذي عودنا عليها النظام الجزائري”.

وعد الفلاح أن النظام الجزائري “لا يلتقط أي إشارة إيجابية من المغرب للبناء والتنمية وتحقيق الازدهار في المنطقة، خاصة أن العالم يعيش تحولات جيو-سياسية تحتم على الدول المغاربية أن تتكتل وتنظر إلى المستقبل بإيجابية وبرؤية استراتيجية،
وعوض ذلك يلجأ لسياسة الهروب للأمام”.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. ولمادا لا يو فر المغرب مقرا لممثلية حكومة القباءل ويتعامل معها بالمثل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News