تكنولوجيا

موجة اختراق جديدة لهواتف المغاربة.. رغيب يكشف حِيَل “الهاكرز” وينصح بهذه التدابير

موجة اختراق جديدة لهواتف المغاربة.. رغيب يكشف حِيَل “الهاكرز” وينصح بهذه التدابير

تعرض عدد من المواطنين، اليوم الخميس، لمحاولات نصب واحتيال استهدفت هواتفهم وحساباتهم الرقمية بطرق متعددة، تنوعت بين رسائل صوتية وأخرى نصية، في وقت تستغل فيه أساليب “الهندسة الاجتماعية” ثقة المستخدمين وضعف وعيهم بمخاطر الأمن الرقمي لاستدراجهم والكشف عن معطياتهم السرية.

ووفقا لما رصدته جريدة “مدار21″، توصلت إحدى الحالات برسالة صوتية تطلب منها إدخال رقم سري للاستماع إلى الرسالة، مشيرة إلى أن الرقم المطلوب هو نفسه الرقم السري الخاص بالبطاقة البنكية أو الرمز المستخدم لفتح الهاتف.

وفي تفسيره لهذه الممارسات، قال أمين رغيب، خبير المعلوميات والأمن الرقمي، إن مثل هذه المحاولات ترتكز على الهندسة الاجتماعية، التي يمكن أن تستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ الأصوات المألوفة لدى المستخدمين، بما في ذلك الأصوات المرتبطة بالعلب الصوتية، موضحا أن المهاجم يستغل عنصر الثقة لدفع الضحية إلى التفاعل مع الرسالة والاستجابة للتعليمات المقدمة إليه.

وأوضح رغيب، في تصريح لـ”مدار21″، أن هذه الهجمات تستهدف عادة المستخدمين بشكل عشوائي، من خلال إرسال رسائل أو إجراء اتصالات مع مجموعة من الأرقام الهاتفية، قبل تشغيل نص معد سلفا بصورة آلية بمجرد تفاعل أحد المستخدمين مع الرسالة أو رده على الاتصال.

وضرب المتحدث مثالا بتطبيق “واتساب”، موضحا أن المهاجم قد ينتحل صفة جهة موثوقة، ويوهم المستخدم بوجود محاولة لاختراق حسابه، ثم يطلب منه الضغط على رقم معين أو اتباع خطوات بدعوى تأمين الحساب، وفي حال استجاب الضحية، قد يحاول المهاجم استغلال ذلك للحصول على رمز التحقق الذي يتوصل به المستخدم، بما قد يتيح له الاستيلاء على الحساب إذا تمكن من استخدام الرمز لإتمام عملية تسجيل الدخول.

وأشار الخبير نفسه إلى أن هذه الأساليب لا تقتصر على تطبيق “واتساب”، بل يمكن توظيفها لاستهداف الحسابات البنكية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الخدمات الرقمية، من خلال استغلال ثقة المستخدم ورغبته في المساعدة أو تفادي خطر يعتقد أنه يهدده.

وأكد  المصرح عينه أن خطورة الهندسة الاجتماعية تكمن في استغلال العوامل النفسية والسلوكية، ولا سيما الثقة والاستجابة السريعة، مشددا على ضرورة التحقق من هوية المتصل وعدم مشاركة رموز التحقق أو المعطيات الشخصية والمالية مع أي جهة عبر الهاتف، حتى عندما يبدو الصوت مألوفا أو يوحي بأن الاتصال صادر عن مؤسسة موثوقة.

وفي ما يتعلق بسبل الحماية، شدد المتحدث نفسه على أن تعزيز الأمن الرقمي يقتضي، بالأساس، نشر الثقافة الرقمية لدى المواطنين، معتبرا أن ضعف الوعي بمخاطر الأمن السيبراني يجعل المستخدمين أكثر عرضة للاستهداف، حتى في الحالات التي يعتمدون فيها بعض التدابير التقنية للحماية.

وأوضح أن الأمن الرقمي لا يرتبط فقط بتوفير أحدث التقنيات وأنظمة الحماية، بل يتوقف أيضا على سلوك المستخدم ومدى وعيه بالتهديدات المحتملة، مستحضرا في هذا السياق مقولة متداولة في مجال الأمن السيبراني مفادها أنه “لا توجد رقعة أمنية تصلح الأخطاء البشرية”، في إشارة إلى أن أي نظام حماية قد يفقد فعاليته إذا استجاب المستخدم لمحاولات الاحتيال أو كشف معطياته السرية.

ودعا رغيب إلى تفعيل خاصية المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication) في الحسابات الرقمية، ولا سيما على تطبيقات “واتساب” و”فيسبوك” و”إنستغرام”، لما توفره من طبقة إضافية للحماية، موضحا أن هذه الخاصية تجعل الولوج إلى الحساب أكثر صعوبة بالنسبة إلى المهاجمين، حتى في حال تمكنهم من الحصول على بعض بيانات الدخول.

غير أنه نبه إلى أن تفعيل هذه الإجراءات لا يكفي وحده إذا كان المستخدم يفتقر إلى الوعي بأساليب الهندسة الاجتماعية، إذ قد يستغل المهاجم الثقة التي يكتسبها من خلال انتحال صوت مألوف أو صفة جهة موثوقة لإقناع الضحية بالكشف عن رموز التحقق أو كلمات المرور، بل قد يطلب منه رموزا إضافية لاستكمال عملية الولوج إلى الحساب.

كما أوضح أن المؤسسات الرقمية، من قبيل “واتساب” و”فيسبوك” و”إنستغرام”، قد ترسل رموز التحقق إلى المستخدمين عند محاولة تسجيل الدخول أو تأمين الحسابات، غير أن ظهور اسم المؤسسة أو علامتها في الرسالة لا يعني أن مشاركة الرمز مع شخص آخر أمر آمن.

وشدد رغيب على ضرورة عدم الكشف عن كلمات المرور أو رموز التحقق السرية لأي شخص عبر المكالمات أو الرسائل، سواء ادعى أنه موظف في مؤسسة بنكية أو شركة اتصالات أو منصة للتواصل الاجتماعي، داعيا إلى التحقق من مصدر أي طلب عبر القنوات الرسمية، والتعامل معه بحذر باعتباره مؤشرا محتملا على محاولة احتيال أو الاستيلاء على الحساب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News