شبح الإقالة يطارد باولو سيرجيو والوداد يفتح باب التفاوض مع النابي

علمت جريدة “مدار 21” من مصادر مطلعة، أن أزمة النتائج التي يمر بها فريق الوداد الرياضي مع بداية البطولة الاحترافية تسببت في انقسام حاد داخل برلمان النادي بين مؤيد لمنح المدرب البرتغالي باولو سيرجيو فرصة أطول ومعارض يطالب بإقالته، ويأتي ذلك بالتزامن مع بدأ المكتب المسير للتفكير في خيار التعاقد مع التونسي نصر الدين النابي كبديل محتمل في حال استقرار الرأي على سحب الثقة من البرتغالي.
وبحسب المعطيات التي توصلت إليها جريدة “مدار 21”، فإن برلمان الوداد لم يخف استياءه من سلسلة النتائج المتذبذبة التي حققها النادي خلال الفترة الماضية، وخصوصاً عقب الهزيمة في افتتاح البطولة أمام فريق وداد تمارة في قلب مركب محمد الخامس، ومن ثم التعادل السلبي أمام النادي المكناسي في الدورة الماضية من البطولة الاحترافية.
وأوضح المصدر ذاته على أن برلمان الوداد يعيش على وقع انقسام واضح، بين مؤيد لضرورة استمرار المدرب باولو سيرجيو على الأقل إلى غاية الجولات الثلاث القادمة، وبين فئة تعارض القرار وتطالب برحيل الأخير وتعويضه سريعاً بمدرب قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح قبل ضياع الموسم.
ووسط هذا الإنقسام، اتفق برلمان الفريق على أن الوضع الحالي يؤكد ضرورة تفاعل المكتب المسير مع هذه السلسلة “السلبية” من النتائج، وتدخله لمواصلة الحديث مع المدرب والطاقم التقني والفني واللاعبين، لإدراك مدى أهمية هذه المرحلة.
وأوضح المصدر ذاته أن برلمان الوداد ورغم ما يحس به من قلق فإنه يعلم مدى المجهودات التي تبذل من طرف المكتب المسير لفريق الوداد برئاسة إبراهيم العسري، موضحاً أن هذه المرحلة لا تستدعي الهدم والهجوم بقدر ما تستدعي التريث والتفكير في المصلحة الفضلى للنادي.
ليختتم المتحدث حديثه مشيراً إلى أن الأنباء الصادرة عن مكتب العسري لا تشير إلى تفكير المكتب في إقالة المدرب البرتغالي سيرجيو باولو خلال الفترة القريبة المقبلة، مع كشفه عن وجود حديث حول مشاورات أولية تهم إمكانية الدخول في مفاوضات مع المدرب السابق لفريق الرجاء نصر الدين النابي لتحديد موقفه، في حال تم إقرار سحب الثقة من المدرب البرتغالي.
ومن جانبها، لم تخف الجماهير غضبها من أداء الفريق خلال المباراتين اللتين لعبهما الفريق فوق أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ولم يقتصر نقد الجماهير على المدرب باولو سيرجيو، بل امتد إلى مهاجمة عدد من اللاعبين بانتقادات لاذعة حول مستواهم الفني ومردودهم فوق رقعة الميدان.
وبحسب ما سجلته عدسات كاميرا جريدة “مدار 21”، فقد أقدم عدد من مناصري الفريق الأحمر، مباشرة بعد نهاية المباراة الماضية أمام النادي المكناسي، على مواجهة بعض اللاعبين بالانتقادات، مبدين غضبهم الشديد على الأداء الضعيف والنتيجة المخيبة، مع مطالبة بعض الجماهير للاعبين بالرحيل.
غير أنه وفي مقابل هذا الغضب الجماهيري الكبير، رفض الفصيل المساند لفريق الوداد الدخول في حملة مهاجمة صريحة للفريق وللمكتب المسير، مكتفياً بالتأكيد على أن الفريق يمر بمرحلة حساسة تحتاج لتضافر الجهود وتوحيد صفوف “العائلة الودادية” من أجل إنجاح الموسم، مؤكدين دعمهم المطلق للمجموعة وللفريق خلال المرحلة القادمة من الموسم.





