سحر الصديقي بين “منافسة نفسها” و”احتكار الأدوار” برمضان

تحضر الممثلة سحر الصديقي بقوة في الموسم الجديد من المسلسلات التلفزيونية التي ستخصص للبث في شهر رمضان المقبل، مما قد يجعلها “تنافس نفسها” في موسم يشد انتباه فئة عريضة من الجمهور، ويوقعها في مسألة “احتكار الأدوار”.
ويثير إشراك نفس الوجوه والأسماء في الأعمال الرمضانية وإسناد أدوار البطولة لها في عدة أعمال ردود فعل متباينة، إذ يعد البعض أن ذلك عبارة عن “موهبة فوق العادة” و”دليلا على قدرات فنية”، بينما يتجه آخرون إلى أن الظهور المتكرر يجعل الفنان يفقد قيمته ويشتت انتباه الجمهور إلى أدواره.
وأجمع نقاد على أن ظهور الممثل أو الممثلة في أكثر من عمل، يخلق نوعا من الخلط والتشتت الذهني لدى المُشاهد خصوصا ذاك الذي يتنقل من عمل إلى عمل في نفس اليوم، ويحرم ممثلين آخرين من الحضور في التلفزيون، ولا يعد بالضرورة موهبة فوق العادة.
“آش هذا”.. قصص يتداخل فيها الحب والمصالح
تشارك الممثلة سحر الصديقي في سلسلة “آش هذا” للمخرجة صفاء بركة، المرتقب عرضها عبر شاشة القناة “الأولى” في شهر رمضان المقبل، والتي تجري أحداثها في قالبين؛ درامي وكوميدي، وتتكون من ثلاثين حلقة، وتتطرق إلى حيوات ثلاث عائلات بخلفيات اجتماعية مختلفة عن بعضها بعضا، وتلتقي في مواقف مشتركة.
وتتداخل في هذه السلسلة الاجتماعية العديد من القصص، التي تحكي عن الحب والمصلحة والهجرة، وتكرار الأحداث في زمنين متباعدين، حيث تنطلق الأحداث من قصة حب لم تكتمل بسبب البحث عن حياة أفضل، وتحقيق المصلحة الخاصة بغرض تحسين الوضعية الاجتماعية.
ويشارك في سلسلة “آش هذا”، إلى جانب سحر الصديقي، كل من الممثل عبد الرحيم المنياري، ومونية لمكيمل، وسعاد خيي، وأحمد الناجي، وحسناء الطمطاوي، وعبد الصمد مفتاح الخير، وسارة بوعابد، وغيرها من الأسماء.
فوق السلك.. صراع حول الإرث
وتشارك الممثلة سحر الصديقي في بطولة مسلسل “فوق السلك” للمخرج نبيل بودراقة، المرتقب أيضا عرضه عبر شاشة القناة الأولى، ضمن الموسم الجديد من الأعمال التلفزيونية الخاصة برمضان.
وتقود الممثلة سحر الصديقي بطولة هذا المولود الفني الجديد إلى جانب ثلة من الممثلين، أبرزهم عبد النبي البنيوي، وجليلة التلمسي، وفريد الركراكي، وسعيد باي، وزينب عبيد، وناريمان سداد، وغيرها من الأسماء.
وهذا العمل عبارة عن سلسلة تنطلق أحداثها باكتشاف إدريس (عبد النبي البنيوي) تسجيل شقيقه قيد حياته وقبل وفاته، أملاكه في اسم العاملين في منزله، ليصبحوا شركاء معه في الإرث.
وسيتفاجأ إدريس باستفادته من 15 في المئة فقط من الأسهم، بعدما كان الوريث الوحيد، ومالك البيت والشركة.
وبناء على ذلك، ستصبح كل من سحر الصديقي التي تعمل خادمة في المنزل، وسعيد باي الذي يُجسد دور بستاني، وفريد الركراكي السائق الخاص بصاحب المنزل قيد حياته، وباقي العاملين، شركاء في الشركة، وينتقلون من عتبة الفقر إلى الغنى، ما يسفر عن عدة أحداث ومواقف سيكون الجمهور على موعد معها في شاشة التلفزيون.
جوج وجوه.. يوميات عصابات التسول
وتعزز الممثلة سحر الصديقي، حضورها في شهر رمضان بالمشاركة في مسلسل “جوج وجوه” للمخرج مراد الخودي، الذي سيعرض عبر شاشة القناة الثانية، وتتقاسم بطولته مع دنيا بوطازوت، وعزيز داداس، وعبد الله ديدان، وماجدولين الإدريسي، ونادية آيت، وطارق البخاري، ويشكل تجربة ثانية يخوضها المغني وانزة في مجال التمثيل، بعد مشاركته في مسلسل “لمكتوب”.
وينتمي هذا المسلسل إلى خانة الأعمال الدرامية الاجتماعية والشعبية، إذ تجري أحداثه في قالب مليء بالإثارة والتشويق، عبر قصص من المجتمع المغربي والتي تعكس واقع شريحة عريضة تعاني الفقر والتهميش والبطالة.
ويصوب المخرج مراد الخودي الكاميرا تجاه ظاهرة التسول المنتشرة كثيرا في المجتمع المغربي، ناقلا صورا تعكس يوميات المتسولين وآثارها على المجتمع.
وينقل المسلسل طريقة عيش عصابات التسول التي ترتدي صباحا قبعة الفقر، وتصعد ليلا إلى سيارات فارهة.
الشياطين لا تتوب.. شعوذة وتجارة بالدين
ويُعرض لسحر الصديقي في شهر رمضان أيضا سلسلة “الشياطين لا تتوب” للمخرج حميد زيان التي تتكون من أربع حلقات، وتشتمل كل واحدة منها على 52 دقيقة، وتتطرق إلى موضوع يتعلق بظاهرة “شعوذة الرقاة” التي انتشرت كثيرا في المغرب في الآونة الأخيرة.
وتناقش السلسلة التي ستعرض عبر شاشة القناة الثانية، قضية تتعلق بالاتجار في الدين تحت مسمى “الرقية الشرعية”، وتعرض مخاطر ظاهرة الشعوذة المنتشرة في المجتمع المغربي، وما لها من انعكاسات سلبية على الأفراد الذين يستسلمون لاستغلال الرقاة عن جهل وسذاجة.
وتفتح السلسلة باب النقاش حول ارتداء البعض قناع الدين للاسترزاق والبحث عن الربح وتحقيق مصالح شخصية، بواسطة استغلال أزمات الفئات الهشة، ومنح صورة حقيقية لظاهرة أصبح وقعها في المجتمع يُنذر بالخطر ويستلزم التدخل لحماية ضحاياها.
وتُسلط السلسلة الضوء على توظيف وسائط التواصل الاجتماعي من قبل تجار الدين، في الترويج لأعمال الشعوذة التي يمارسونها، إذ تنقل قصة نصاب يستغل “السوشل ميديا” لإسقاط ضحياه في شباكه عبر توظيف القرآن والأحاديث، وتفضح استغلال الرقاة للأشخاص الذين يبحثون عن تحسين ظروفهم النفسية والاجتماعية.
ويشارك في السلسلة إلى جانب سحر الصديقي، كل من ربيع القاطي، وعبد الحق بلمجاهد، وزينب عبيد، ورشيدة منار، وسحر الصديقي، ومراد حميمو، وندى الهداوي، وناريمان سداد، وغيرهم.
احتكار الأدوار بعين النقاد
ويرى الناقد الفني عبد الكريم واكريم أن ظهور ممثل أو ممثلة في أكثر من عمل واحد والذي يتكرر في كل موسم رمضاني “أمر مزعج للمشاهد، إذ إنه يكسر الإيهام بمشاهدة شخصية منفصلة عن ذات الممثل”، مرجعا اللوم في ذلك إلى “القنوات التلفزية وشركات الإشهار التي تتشبث بممثل أو ممثلة لاختيارها في إعلاناتها”، وفق تصريح سابق.
ويرى أن وجود الممثل في أكثر من عمل لا يثبت أي شيء حول موهبته، إذ هناك مشخصون موهوبون لا يشتغلون نهائيا ولا ينادى عليهم، وإن ظهروا يظهرون بشكل محتشم في التلفزة، عادّا أن الاحتكار في الأدوار لا يكون في صالح الفنان.
بدوره، عدّ فؤاد زويريق أن “الظهور الكثير ليس بالضرورة موهبة، يمكن أن يكون احتكارا للأدوار لكن في الغالب يكون بدافع وتدخل من المستشهرين أو من المنتجين أي القنوات التلفزية، إذ هناك مواهب جيدة وطاقات قوية لم تتح لها الفرصة بعد لتأكيد قدراتها ومواهبها بسبب هذا الاحتكار غير العاد”ل.
وقال الناقد الفني فؤاد زويرق، في تصريح سابق، إن الأسماء التي تتكرر في كثير من أعمال الموسم الواحد “تخلق نوعا من الخلط والتشتت الذهني لدى المُشاهد، خصوصا ذاك الذي يتنقل من عمل إلى عمل في نفس اليوم، وتواجدها في أكثر من عمل يحرم باقي الممثلين الآخرين والمواهب من الحصول على فرصهم”، مشيرا إلى أن هذا الحضور المكرر لأسماء دون غيرها “لا يخدم بكل تأكيد مسيرتها بقدرما يعرضها للاستهلاك وبالتالي نفور الجمهور منها ومن العمل ككل”.






سحر مبقيش كتغني