سياسة

بايتاس مُهاجما “بيجيدي”: يَبيع الوهم وملأ الساحة “ضجيجا وتلويثا”

بايتاس مُهاجما “بيجيدي”: يَبيع الوهم وملأ الساحة “ضجيجا وتلويثا”

شن مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، هجوما عنيفا على حليفه في الحكومة السابقة حزب العدالة والتنمية دون أن يأتي على ذكره بالاسم، متهما إياه ببيع الوهم وملء الساحة السياسية بالضجيج والبؤس السياسي على حدّ تعبيره.

ومن منصة قمة المرأة التجمعية التي احتضنتها مراكش اليوم السبت، أكد بايتاس أن الفعل السياسي الكلاسيكي والتقليدي أصبح مطبوعا بمنسوب مرتفع جدا من العنف اللفظي، موردا: “حينما أستمع لتجربة حزب سياسي خرج حديثا من الحكومة يملأ الدنيا ضجيجا وتلويثا ومصطلحات لا يقبلها الفعل السياسي الطبيعي والعادي والنبيل”.

وأضاف أن “الله سبحان تعالى يقول وجادلهم بالتي هي أحسن.. وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة.. هناك خلط ومشكل كبير وخلل عميق في الإيديولوجيات التي يظن البعض أنه يدافع عنها”، مردفا “حينما ندافع عن إديولوجية معينة، فإن ذلك ينبغي أن يكون قولا وفعلا وتطبيقا وممارسة وليس بناء على التموقعات في المعارضة أم في الأغلبية”.

وواصل بايتاس منتقدا خطاب العدالة والتنمية دون ذكره بالاسم: “اليوم صناديق الاقتراع أعطت نتائجها ومخرجاتها، والطبيعي جدا هو مناقشة السياسات العمومية وتقييمها وتقديم البدائل والحلول وليس من قبيل أنا حْلمت بالدعم الاجتماعي.. حتى واحد ما حلم بالدعم الاجتماعي الذي جاء بمبادرة من الملك محمد السادس ونفذته هذه الحكومة وانتهى الكلام”.

وزاد: “لا أعتقد بأن هذه الطريق ستوصل إلى منصب المسؤولية من جديد، كيف ما تقول قديمة هذه، خاص الابتكار”، مشيرا إلى أنه في المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في سنة 2016 “كنا غير راضيين على النتائج المحققة آنذاك وكنا نشتغل ليل نهار لتغيير الوضع”.

وسجل أن “جميع قيادات الحزب محليا وإقليميا وجهويا ساهمت في نتائج انتخابات سنة 2021، وبالتالي في سنة 2016 عندما اشتغلنا بشكل جماعي لم نقل بأن العدو هو فلان، وإنما كان أخنوش دائما يقول في كل المحطات أن عدوه هو الفقر والهشاشة والتخلف واشتغلنا لمدة خمس سنوات من خلال بناء المؤسسة الحزبية وإعادة النظر في وثائقنا”.

وأكد القيادي التجمعي أن الأحرار انتقل من منظمة موازية واحدة إلى 19 منظمة، و”هي اليوم تشتغل بكفاءة و اقتدار وهو عمل نعتز به، ربما اليوم في مرحلة مقبلة بحكم أننا أمضينا ثلاث سنوات في التدبير الحكومي ينبغي أن ننتبه للتنظيم السياسي، وهو ما يتطلب قراءة نقدية عميقة لأن المؤسسة الحزبية هي مسؤولية”.

وعاد بايتاس لانتقاد ما أسماه بالخطاب الشعبوي للعدالة والتنمية، وقال: “شي واحد ما يعطيش المثل بالتجمع الوطني للأحرار، اللي قاد بشغالو خصو يكون مستعد أنه يجري قراءة نقدية في كل محطة لعمله وكيف يتمثله المجتمع وأن يبني نفسه من جديد على أسس صحيحة”، مردفا “وهو ما نقوم به بدون مواربة وبدون خوف وبدون تمسك بالمسؤولية”.

واسترسل: “نسمع كلاما كله مغالطات، ليس الهدف منه تشويه العمل الذي تقوم به الحكومة بقدر ما هو محاولة لخلخلة المشهد السياسي، وأن يستمر منسوب العنف بعدما كان منسوب الشعبوية في وقت من الأوقات مرتفعا”، مشددا على أنه “يجب أن تعلم من الممارسة النسائية دروسا كثيرة جدا في الانتقاد البناء والتعاطي الإيجابي مع الإشكاليات”.

وردّ عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة” على انتقادات العدالة والتنمية لإلغاء نظام الراميد بعد توجه حكومة أخنوش نحو تعميم التغطية الصحية، وقال: “ما فمهت آش من كون ينتمي إليه من يرغب في استمرار “راميد” ويريد استدامة اللائحة الطويلة للمغاربة التي كانت تنتظر في طوابير طويلة للاستفادة من العلاج العمومي (..) هذا بؤس سياسي ليس بعده أي بؤس”.

وسجل بايتاس أن أكثر من 11 مليون مغربي يستفيدون اليوم من التغطية الصحية على غرار جميع الموظفين والأجراء، والحكومة تتكلف بتأدية واجبات انخراطهم، معتبرا أن “الكلام عن الأرامل مغلوط وأن هناك فرقا شاسعا بين استفادة 77 ألف أرملة وبين حوالي 4 ملايين أسرة بنفس المكتسبات، وستتحسن في السنة المقبلة وسترتفع”.

وتساءل المتحدث ذاته “لمن يتم بيع هذا الوهم؟ ربما لأنفسهم. لكن التجمع الوطني للأحرار سوف يظل مستمرا في مسيرة البناء لأن الملك محمد السادس رسم أفقا عاليا والنخب التي تعبر الزمن السياسي والحكومي من مسؤوليتها مواكبة هذا الأفق”.

وسجل بايتاس أن حزب الأحرار منذ التأسيس سنة 1978 ظل يناضل، ويدافع على الديمقراطية الاجتماعية، والوثائق الموجودة داخل الحزب شاهدة على ذلك، من الميثاق المذهبي في الثمانينات مرورا بمسار الثقة ومسار التنمية “نحن حزب يدافع عن الديمقراطية الاجتماعية، وهو مكتوب في الوثائق التي صادقت عليها المؤتمرات في سنة 1978”.

وشدد على أنه “لم نكن قط حزبا ليبراليا، بل حزبا ديمقراطيا ناضل على هذه الفكرة واشتغل لمدة 40 سنة وعندما وصل إلى رئاسة الحكومة، عزيز أخنوش رئيس الحزب يطبق هذه الفكرة، والتاريخ سيحتفظ بفكرتين، الأولى تتعلق بالقانون 65.00 للأستاذ عبد الرحمان اليوسفي ويفتخر بالدولة الاجتماعية التي ينفذها عزيز أخنوش”.

وخلص بايتاس إلى أن “من يحاول اليوم القول بأنه حلم بالدعم الاجتماعي وتلاقيت بشخص ما وحكيت له فإنه واهم، لأن التاريخ يتذكر من يقوم بالأفعال، لأنه منذ حكومة اليوسفي في سنة 2002 إلى سنة 2023 بعد مرور 20 سنة الحزب يشتغل وينظم نفسه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News