سكان فجيج يجددون من الرباط رفضهم “تفويت” الماء للشركة الجهوية

بعد أشهر من الاحتجاجات المتواصلة لساكنة مدينة فجيج لتفويت خدمة الماء إلى مجموعة الشرق للتوزيع، شدت الساكنة الرحال هذه المرة إلى العاصمة الرباط لإيصال صوتها وتجديد رفضها الانضمام للشركة الجهوية، مع تسجيل حضور لافت للمرأة الفجيجية بـ”الحايك الأبيض”.
وجرى التأكيد على المواقف الرافضة لتفويت خدمة الماء، خلال ندوة نظمت أمس الخميس بالرباط، من طرف التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج ومجموعة المتابعة بالرباط، إلى جانب الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، وهي الندوة التي رددت خلالها شعارات قوية من الساكنة التي لم يثنه بعد المسافة عن الحضور إلى العاصمة.
وأفاد أحمد سهول، عضو التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، في كلمته خلال الندوة بأن ساكنة المدينة حُرمت من حق دستوري وهو الاستشارة في موضوع تفويت خدمة الماء للشركة الجهوية، خاصة وأن الأمر يتعلق بالماء الذي يعد مادة حيوية بواحة فجيج، مشددا “كان عليهم الاستشارة مع الساكنة، لكنهم لم يفتحو أي حوار مع لإفهام الساكنة وإطلاعهم على قرار التفويت”.
وأورد المتحدث نفسه أن مجلس جماعة فجيج بات فاقدا للمصداقية، وأنه قام باستشارة شكلية وانتقائية بعد اتخاذ القرار وليس قبله، مضيفا أن المجلس صوت بالإجماع في البداية على رفض التفويت لكنه تراجع بعد تدخل عامل الإقليم ليصوت تسعة أعضاء مع القرار ويعارضه ثمانية أعضاء.
وأبرز سهول أن المجلس ضرب حق الساكنة في الديمقراطية التشاركية بعدم استشارتها خاصة في الأمور الأساسية التي سترهن مستقبلها، سيما وأن الأمر يتعلق بالماء، مضيفا في رسالة للمجلس “عصيت الساكنة”.
وأوضح سهول أن تخبط المجلس في التصويت ضد الشركة ثم الموافقة على الانضمام لمجموعة الشرق للتوزيع في دورة استثنائية زاد الشكوك حول مصداقية المكتب المسير والأسباب التي دفعته للتراجع عن قرار الرفض.
وردّ سهول على مبررات المسؤولين كون الشركة تابعة للدولة ولا تشكل خطورة وأن الأمور لن تتغير بما فيها التسعيرة، مشددا “هذه التطمينات غير مبنية على أي أساس”، مضيفا أن الدولة من خلال القانون 21.83 عوض أن تستشير مع الناس في البداية بدأو بالانضمام إلى الشركة، منا يؤدي إلى “المجهول”.
وأشار سهول إلى أن الشركة مدخل لخوصصة الماء، موردا أنه “سيتم الاستعانة بشركات خاصة للتدبير ما يعني سيطرة القطاع الخاص إلى درجة قد تصل إلى 90 بالمئة من الأسهم، وهذه الشركات ستأتي من أجل الربح، ثم أن القانون ينص على إمكانية التفويت لأي سبب من الأسباب لشركة دون احترام قانون الصفقات العمومية”.
وأكد عضو التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا مدينة فجيج أن الساكنة متخوفة من إصدار عقد موحد للتسعيرة على المستوى الوطني، مضيفا “لا يمكن مقارمة من يقطنون بالرباط بمن يسكنون في فجيج”.
وتابع المتحدث أنه داخل إقليم فجيج البقعة الوحيدة التي لا تسيرها الشركة هي فجيج رغم أن كل الإقليم تسيره شركات، وذلك لأن كل المجالس المتعاقبة كانت ترفض تسليم ماء فجيج للشركة.






الى الدولة تكره الشعب المغربي.. لا تريد له العيش الكريم .. تبدأ بابادته وترتاح .. وتاتي ببشر من نوع آخر يمثل لطغيانها…