سياسة

منتخبو الأحرار يستنكرون الهجمات ويرفضون ازدواجية خطاب المعارضة

منتخبو الأحرار يستنكرون الهجمات ويرفضون ازدواجية خطاب المعارضة

استنكر منتخبو التجمع الوطني للأحرار الهجمات المتتالية على الحزب، رافضين ازدواجية خطاب المعارضة، في مقابل إشادتهم وتنويههم بأداء الحكومة خلال هذه المدة من التدبير.
وفي هذا الصدد، قال محمد عياش المنسق الجهوي للحزب في جهة العيون الساقية الحمراء، خلال المحطة الحادية عشر للمنتخبين التجمعيين المقامة اليوم الجمعة، في مدينة العيون، إنه “يجب التنويه بالحكومة وأدائها الجيد خلال هذه المدة من التدبير، في ظل الظرفية الصعبة، والإشادة بما وصلت إليه الجهات الجنوبية تحت رعاية الملك”، مضيفا: “ما يجعلنا مطالبين بمضاعفة الجهود وخصوصا المنتخبين في هذه المناطق”.

واشتكى رئيس المنتخبين التجمعيين بجهة العيون الساقية الحمراء، من الهجوم الذي يتعرص له الحزب، قبل الانتخابات وبعدها، مشيرا إلى غياب التنسيق في الجهات الجنوبية مع الأغلبية بسبب الاستهداف الذي يتعرض له الحزب.

وأضاف المتحدث ذاته أن “الحكومة قامت بمجهودات كبيرة في مجال التعليم، إذ استحضر الزيادة التي أقرتها، وسجل أن “العديد من الموظفين اليوم يتمنون أن يصبحوا أساتذة”.

وتحدث رئيس المنتخبين التجمعيين بالجهة، في سياق متصل عن ازدواجية الخطاب لدى المعارضين للحكومة، حيث أعلن مساندته للحكومة وقراراتها السياسية.

ويقول عبد الله غازي، رئيس فيدرالية المنتخبين التجمعيين، إن “المحطة 11 من هذه المنتديات الجهوية، والتي أقرها الحزب بوعي من القيادة بأن المنتخب عكس ما كان في السابق، عليه مسؤولية كبيرة، ولا يتم اللجوء إليه إلا في الانتخابات”.

وأضاف أن “المنتخبين يجب أن يكونوا ضمن اهتمامات الحزب، ولذلك منذ تأسيس الهيئة الجديدة وعبر المحطات التنظيمية تهدف إلى أن يكونوا فرسان التنمية والديمقراطية المحلية”.

وأبرز غازي أن الهدف هو فتح التشاور مع المنتخبين وأن يخرج الحزب برؤية وأفق يختزل نظرة الحزب للجماعات التي يمثلها، مردفا أنه “يتبين أن المنتخبين يحملون قلق التنمية، وهو ما تم معاينتها من خلال الورشات”.

ونوّه المشاركون في الورشات الموضوعاتية، ضمن فعاليات المنتدى الجهوي الحادي عشر للمنتخبين الأحرار بجهة العيون-الساقية الحمراء، صباح اليوم بمدينة العيون، بانتخاب المملكة المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشددين على أهمية المنجزات التي حققها المغرب في المجال الحقوقي تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، قاربت إحدى الورشات ضمن فعاليات هذا المنتدى، التي أطرها كل من محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب، والنائبة البرلمانية ليلى داهي، موضوع: “رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان: دور النخب السياسية في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان”.

وأشاد محمد أوجار، بانتخاب المملكة المغربية لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، مشددا على أن الأمر يتعلق باعتراف بمصداقية المملكة، ورد صريح على كل المشوشين على جهود المملكة في مجال حقوق الإنسان الذي دائما ما يتم استغلاله سياسويا وشعبويا للإضرار بصورة المغرب، مشيدا في هذا الإطار بمجهودات الملك محمد السادس، منذ أن تولى العرش، في مجال حقوق الإنسان، ما مكّن المغرب من تحقيق العديد من المنجزات في هذا المجال، مذكرا بتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة التي يضرب بها المثل على المستوى القاري والدولي.

وأبرز أوجار كذلك مجموعة من الملفات الحقوقية التي قطع فيها المغرب أشواطا مهمة، بفض التوجيهات الحكيمة للملك، على غرار ترسيم الأمازيغية وإقرار رأس السنة عطلة رسمية وطنية مؤدى عنها، إضافة إلى الاهتمام المتواصل بحقوق المرأة ودعوته لمراجعة مدونة الأسرة.

وتطرق كذلك إلى مجهودات الحكومة في مجالات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسة وغيرها، حيث تقوم بتنزيل مجموعة من الأوراش والإصلاحات الكبرى، تنفيذا للتوجيهات الملكية، على غرار تكريس الدولة الاجتماعية من خلال تنزيل ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم المباشر للأسر ودعم السكن، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة والتشغيل، مشددا على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل برئاسة عزيز أخنوش، تنفيذ مختلف التعهدات والالتزامات استجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.

أما ورشة “تنزيل الدولة الاجتماعية الحصيلة والآفاق”، التي أطرها مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، فقد شهدت نقاشا مستفيضا حول البرامج التي تقودها الحكومة نحو تكريس فعلي وحقيقي للدولة الاجتماعية، حيث نوّه المتدخلون بحصيلة الحكومة في هذا الصدد منذ بداية ولايتها الحالية.

وهكذا، فقد تطرق بايتاس إلى مجهودات الحكومة في تنزيل أسس الدولة الاجتماعية، حيث عمدت إلى تنفيذ التزاماتها المتمثلة في إصلاح منظومة الصحة والتعليم وتنفيذ ورش الحماية الاجتماعية، والدعم المباشر ودعم السكن، والميثاق الجديد للاستثمار.

وشدد بايتاس على أن كل هذه الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة لم تتوقف بسبب الأزمات المختلفة المرتبطة أساسا بتداعيات كورونا والجفاف وقلة التساقطات وإشكالية التضخم، إذ كانت الحكومة حريصة على التعامل مع كل هذه الأزمات بالعديد من برامج الدعم على غرار دعم مهنيي النقل ودعم قطاع السياحة ودعم الفلاحين والمدخلات الفلاحية وغيرها من الإجراءات، مبرزا في الوقت نفسه، أن الانتقاد الهادف لا يضير في شيء التجمع الوطني للأحرار، منتقدا بشدة التشويش والانتقادات بالكذب والسب والقذف.

كما كانت مناسبة، أجمع فيها المتدخلون على ضرورة استكمال الحكومة لكل هذه الأوراش الإصلاحية ومواصلة العمل الحكومي بنفس الدينامية خدمة لصالح المواطنين واستجابة لتطلعاتهم.

أما ورشة “التدبير الترابي وتحديات التمويل”، التي أطرها عبد الله غازي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، وعضو المكتب السياسي للحزب، فقد كانت مناسبة لمناقشة مختلف القضايا اليت تهم المنتخبات والمنتخبين التجمعيين بالجهة، خصوصا ما يتعلق بالتحديات المرتبطة بإشكالية التمويل التي تعيق تنفيذ مختلف البرامج التنموية على مستوى المجالس المنتخبة.

في هذا الشأن، قدّم المشاركون في هذه الورشة مجموعة من التوصيات، من بينها ضرورة التوجه نحو تقوية الجماعات وتطوير إمكانياتها للتدبير الترابي وإرساء القواعد الحديثة للتدبير الترابي، والانفتاح على طرق مبتكرة للتمويل، والحرص على الحكامة الجيدة للسياسة التدبيرية والمالية، إضافة إلى توصيات أخرى تهم حل إشكالية العقار بالجماعات الترابية، وتثمين الموارد البشرية الترابية بالتأطير والتكوين المستمر.

كما دعا المتدخلون في هذه الورشة إلى ضرورة دعم الجباية الترابية، وضرورة تعزيز الرقمنة وعصرنة الخدمات، وتقوية التعاون بين المجالس المنتخبة، ترسيخ ثقافة التقييم الذاتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News