برلماني يكشف “تحايل” بنموسى على أساتذة التعاقد

كشف المستشار البرلماني خالد السطي عن “تحايل” وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي والرياضة على” الأساتذة المتعاقدين”، من خلال رفض إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، والادعاء بإنهاء التعاقد مقابل تكريس التوظيف الجهوي بقطاع التعليم
ورفض السطي التصويت على مشروع قانون رقم 03.24 بتغيير القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وعزا لذلك إلى كونه ينص على أن “هؤلاء الموظفين يوجدون في وضعية قانونية ونظامية إزاء الأكاديمية ” وليس إزاء الوزارة ، مما يكرس رسميا التوظيف الجهوي المعمول به حاليا في إطار مؤسسة عمومية ، مع تغيير شكلي في الصفة من إطار إلى موظف، وسيسري هذا التعديل على سائر موظفي الأكاديميات سواء قبل 2016 أو بعدها.
وأكد ممثل نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، هو الإطار المؤسساتي المحدد للقواعد القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتوظيف وتدبير المسار المهني للموظف بالقطاع العام وليس بالمؤسسات العمومية ، كما أن هذا النظام لا يتحدث عن الوظيفة العمومية الجهوية.
وأشار السطي خلال جلسة التصويت على المشروع بحضور وزير التعليم شكيب بنموسى، إلى أن المادة الأولى من الباب الأول من القانون 00-07 المعدل تنص على أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين هي مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتخضع للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المؤسسات العمومية وفقا النصوص القانونية الجاري بها العمل.
ولفت المستشار البرلماني إلى أن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سبق أن تقدمت بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024 بتعديل يرمي إلى إحداث 160 ألف منصبا ماليا لفائدة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تخصص لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ابتداء من فاتح يناير 2024.
وسجل السطي أن هذا التعديل كان من شأنه نزع فتيل الاحتقان الذي يعيشه قطاع التعليم غير أن الحكومة رفضته، معتبرا أن القول بأن هذا المشروع هو إنهاء للتوظيف بالتعاقد “مجانب للصواب”، لأن إنهاء التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم تقرر منذ (سنة 2017) وليس اليوم.
وشدد المستشار البرلماني، أن مشروع قانون رقم 03.24 بتغيير القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين هو تكريس للتوظيف الجهوي، لافتا إلى أن الشغيلة التعليمية تنتظر أن تفي الحكومة بالتزاماتها وتطوي بشكل نهائي هذا الملف من خلال إدماج أطر الأكاديميات وإعادة الاستقرار للمنظومة التعليمية.
وصادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية ، على مشروع القانون رقم 03.24 بتغيير القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.وحظي مشروع القانون بموافقة 28 مستشارا برلمانيا ومعارضة مستشارين اثنين ( الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب )وامتناع اثنين آخرين عن التصويت(الكنفدرالية الديمقراطيةللشغل).
وخلال تقديمه لمشروع هذا القانون، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، إن هذا النص التشريعي “يشكل الأساس القانوني الذي يرتكز عليه تنزيل مشروع النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي هذه الوزارة، الذي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية واللجنة الوزارية الثلاثية”.
وأوضح أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ أحكام القانون -الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الداعية إلى تجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير، وملاءمة الأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف الفئات المهنية، والالتزام المشترك لكل المتدخلين بتحقيق أهداف الإصلاح التربوي، وكذا في سياق تفعيل التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد للمملكة، كما يتماشى مع تنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة طريق الإصلاح التربوي (2022-2026)، ولاسيما تلك المتعلقة بإرساء نظام لتدبير محفز ومثمن للمسار المهني، يحث على الارتقاء بالمردودية لما فيه مصلحة المتعلمين.
وأضاف المسؤول الحكومي أن مشروع القانون يأتي في إطار التدابير التشريعية المتخذة لتنزيل بنود الاتفاقين الموقعين بتاريخ 10 و26 دجنبر 2023، تحت إشراف رئيس الحكومة، مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، ولاسيما المتعلقة منها بإضفاء صفة “موظف” على جميع موظفي الوزارة بمن فيهم الذين تم توظيفهم طبقا لأحكام القانون رقم 07.00 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كما وقع تغييره وتتميمه.





