جهويات | مجتمع

أسعار الأسماك “تُلهِب” جيوب البيضاويين ومهنيون يدافعون عن الغلاء

أسعار الأسماك “تُلهِب” جيوب البيضاويين ومهنيون يدافعون عن الغلاء

على بعد أسابيع قليلة تفصلنا عن شهر رمضان، ما زالت أسعار الأسماك بأسواق مدينة الدار البيضاء تتأرجح بين الارتفاع والانخفاض، الأمر الذي أثار حفيظة مجموعة من المواطنين الذين يشتكون من ارتفاع أثمان هذه المادة الحيوية إلى جانب اللحوم الحمراء.

بسوق حي الأزهار بالدار البيضاء، وصلت أثمنة أسماك السردين ما بين 15 و18 درهما، بينما وصلت أثمنة الأسماك الأخرى في السوق المركزي “مارشي سنطرال” مابين 95 لـ”الصول الغليظ”، و100 درهم لـ”باجو روايال”، أما “الكلمار” فوصل ثمنه 95 درهما و”الشرغو” 80 درهما، بينما تراوحت أثمنة أسماك “السيبا”، “القيمرون” والميرنا مابين 60 و80 درهما.

محمد السالمي، بائع بالسوق النموذجي بحي الأزهار، قال في حديث مع “مدار21″، أن جميع أسعار الأسماك ستعرف ارتفاعا ملحوظا إلى غاية شهر رمضان، مضيفا أن ثمن سمك السردين يصل إلى 20 درهما في الأسواق الرئيسية، وبحكم أننا في سوق بحي شعبي نضطر إلى بيعه بـ 18 درهما، مردفا أن “المواطن البسيط لا يقدر على اقتناء حتى سمك السردين، فما بالكم بالأسماك الأخرى بالأسواق الكبرى”.

وأوضح المتحدث ذاته أن سبب ارتفاع الأسعار، خاصة في شهر يناير، يرجع إلى فترة الراحة البيولوجية وتكاثر الأسماك، إلى جانب هيجان البحر بسبب تقلبات الحالة الجوية التي تشهدها البحار، لينضاف إلى ذلك موجات البرد “الموفيطا” التي يعرفها شهر يناير في مناطق صيد الأسماك، كلها عوامل تؤدي حسبه إلى ارتفاع الأثمنة وتؤثر على إنتاجية الأسماك بالأسواق.

وعزا مهني آخر في حديثه لجريدة “مدار21” أسباب الارتفاع أيضا إلى ارتفاع سعر المحروقات، ثم انتشار ظاهرة تهريب الأسماك وتصديرها، مضيفا إلى ذلك التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد والتي تسببت في ندرة الأسماك نتيجة الصعوبة التي يجدها الصيادون داخل البحار.

وأضاف المتحدث ذاته أن النقص في الأسماك والندرة في إنتاجها من المصايد يأتي نتيجة آثار تغير المناخ، إضافة إلى أن تزايد الطلب عليها من طرف المطاعم والمقاهي والفنادق الكبرى لمدينة الدار البيضاء يعتبر سببا آخر في الارتفاع هذه المرة نتيجة الندرة، داعيا في الوقت نفسه المضاربين المتحكمين في الأسعار إلى مراعاة الظروف الاقتصادية التي يعيشها المغرب اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن ظاهرة التغير المناخي أصبحت واقعا ملموسا يزحف على البحر والمصايد كما يزحف على البر، فتراجع الأسماك السطحية راجع بالأساس كما سبقت الإشارة الى ارتفاع درجات الأمواج، إضافة إلى اعتماد الراحة البيولوجية لأنواع مهاجرة من الأسماك.

وللحفاظ على الثروة السمكية بالمغرب، يذكر أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، أطلق في يوليوز الماضي بجماعة اجزناية ضواحي مدينة طنجة مشروع إنشاء أول مفرخة للأسماك البحرية في المغرب.

ويندرج مشروع مفرخة الأسماك البحرية في المغرب، في إطار تنزيل استراتيجية تنمية الأحياء البحرية، حيث سيمكن هذا  المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه بالمغرب من إنتاج صغار الأسماك، والذي سيمكن من إنتاج حوالي 30 مليون من صغار الأسماك المحلية عالية الجودة باستثمار يصل إلى 120 مليون درهم، من أجل إمداد سلسلة القطاع البحري بمصدر للتزويد بصغار الأسماك البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News